50 مليون يورو عقوبة تواجه مواقع التواصل الاجتماعي.. لماذا رحَّب اليهود بالمقترح الألماني؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

اقترح وزيرُ العدلِ الألماني قانوناً قد يؤدّي بمواقع التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، إلى دفع غرامات باهظة، إذا أخفقت في حذف خطابات الكراهية غير المشروعة من منصّاتها.

فبحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية قال هيكو ماس، الذي ينتقد بشدّة عدم كفاية جهود موقع فيسبوك لتضييق الخناق على المشاركات العنصرية والكارهة للأجانب، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، إن التدابير الجديدة قد تحمل عقوبات تصل إلى 50 مليون يورو (ما يعادل 53.1 مليون دولار أميركي).

وأشار إلى أن القانون المقترح، الذي يتطلّب موافقة حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ويليها موافقة البرلمان، يأتي في أعقاب شهورٍ سُمِحَ خلالها للشركات باتخاذ تدابير طوعية.

"تلك التدابير أثبتت عدم كفايتها، والمنشورات لا يتم حذفها بالسرعة الكافية"، هكذا قال ماس في حديثه للصحفيين، مُشيراً إلى بيانات قدّمها موقع jugendschutz.net المختص بمتابعة محتوى الإنترنت.

وأثار تصاعد خطابات الكراهية عبر موقع فيسبوك وغيره من الشبكات الاجتماعية ضجّةً سياسيةً بشأن الشركات المعنية بهذا المجال، خاصة مع ترقب الانتخابات العامة الألمانية المقرر انعقادها في سبتمبر/أيلول 2017.

وقد تعهّد فيسبوك ومواقع أخرى، في عام 2015، بفحص وحذف أي تعليقات بغيضة تنتشر عبر الإنترنت في غضون 24 ساعة، لا سيّما التعليقات بشأن التدفق الجماعي للمهاجرين واللاجئين، ولكن قال وزير العدل الألماني، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، إن "الشبكات لا تأخذ شكاوى مُستخدميها على محمل الجد بالدرجة الكافية".

شروط صارمة
وينص مقترح وزير العدل القانوني على أنه يتحتم على الشبكات الاجتماعية توفير سُبُلٍ واضحة يمكن الوصول إليها بسهولة لتقديم شكاوى، وأن تراجع وتحذف المحتوى غير المشروع في غضون 24 ساعة.

كما يتعيّن أن تُحذَف المنشورات العدائية في غضونِ أسبوع من التقدّم بالشكوى، وسيُتَطَلّب أيضاً من الشركات تقديم تقارير فصلية بشأن جهودها للقضاء على خطابات الكراهية.

ولدى نهج وزير العدل الألماني الأكثر تشدداً في الاتحاد الأوروبي، مُنتقدوه داخل صفوف الحكومة.

هذا الشهر، حذرت وزيرة الاقتصاد الألمانية، بريجيت تسيبريس، وهي من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي ينتمي إليه ماس، من إصدار قانون شامل، قائلة إن مسؤولية إنفاذ تشريع بشأن خطابات الكراهية يجب ألا يتم "خصخصتها".

ومع ذلك؛ رحّب المجلس المركزي لليهود في ألمانيا بمقترح ماس، قائلاً إن التدابير الأقوى ضد "التحريض على الكراهية العرقية، وتمجيد الاشتراكية الوطنية– وهو مذهب الحزب النازي في ألمانيا، وإنكار الهولوكوست على الشبكات الاجتماعية" مطلوبة على وجه السرعة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.