يستعرض قوته بالعريش.. داعش يقتحم متاجر ويحطِّم كاميرات مراقبة ويوزِّع منشورات تتوعَّد الأقباط بالموت

تم النشر: تم التحديث:
SD
SOCIAL MEDIA

لم تمر ساعات عن انشغال العالم بالننزوح الجماعي للمسيحيين من مدينة العريش بسبب تهديد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلا وقام التنظيم المتشدد باستعراض قوته في شوارع وميادين المدينة أمس.

شهود عيان أكدوا بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" أن عناصر التنظيم اقتحموا متاجر وحطموا كاميرات مراقبة وسط المدينة، ووزعوا منشورات تتوعد الأقباط بالرحيل أو الموت.

يأتي ذلك فيما قالت الكنيسة المصرية، إن عدد الأسر المسيحية النازحة من محافظة شمال سيناء (شمال شرق)، وصل حتى مساء السبت إلى 80 أسرة، فيما تحدث شهود عيان عن قيام تنظيم "ولاية سيناء" بتحطيم كاميرات مراقبة وتوزيع منشورات تحذيرية.

استعراض قوة

صحيفة الشرق الأوسط أشارت في تقرير لها الأحد 26 فبراير/شباط 2017 إلى أن عناصر التنظيم ، اقتحموا متاجر وحطموا كاميرات مراقبة وسط المدينة، ووزعوا منشورات تتوعد الأقباط بالرحيل أو الموت

يأتي ذلك فيما تواصل على مدار اليومين الماضيين، نزوح أسر مسيحية من شمال سيناء، وذلك عقب مقتل 6 مسيحيين على يد مسلحين مجهولين في 5 حوادث خلال الأسابيع الأخيرة وكان آخرها الخميس الماضي، بالتزامن مع بث تسجيل مصور منسوب لتنظيم "داعش" الإرهابي، الأحد الماضي، تضمن تهديداً باستهداف المسيحيين داخل مصر.

وقال أحد سكان مدينة العريش بحسب "الشرق الأوسط" "إن عدداً من التكفيريين اقتحموا مستودعاً للإسمنت بوسط العريش (أمس)، كانوا مترجلين، ويتصرفون بهدوء، حطموا الكاميرات واتجهوا إلى وسط المدينة"

تزايد أعداد الأسر

وذكرت مطرانية الإسماعيلية (شمال شرق)، في بيان لها أن "عدد الأسر التي وصلت إلى (محافظة) الإسماعيلية بلغ 80 أسرة".

وأضاف البيان أن "المطرانية قامت بتسكين عدد كبير من هذه الأسر بمدينتي المستقبل والقنطرة شرق (بذات المحافظة)، بينما قامت بتسكين باقي الأسر الـ80 ببيوت الشباب (حكومية)، مع تقديم الرعاية المالية والروحية لهم".

بدوره، قال محافظ الإسماعيلية ياسين طاهر، في بيان صحفي، إن إجمالي عدد النازحين من شمال سيناء خلال الـ48 ساعة الماضية للإسماعيلية، بلغ "332 مواطناً".

وأمس الأول الجمعة، تحدثت مصادر متطابقة، عن نزوح عدة أسر من سيناء، وذلك عقب حوادث قتل استهدفت مسيحيين.

في السياق نفسه، قالت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال زيارتها لمقر إقامة أسر مسيحية نازحة بمحافظة الإسماعيلية إن "مجلس الوزراء شكل غرفة عمليات بالتنسيق مع الكنائس المصرية لحل أزمة المهجرين من العريش (بسيناء)".

وأضافت والي، في أول تعليق حكومي نقلته الوكالة الرسمية المصرية، إن "الأولوية الآن توفير إقامة للأسر النازحة، وكلهم سيعودون إلى العريش فى أقرب وقت (دون تحديد)"، مشيرة إلى أن "هناك دعماً مادياً للمضارين لمتطلبات المعيشة وهناك تعويضات أيضاً لمن فقدوا ممتلكاتهم"، دون ذكر قيمة الدعم والتعويضات.

مواجهة الأزمة

وحول استمرار النزوح من سيناء، قال نبيل نجيب، مدير الإعلام والعلاقات العامة بالكنيسة الإنجيلية في مصر، إن هناك تنسيقاً بين الكنائس والحكومة لمواجهة الأزمة، معتبراً أن الهدف هو "ضرب الدولة وليس المسيحيين فقط".

فيما قالت الرئاسة المصرية، في أول تعليق لها، إن اجتماعاً رسمياً (لم يحدد زمنه) عقد لمناقشة "آخر التطورات الخاصة باستهداف المواطنين الأبرياء في منطقة شمال سيناء من قبل التنظيمات الإرهابية".

وأوضحت الرئاسة، في بيان لها، أن "عدداً (لم تحددهم) من أسر المواطنين الأقباط توجهت إلى محافظة الإسماعيلية حيث تم استقبالهم وتسكينهم".

كما قالت الحكومة المصرية، إنها "تتابع تطورات الأحداث فى مدينة العريش، واضطرار عدد من الأسر إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى عدد من المحافظات الأخرى فى ضوء الأعمال الإرهابية التي تم توجيهها ضد المواطنين الأبرياء بالمدينة".

وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين في شمال سيناء، غير أن تصريحات كنيسة رسمية تقدر تعداد مسيحيي مصر بنحو 15 مليوناً من بين سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة..