"المواطنة والتعايش في وجه التطرُّف".. الأزهر والكنيسة المصرية يتفقان على إزالة التوترات بين علماء الأديان

تم النشر: تم التحديث:
SHEIKH ALAZHAR
KHALED DESOUKI via Getty Images

اتفق شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية المصرية الثلاثاء 28 فبراير/شباط 2017 على ضرورة ترسيخ قيم التعايش والمواطنة والسلام كعامل أساسي لمواجهة الفكر المتطرف المستشري في منطقة الشرق الأوسط.

وينظم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين مؤتمراً بعنوان "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل" في القاهرة يجمع كبار قادة الأزهر وقادة من مختلف كنائس الشرق الأوسط والعالم.

ونزحت عشرات الأسر القبطية خلال الأيام القليلة الماضية من مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء المضطربة إثر سلسلة اعتداءات استهدفت الأقباط في هذه المنطقة التي ينشط فيها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الشيخ أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، أحد أهم المؤسسات السنية في العالم، في كلمته إن المؤتمر "يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة، بل العالَم كله الآن، بعد أن اندلعت نيران الحروب في منطقتنا العربية والإسلامية، دون سبب معقول أو مبرر منطقي واحد".

وأضاف أن "تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي أمام هذه التحديات المتوحشة".

وأشار إلى ضرورة "النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب، وأن هذه الخطوة تتطلَّب إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يعد لوجودها الآن أي مبرر، فما لم يتحقق السلام بين دعاته أولاً لا يمكن لهؤلاء الدعاة أن يمنحوه للناس".

ويقام المؤتمر الذي يمتد لثلاثة أيام ويحضره أساقفة وكهنة ورجال دين مسلمين من أوروبا وآسيا في فندق في شرق القاهرة في ظل إجراءات أمنية مشددة.

من جانبه، شدد البابا تواضروس الثاني رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على ضرورة "مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير".

وقال تواضروس في كلمته "لقد عانت مصر والمنطقة العربية وما تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي أدى إلى الإرهاب والتطرف الذي يعد أكبر تحديات العيش المشترك".

وأضاف أن "أسباب هذا التطرف والعنف ترجع إلى التربية الأحادية القائمة على الرأي الواحد فيكون كل رأي مخالف كافراً ومضللاً".

وأكد تواضروس أن "الفكر المتطرف سيواجه بالفكر المستنير، لا يمكن قتل وجهة نظر أو سجنها، ومواجهتها تكون بالفكر المستنير.. نحتاج أن يكون الحوار مقابل القهر".

بدوره، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أنه "من المحزن أن الأغلبية في بلادنا العربية تفترض أن لا حاجة لها أن تعرف شيئاً عن الآخر المختلف عنها في الدين.. وهذا أول طريق التطرف".

وأكد رئيس مجلس أساقفة كاثوليك الشرق البطريرك بشارة الراعي على أهمية "قيمة رابطة المواطنة" بين المواطن والدولة بعيداً عن أي انتماء ديني له وهو ما قال أنه حقق نجاحاً في لبنان.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية نشر الأسبوع الفائت شريط فيديو توعد فيه باستهداف الأقباط الذين يشكلون نحو 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليوناً.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في كانون الأول/ديسمبر الماضي تفجيراً انتحارياً استهدف كنيسة قبطية في القاهرة وأدى إلى مقتل 29 شخصاً.