30 ألفاً مهددون بالطرد.. سوريون بمخيم لبناني ينتظرون المجهول بعد توقف دعم منظمات الإغاثة

تم النشر: تم التحديث:
ARSAL CAMP
Mohamed Azakir / Reuters

يواجه 30 ألف لاجئ سوري خطر الطرد من مخيمات عرسال في لبنان، عقب توقف العديد من المنظمات الإغاثية عن دفع إيجار الأراضي لأصحابها.

وتقع بلدة عرسال شرقي العاصمة اللبنانية بيروت على بعد 122 كلم، حيث تضم نحو 120 مخيماً للاجئين فرَّ معظمهم من ويلات الحرب في سوريا.

وكان ناشطون سوريون أطلقوا هاشتاغاً باسم #إيجارات_مخيمات_عرسال، ناشدوا فيه الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية التدخل لدفع إيجارات الأراضي التي يقطنها اللاجئون، حتى لا يتم طردهم من قبل أصحاب الأرض.



يقول الصحافي والناشط في مجال الإغاثة، أبو الهدى الحمصي، لـ"هافينغتون بوست عربي" "تحتوي بلدة عرسال على 120 مخيماً، يسكنها نحو 120 ألف لاجئ سوري، لا تعترف بهم الحكومة اللبنانية أو الأمم المتحدة".

وأضاف الناشط المطلع على الأوضاع هناك: "كانت المنظمات الإغاثية تدفع إيجارات أراضي المخيم، لكن مع شح التمويل مقارنة بالسابق، فإن هناك نحو 30 مخيم، يقطنها نحو 30 ألف لاجئ سوري، عرضة للطرد في أي وقت".

ويبلغ سعر إيجار قطعة الأرض التي تضم 35 خيمة، نحو 5 آلاف دولار في السنة.

وبحسب الحمصي، فإن الأمم المتحدة بالإضافة إلى جمعيات خيرية لبنانية وقطرية، تقوم بدفع هذه الإيجارات، إلا أن بعضها توقف بسبب شح الدعم المالي المقدم لها.



ويعاني سكان المخيم جراء البرد القارس في فصل الشتاء، بالإضافة إلى تدهور حالة الصرف الصحي، مما أدى إلى إصابة العديد من الأطفال والبالغين بأمراض.

وقال الحمصي إن المنظمات الإغاثية لا ترسل مساعداتها إلا في فصل الشتاء فقط، فيما تتضاءل كمية المعونات المقدمة بقية السنة.

ولا يستطيع اللاجئون السوريون الخروج من المخيم للعمل، نتيجة فقدانهم لبطاقات الهوية والإثباتات الشخصية، في حين تحاصر مليشيات حزب الله اللبناني والجيش اللبناني البلدة من كافة الاتجاهات.

ويتوقع الحمصي انضمام مخيمات جديدة في المستقبل إلى الثلاثين المفتقدة للقدرة على سداد الإيجارات.

فيما قالت، إحدى ساكنات المخيم، تدعى أم خديجة: "أتى أصحاب الأراض إلينا، وهددونا بالطرد في حالة عدم دفع الإيجارات". وأضافت أن الوضع الإنساني في المخيم كارثي، فالمساعدات تغيب أحياناً لمدة أسبوع أو اثنين، بالإضافة إلى معاناتهم من درجات الحرارة المنخفضة.

وناشدت السيدة المنظمات الإغاثية التدخل في أسرع وقت لدفع إيجارات الأراض، والإيفاء باحتياجات ساكني المخيم.