أميركي من أصول مهاجرة يفوز برئاسة الحزب الديمقراطي.. ماذا قاله منافسه المسلم بعد خسارته؟

تم النشر: تم التحديث:
TOM PEREZ
Christopher Aluka Berry / Reuters

انتخب الديمقراطيون الأميركيون السبت 25 فبراير/شباط 2017 في أتلانتا توم بيريز المقرب من باراك أوباما زعيماً جديداً لهم، وهو سيقودهم في معركتهم ضد الرئيس دونالد ترامب وإعادة تنظيم صفوف الحزب.

وبذلك أصبح بيريز (55 عاماً) أول شخصية منحدرة من أميركا اللاتينية تتولى قيادة الحزب، وقد حظي بتأييد القادة الديمقراطيين وكان وزيراً للعمل في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.

وينحدر بيريز من أسرة من المهاجرين من جمهورية الدومنيكان وحصل على 235 صوتاً في الجولة الثانية من التصويت مقابل 200 صوت لإليسون وهو أول مسلم ينتخب في الكونغرس الأميركي وتلقى تأييداً من الزعيم الليبرالي السناتور بيرني ساندرز.

وهنأ ترامب الديمقراطيين بشكل ساخر على اختيارهم بيريز وكتب على تويتر "لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة من أجله ومن أجل الحزب الجمهوري!".

وسارع أوباما الذي ترك منصبه في 20 كانون الثاني/يناير إلى الترحيب بانتخاب "صديقه"، قائلاً إنه مقتنع بقدرته على جمع أسرته السياسية و"إبراز جيل جديد من القياديين".

وسارع بيريز الذي تم انتخابه بـ235 صوتاً (من أصل أصوات 435 ناخباً) إلى مد اليد إلى جناج "بيرني ساندرز" داخل الحزب، من خلال تسميته منافسه الرئيسي كيث إيليسون الذي نال مئتي صوت، في منصب نائب اللجنة الوطنية الديمقراطية.

وأطلق بيريز الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس خلال الحملة الرئاسية للمرشحة الخاسرة هيلاري كلينتون، نداء إلى الوحدة، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بمرحلة من تاريخ الحزب الديمقراطي سيدرسها الأميركيون على مدى سنوات عدة.

وقال "سيسألوننا (الأميركيون) أين كنتم في 2017 عندما كان لدينا أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة؟ وسنكون قادرين على الإجابة بأننا جمعنا الحزب الديمقراطي وبأن هذا الرئيس لم (يحكم) سوى لولاية واحدة".

وبعد هزيمته، سارع إيليسون أيضاً للدعوة إلى الوحدة. وقال "أطلب منكم أن تفعلوا كل ما في وسعكم لدعم بيريز لا يمكننا السماح لأنفسنا" بالبقاء منقسمين.

وإيليسون مسلم أسود ينتمي إلى الجناح التقدمي من الحزب.

واشتدت المنافسة ولا سيما بعد انسحاب أحد المرشحين؛ رئيس الحزب الديمقراطي في ولاية كارولاينا الجنوبية جامي هاريسون الخميس وإعلان تأييده لبيريز.

وأعرب بيريز وإيليسون خلال مناظرة مع مرشحين عدة مساء الأربعاء عن وجهات نظر متشابهة بشأن كيفية توليهما قيادة الحزب.

فأقرا بالحاجة إلى توجيه رسالة اقتصادية قوية إلى الأميركيين من العاملين والطبقات الوسطى، بعدما قال العديدون منهم خلال الحملة الانتخابية العام الماضي أنهم يشعرون بأن الديمقراطيين تخلوا عنهم.

ومستقبل الحزب الديمقراطي نفسه على المحك في وقت تستعد المعارضة الديمقراطية لانتخابات حاسمة عام 2018 في منتصف الولاية الرئاسية، والأنظار متجهة منذ الآن إلى استحقاق 2020.