السيسي يخرج عن صمته: سيناء ستظلُّ ملكاً لمصر.. ورفضت خطة لإجلاء "العريش" كاملة

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Anadolu Agency via Getty Images

قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن شبه جزيرة سيناء (شمال شرق) ستظل ملكاً لمصر، مشيراً إلى رفض خطة بإجلاء كافة سكان مدينة العريش حتى يتسنى التعامل مع التنظيمات الإرهابية، خشية تضرر الأهالي..

جاء ذلك خلال لقائه مع طلبة البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة، أمس الإثنين والذي بثه التليفزيون المصري مساء اليوم الثلاثاء 28 فبراير/شباط 2017.

وأضاف السيسي أن "استهداف المواطنين في العريش يستهدف النيل من الوحدة الوطنية من ضمن مجموعة (لم يحددها) تعمل على إشاعة الخوف والرعب والفزع والتشكيك في دور الدولة وحماية المواطنين".

ولليوم الخامس على التوالي، يتواصل نزوح أسر مسيحية، عقب مقتل 7 مسيحيين على يد مسلحين مجهولين في 5 حوادث، خلال الأسابيع الأخيرة، والتي بلغت حتى اليوم 155 أسرة.

وأشار الرئيس المصري إلى أنه "منذ 40 شهراً عُرض عليّ خطة لإجلاء العريش (مركز محافظة شمال سيناء) كاملة حتى نتعامل مع الإرهابيين بالشكل المناسب، ورفضتها حتى لا يتضرر الأهالي ونتعامل بحذر حتى لا نؤذي الأبرياء الموجودين".

ومضى قائلاً: "مصر تخوض مواجهة كبيرة وحرباً على الإرهاب منذ 40 شهراً"، لافتاً إلى أن "إجلاء القرى والمدن ليس بالأمر الصعب ولكننا لم نفعل ولن نفعل ذلك".

وأكد على أن "ما يحدث حالياً في العريش يؤكد عمق المخطط الذي تتعرض له الدولة المصرية وهدفه الإيحاء بأن هناك عدم أمان وعدم اهتمام وعدم حماية تستخدم فيه وسائل التواصل الاجتماعي للتشكيك".

قبل أن يستدرك: "الأسر عندما وجدت عدم اطمئنان في العريش انتقلت للعيش في مكان أكثر أماناً إلا أن الأزمة ستنتهي وسيعود الجميع إلى منازلهم".

وتابع الرئيس المصري: "في سيناء أناس قدمت ومازالت تقدم أرواحها كي تظل مصر، وسيناء ستبقى ملكاً لمصر، وليس كما يحاول البعض أن يؤثر عليكم يا مصريين ويقول كلاماً آخر".

ومؤخراً، نقلت وسائل إعلام مختلفة، تصريحات الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة أيوب قرا (من الطائفة الدرزية)، قال فيها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب "سيعتمدان خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء"، زاعماً وجود موافقة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهو ما نفته القيادة المصرية جملة وتفصيلا.

ولفت السيسي إلى أنه "خلال الثلاثة شهور الماضية هناك اجتماعات كثيرة مع الجيش والشرطة لحماية البلاد شرقا وغربا".‎

وتنشط في شمال سيناء عدة تنظيمات مسلحة أبرزها "أنصار بيت المقدس" والذي أعلن في نوفمبر/تشرين ثاني 2014، مبايعة تنظيم "داعش"، وغير اسمه لاحقًا إلى "ولاية سيناء".

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية، حملة عسكرية موسعة، لتعقب من وصفتهم بالعناصر "الإرهابية والتكفيرية"، في عدد من المحافظات، وخاصة شمال سيناء، وتتهمهم بالوقوف وراء استهداف عناصرها ومقراتها الأمنية في شبه جزيرة سيناء، المحاذية لقطاع غزّة وإسرائيل.‎