66% من الأميركيين قلقون من حرب جديدة.. أميركا تمر بمرحلة "الأزمة التي تسبق الانهيار"

تم النشر: تم التحديث:
US
social media

أعرب معظم الأميركيين عن خوفهم من اندلاع حرب جديدة في عهد دونالد ترامب، وفي حين تتجه الأنظار إلى منطقة الشرق الأوسط وحرب بالوكالة مع إيران، أو حتى مع المكسيك، يقبع الخطر أقرب بكثير مما يتصور الأميركيون، وتحديداً في الولاية المشمسة كاليفورنيا، التي تعمل على قدم وساق على التدبير والتخطيط لمعارضة حامية الوطيس.

وذكر الاستطلاع الذي أجرته قناة NBC نيوز، بالتعاون مع شركة "Survey Monkey" لاستطلاعات الرأي الإلكترونية، أن 66% من الأميركيين قلقون من التورط في حرب جديدة كبيرة، بينما أعرب 33% عن عدم قلقهم.

أما عن موقف الأميركيين من الحلفاء، فأشار 62% من المستفتين إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مصالح حلفاء بلاد العم سام، بينما أكد 34% ضرورة اتخاذ الخطوات التي تصب في مصلحة الأمة بغض النظر عن شركاء أميركا في السراء والضراء.


فمم يخشى الأميركيون؟


يقول المؤرخ نيل هاو إن كبير مستشاري ترامب ستيف بانون من مؤيدي نظرية تحرك التاريخ في حلقة من 80 عاماً، ومع نهاية كل مرحلة ينهار النظام القديم ويظهر نظام جديد.

بانون، يؤمن بأن التاريخ الأميركي شهد حتى الآن 3 حلقات أو دورات: الثورة الأميركية، والحرب الأهلية، والحرب العالمية الثانية/الكساد العظيم.

وقال هاو إن الولايات المتحدة الأميركية تمر في مرحلة الأزمة التي تسبق الانهيار، وهي مرحلة تنهار فيها المؤسسات ثم يعاد بناؤها وفق النظام الجديد. وحالياً، يسود مزاج بأن "الإمبراطورية الديمقراطية" لن تستطيع أن تستمر إلا إذا حصلت تغيرات سياسية معينة وبسرعة.



styfbanwn

وقال في لقاء إذاعي إن هذه الإجراءات تكررت عدة مرات في التاريخ الأميركي، وأوضح أن مفهوم "التاريخ يعيد نفسه" حقيقة واقعة وأن هناك ظروفاً عديدة توفر البيئة لحصول تحول تاريخي انطلقت شرارته مع الأزمة الاقتصادية عام 2008.


قلب كاليفورنيا المثقل


في هذا السياق، وبعد أسابيع من تقبّل خبر خسارة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون "ذهبت السكْرة وحضرت الفكرة"، حيث بدأت تحركات في كاليفورنيا تطالب بالانفصال عن اتحاد الولايات الأميركية، وظهر شعار #Calexit تيمناً بالتحضير لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي #Brexit.

هذه المطالب وإن سخر البعض منها، إلا أن محللين إعلاميين وسياسيين اعتبروها مؤشراً لاندلاع الحرب المقبلة في الولاية المشمسة، بينما تتحضر نخبتها السياسية لمعارضة إدارة ترامب بكل ما أوتيت به من قوة.

كما عينت الولاية محامي باراك أوباما السابق الجنرال أريك هولدر؛ لمساعدتها في المسائل السياسية التي ستواجهها في عهد ترامب، منها مثلاً استشارته في تداعيات اعتبار بعض مدنها ملاذاً آمناً للاجئين، في تحدٍّ لقرار ترامب حظر وترحيل بعضهم.

بل ذهب الحد برئيس تحرير ومؤسس صحيفة "ناتشرال نيوز" الإلكترونية، مايك آدامز، إلى وصف ترامب بأنه آخر رئيس للولايات المتحدة كما نعرفها. وقال إن أميركا "على عتبة ثورة مسلحة وحرب أهلية".


من يضغط الزناد أولاً؟


من الناحية الدستورية، توجد لغة موحدة توضح كيفية انضمام الولايات إلى الاتحاد، ولا يوجد أي نص حول طريقة انفصالها، وذلك بتعمد من الآباء المؤسسين؛ بسبب عدم طرح احتمال خروج ولاية تلو الأخرى، أو أن تفكر إحداها فيما تفكر فيه كاليفورنيا حالياً: الانفصال لعدم رضاها عن نتيجة الانتخابات.

وأضاف آدامز قائلاً إن المعارضة الأميركية تسعى لإيقاع إدارة ترامب أو مناصريه في فخ ينتج عنه إطلاق الرصاص، فمن يطلق الرصاص أولاً يخسر، وإذا كان اليسار عنيفاً أعطى ترامب عندها المفاتيح والحجج لقمع التمرد، وإذا أطلقت الإدارة الرصاص أولاً فستتحقق نبوءة المعارضة وتسقط كل الرهانات، على حد قوله.

وقال آدامز إنه لا داعي لانتظار الطرف الآخر لتخطي هذا الحد؛ إذ يسهل اشتعال فتنة في مظاهرة ما وإلقاء اللوم على الآخر وضغط الزناد.

واعتبر أن مقر معارضة ترامب يوجد حالياً في كاليفورنيا، مؤكداً أن ممثلين عن الصين وروسيا والمكسيك حضروا اجتماعات بدعوة من الولاية؛ لمناقشة الموضوع الذي يسخن صفيحه كل يوم أكثر عن سابقه.. فماذا تحمل الأيام لبلد الفرص والأحلام؟