ترامب يحاول تحسين صورته في أول كلمة له أمام الكونغرس.. وهذه أهم التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Kevin Lamarque / Reuters

سيحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أول كلمة يلقيها أمام الكونغرس، مساء الثلاثاء 28 فبراير/شباط 2017، تحسين شعبيته المتراجعة، وتجديد عهوده بمساعدة الأميركيين الذين أهملتهم التغيُّرات الاقتصادية.

على غرار الرؤساء السابقين في الفترة السنوية نفسها، يلقي ترامب عند الساعة 21,00 (02,00 ت غ) كلمته في الكابيتول، بحضور النواب وأعضاء مجلس الشيوخ والوزراء وقضاة المحكمة العليا وغيرهم من المسؤولين الأميركيين.

ولا يتعلق الأمر فقط بـ"خطاب حول حالة الاتحاد"، فالرئيس سيحاول تحديد الخط السياسي والتشريعي للعام المقبل وتبرير الأولوية العسكرية في الموازنة وإعطاء دفع لإصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية.

إلا أن الخلافات تظهر في الأفق، خصوصاً فيما يتعلق بالصحة؛ إذ يتعرض النواب الجمهوريون في دوائرهم لضغوط من الناخبين القلقين إزاء التعديلات الجذرية التي لوَّح بها ترامب على صعيد التغطية الصحية.

فقد تعهد ترامب بإلغاء إصلاح نظام الصحة، الذي يشكل أحد إنجازات الرئيس السابق باراك أوباما، والمعروف باسم "أوباماكير"، الذي أتاح حصول أكثر من 20 مليون أميركي على ضمان صحي، لكن السؤال يظل بماذا يريدون استبداله؟

عسكريون قلقون

تتسع الهوة في الحزب الجمهوري بين الجناح الليبرالي الذي يؤيد إبطال العمل بإصلاح نظام الصحة والبراغماتيين الذين يترددون في تفكيك نظام ساعد الملايين من الناخبين رغم عيوبه.

وترامب نفسه مواقفه تتأرجح. من جهة يترك لمسؤولي الحزب الجمهوري حرية التحرك، لكنه يشدد غالباً على ضرورة تأمين تغطية صحية للجميع.

وقال ترامب، الإثنين: "لم يكن أحد يعلم أن الأمر معقد إلى هذا الحد". ومن المتوقع أن يصدر مشروع قانون عن النواب في الأيام المقبلة.

والتوتر الذي لا يزال قائماً حالياً في الكواليس بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، يمكن أن يزداد خلال المفاوضات حول موازنة العام 2018.

يريد ترامب زيادة النفقات العسكرية بـ9% وإجراء اقتطاعات في وزارات عدة.

ويثير القرار قلقَ العديد من كبار المسؤولين العسكريين المتقاعدين، من بينهم الجنرال المتقاعد ديفيد باتريوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وطلب هؤلاء من ترامب عدم الاقتطاع من الميزانية المخصصة للدبلوماسية والمساعدات الدولية، وذلك في رسالة موجهة إلى الكونغرس والبيت الأبيض، ونشرتها شبكة "سي إن إن" الإثنين.

إلا لأن ترامب يرفض المساس بالضمان الاجتماعي الذي يشمل ثلثي النفقات الفدرالية، في حين يريد رئيس مجلس النواب بول راين إجراء اقتطاعات.

وأعلن ترامب الذي سيخصص القسم الأكبر من خطابه للدفاع عن أولوياته الإثنين: "الموازنة ستكون للأمن العام والأمن القومي".

وتابع: "سيكون حدثاً مهماً ورسالة إلى العالم في هذه الأزمة الخطيرة حول قوة وعزم وأمن الولايات المتحدة".

"فجوات على الطرقات السريعة"

إذا كان البيت الأبيض أعلن أن الكلمة ستتمركز حول "تجديد الروح الأميركية"، فإن قطب العقارات يبدو مستعداً للتشديد على شعاره القومي "أميركا أولاً".

وقال ترامب الإثنين "ننفق ستة آلاف مليار دولار في الشرق الأوسط، وهناك فجوات في كل مكان على طرقاتنا، وطرقنا السريعة".

ولم تنتظر المعارضة الديمقراطية الخطاب للتنديد بنفاق الرئيس، على حد تعبيرها.

وقال تشاك شومر، رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، إن "الرئيس سيلجأ إلى الخطاب الشعبوي نفسه كالأمس، لكن كلماته ستكون فارغة".

مضيفا: "يتكلم كما لو أنه سيساعد العمال، بينما أفعاله تتعارض مع مصالحهم. سينتهج خط اليمين المتطرف".

ويشدد الديمقراطيون على أنهم سيقفون جبهة موحدة لإبطاء أو عرقلة بعض الإصلاحات.

ولا يتجاوز هامش الجمهوريين مقعدين في مجلس الشيوخ، و22 في مجلس النواب، وهو عدد غير كافٍ لضمان موافقة مريحة على كل قرارات الرئيس الأميركي الجديد.