"النساء أقل ذكاءً من الرجال".. عبارة قالها برلماني بولندي تتسبب له بهذه العقوبات

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تلقّى العضو البولندي من تيار اليمين المُتطرف، يانوش كورفين ميكّه، عقوبة غير مسبوقة من قِبل البرلمان الأوروبي، إثر تصريحاته التي قال فيها إنه على النساء أن يكسبن أموالاً أقل من الرجال، لأنهن أضعف وأقل ذكاءً.

وبحسب ما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، أثار ميكّه ضجّةً عندما أدلى بخطاب "مُتحيّز جنسياً" هذا الشهر، خلال مُناقشة في البرلمان.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، إن العضو البرلماني واجه عقوبات غير مسبوقة ردًّا على تصريحاته، حيث سيخسر ميكّه مستحقاته اليومية المخصصة لتغطية نفقاته أثناء حضوره بالبرلمان لمدّة شهر، وتبلغ في مُجمَلِها 9180 يورو (ما يعادل 9756 دولاراً أميركياً)، كما أنه سيتعرّض للإيقاف من كل أعمال البرلمان لمدّة 10 أيام، وسيُمنَع من تمثيل البرلمان لمدّة عام.

وفي بيان أصدره خلال جلسة عامة للبرلمان في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، اعتذر رئيس البرلمان لأي شخص تأذّى أو تعرّض للإساءة بسبب تصريحات البرلماني المُندفعة.

وقال تاجاني: "لن أتسامح مع مثل هذا السلوك، لا سيّما عندما يأتي من شخص يُتوقَّع منه أن يؤدِّي مهامه كممثل عن الناس في أوروبا".

وأضاف: "بالإساءة إلى كافة النساء، أبدى عضو البرلمان الأوروبي تعارضاً مع قيّمنا الأساسية".

وكان ميكّه قد قاطع العضوة الإسبانية بالبرلمان الأوروبي، إراتي غارسيا بيريز، هذا الشهر، ما أثار جدلاً لاذعاً في البرلمان، أطلق في إثره تاجاني تحقيقاً.

وقال ميكّه "بالطبع، يُحتّم أن تكسب النساء أقل من الرجال، لأنهن أضعف، وأصغر، وأقل ذكاءً، فيجب عليهن حتماً أن يربحن أقل، هذا هو كل ما في الأمر".

وأضاف: "هل تعلم كم عدد النساء بين اللاعبين المائة الأوائل للشطرنج. أنا أقول لك، لا أحد".

في المقابل، ردَّت العضوة إراتي غارسيا بيريزعليه قائلة "وفقاً لما تقول.. أنا ليس لدي الحق لأن أكون هنا، أعتقد أنه ينبغي عليَّ أن أدافع عن المرأة الأوروبية في مواجهة رجال مثلك".

وتتطلب قواعد البرلمان الأوروبي من الأعضاء "ألّا يلجأوا إلى لغة أو سلوك التشهير، أو العنصرية أو الكراهية في النقاشات البرلمانية".

وفي أقل من أسبوع وقّع أكثر من 935.000 شخص عريضة كُتِبت باللغة البولندية تطالب البرلمان بإيقاف كورفين ميكّه، الذي يُشتهر بآرائه المُتّصفة بالتحيّز الجنسي والعنصرية.

وقد أطلقت مجموعة "حملة آفاز العالمية" عريضة باليوم العالمي للمرأة، تقول إن "تصريحات ميكّه البغيضة إزاء النساء والمهاجرين تخون قيم الاتحاد الأوروبي بأسره، الذي يُنتخَب البرلمان للدفاع عنها".

يذكر أن كورفين ميكّه هو عضوٌ بالهيئة التشريعية لحزب اليمين المحافظ الجديد الذي أسسه، وهو الحزب الذي يتبنى مواقف رافضة لتشكيل اتحادات سياسية بين الدول الأوروبية مثل الاتحاد الأوروبي. ومنذ تقلّده عضوية البرلمان الأوروبي عام 2014، يحتل المنصب بصفته مُستقلاً، وليس منحازاً إلى أي من الجماعات السياسية الكبيرة.

وقد سبقت مُعاقبته بسبب تصريحات عنصرية؛ ففي عام 2016، عوقِب بخسارة 10 أيام من مُستحقاته المادية، وتم إيقافه عن أداء مهامه بالبرلمان لمدّة 5 أيام بسبب وصفه لتدفق المهاجرين إلى أوروبا بـ"القمامة البشرية"، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015، أُوقِف لمدّة 10 أيام لأداء تحيّة نازية في البرلمان الأوروبي.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.