الكانز بـ 9 جنيه والورق بـ جنيه.. مصريون يحصلون على الأموال من بيع القمامة

تم النشر: تم التحديث:
RESIDUAL
Alamy

استجاب سكان بالعاصمة المصرية القاهرة لفكرة الحصول على أموال في مقابل قمامتهم التي يمكن إعادة تدويرها والتي تأتي في إطار جهود لتنظيف شوارع المدينة والحد من أكوام النفايات الهائلة بالمدينة التي يبلغ تعدادها 22 مليون نسمة.

وبدأ منفذان في حي مصر الجديدة بالقاهرة في شراء علب الكانز والزجاج والورق وأنواع مختلفة من البلاستيك من الجمهور الأسبوع الماضي.

وكانت الاستجابة مذهلة حيث تطوع الأطفال للتخلص من المخلفات المنزلية وكسب مصروف جيب إضافي.

وقال محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد "إحنا طبعاً الفكرة في بساطتها إن إحنا عايزين نخلي (نجعل) القمامة قيمة. يعني بدل ما الناس ترميها تستفيد منها. وبالتالي إحنا حنستفيد إن الشوارع تبقى نظيفة وإنه ما يحصلش فرز للقمامة في الشوارع جنب صناديق الزبالة زي ما كنا بنشوف."

وكان وراء الفكرة نائبان بمجلس النواب المصري وقد أطلقا مبادرات مماثلة في مدن أخرى على نطاق أصغر.

وقالت النائبة نادية هنري صاحبة الفكرة إن الهدف هو جعل كل فرد يشعر بالمسؤولية عن حماية ونظافة الشوارع.

ويقوم المنفذان بضغط المواد الصلبة وبيعها للمصانع لإعادة استخدامها.

وأسعار كل مادة قابلة لإعادة التدوير معروضة على لافتة خضراء كبيرة على واجهة المنفذين ويصل الكيلو غرام من علب الكانز تسعة جنيهات مصرية (0.5011 من الدولار) وكيلو الورق المقوى جنيهاً واحداً.

ورغم الأسعار المنخفضة فإن الحافز المالي جدير بالاهتمام لدى الكثيرين في مصر.

ومع ارتفاع التضخم إلى أكثر من 30 % منذ أن قررت مصر تحرير سعر صرف عملتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يكابد الكثير من الأشخاص لسد احتياجاتهم ويبحثون عن وسائل لكسب أي أموال إضافية ولو كانت قليلة.

وقال عادل محمد الذي جاء لبيع جوال مليء بمخالفات البلاستيك "مبادرة جميلة جداً. مبادرة جميلة. إن أنت بتنظف المكان بتاعك وفيه مقابل مادي. بتشجع للأطفال ولينا إنه يبقى فيه مقابل مادي. المخلفات بدل ما أرميها لجامعي القمامة لا. أنا أستفيد بها أنا."

وقال المحافظ إن الحكومة ستعمل على تقييم مدى نجاح المشروع خلال الأشهر القادمة بهدف إقامة منافذ مماثلة في أنحاء العاصمة.

وقالت نرمين طلعت مديرة أحد المنفذين إنها تأمل أن يصل المواطنون إلى المرحلة التي يفعلون فيها ذلك بدون حوافز مالية لكنها أوضحت أن هذه هي البداية.

وعن طبيعة عملها قالت "(المواطن) بيتعامل معنا من خلال الشباك ده. بيبقى فيه ميزان. الميزان ده له شاشتين.. شاشه أمامه وشاشه أمامي. وإحنا بنبقى مضربين الوزن بتاع كل حاجه الوزن بيبين له على طول السعر. والوزن هو شايفه. وبنبتدي نضرب الوزن وفقاً للأسعار اللي إحنا حاطينها المتعلقة دي وبيأخد الفلوس وهو واقف في ساعتها. يعني ما بياخدش كوبونات أو أي حاجة.. بياخد الفلوس في ساعتها وخلاص."

وتعاني القاهرة من أزمة كبيرة متعلقة بأكوام القمامة التي باتت تنتشر في أماكن كثيرة في العاصمة المصرية.

ونجحت عدة دول أوروبية وعالمية في التخلص من القمامة عن طريق تدويرها وأصحبت رائدة في هذا المجال ومن أبرزها سويسرا وألمانيا والبرازيل