وزير الدفاع أعلن خطته أمام مجلس الدوما.. لماذا تبني روسيا نسخة من الرايخستاغ الألماني؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تدشّن وزارة الدفاع الروسية نموذجاً لمبنى البرلمان السابق "الرايخستاغ"، في متنزّه عسكري في ضواحي موسكو، للسماح للأطفال الروس الوطنيين بمحاكاة اقتحام المبنى خلال الاستيلاء السوفييتي على برلين عام 1945.

فبحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية؛ أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، خطة تدشين النموذج خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الدوما، وهو مجلس النواب الروسي، يوم الأربعاء 22 فبراير/شباط.

وقال شويغر: "نحن بصدد إنشاء مبنى الرايخستاغ في متنزّه باتريوت"، وأضاف: "ليس بشكل كامل، لكنه لايزال قائماً. والآن بإمكان جيشنا من الشباب اقتحام مبنى فعلي وليس مجرّد أي شيء قديم".

وقد تم إنشاء جيش الشباب عام 2015، للسماح لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات بتلقي تدريبٍ عسكري أساسي و"تعليمٍ وطني". ويلائم افتتاح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمتنزّه باتريوت نمط تصاعد القومية الروسية في أعقاب ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وتتميز الحديقة أيضاً باحتوائها على نسخ من المعدات العسكرية الروسية، فضلاً عن مساحة معرض، ومتاجر، وألعاب فيديو ذات طابع عسكري. وفي السنوات الأخيرة؛ صار انتصار السوفييت في الحرب العالمية الثانية جزءاً أساسياً من أيديولوجية بوتين. وأصبح يوم النصر الموافق 9 مايو/أيار أحد أكثر الأيام التي يتم الاحتفال بها في التقويم الروسي.

ويُعدُّ رفع العلم السوفييتي فوق الرايخستاغ أحدَ أشهر الصور السوفييتية لسقوط برلين. وفي احتفال يوم النصر عام 2015؛ نال زعيم الشيشان المدعوم من قِبل الكرملين، رمضان قديروف، نموذجاً لمبنى الرايخستاغ شُيّد بوسط العاصمة الشيشانية غروزني.

وخلال الاحتفال؛ هرع الجنود بأزياء عصر السوفييت نحو المبنى، وقتلوا مُرتدي أزياء النازيين رمياً بالرصاص حيثما ذهبوا، وبعدما تم الاستيلاء على المبنى، حشد جنود السوفييت نظراءهم النازيين في مسيرة بالشوارع وألقوا بأعلام الصليب المعقوف وشعارات نازية أخرى عند قدمي قاديروف.

ولم يحدد شويجو متى سيتم الانتهاء من نموذج مبنى الرايخستاغ الجديد، وما إذا كان العامة أيضاً سيتمكنون من محاكاة الاقتحام أم أنه فقط لأفراد جيش الشباب.

وخلال كلمته لمجلس الدوما، ذكر وزير الدفاع أيضاً أن الجيش الروسي لديه مهمة ذات شق متعلق بالإنترنت، من شأنها مواجهة الدعاية الأجنبية حول روسيا. وقال شويغو إن الدعاية المضادة يجب أن تكون "ذكية، وفعّالة".

وهناك مخاوف متزايدة في أوروبا بشأن التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات، بعدما اتهمت وكالات الاستخبارات الأميركية قراصنة إلكترونيين بالعمل لدى الحكومة الروسية لقرصنة الخوادم الإلكترونية للحزب الديمقراطي في الفترة التي سبقت الانتخابات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني، على ما يبدو بهدف مساعدة ترامب أن يُنتخب.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.