"إنجاز جديد للثورة التونسية".. البرلمان يقر قانون "الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين"

تم النشر: تم التحديث:
CORRUPTION IN TUNISIA
Anadolu Agency via Getty Images

صدَّق برلمان تونس، مساء الأربعاء 23 فبراير/شباط 2017، على قانون يتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه، في خطوة قالت الحكومة إنها ستساعدها في "مكافحة" هذه الآفة المتفاقمة التي تنخر الاقتصاد.

وحضر الجلسة 145 من إجمالي 217 نائباً في البرلمان.

وصوَّت كل الحاضرين على "القانون الأساسي المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه".
وعقب التصويت، قال عبد الفتاح مورو، نائب رئيس البرلمان، إن هذا القانون "إنجاز للثورة" التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي.

وبدأ البرلمان، منذ الثلاثاء، مناقشة القانون بحضور وزير الوظيفة العمومية والحوْكمة عبيد البريكي.
وقال البريكي مخاطباً نواب البرلمان عقب التصديق على القانون، إن وجود "تشريعات قوية مثل هذا القانون، سيسهّل علينا عملية مكافحة" الفساد.

وأقر بأن حكومة يوسف الشاهد التي تسلمت مهامها في أغسطس/آب 2016 لم تحرز "تقدماً كبيراً" في "مكافحة" و"منع الفساد"؛ بسبب غياب التشريعات اللازمة.

وكان الشاهد تعهد في الثالث من أغسطس 2016 يوم كلفه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي تشكيل الحكومة، بـ"إعلان الحرب على الفساد والفاسدين".

ويجرّم القانون الجديد "الانتقام" من المبلغين عن الفساد، خصوصاً إذا كانوا من موظفي القطاع العام.

ويوفر القانون لهؤلاء "حماية" من "المضايقات" و"الإجراءات التأديبية كالعزل أو الإعفاء (من الوظيفة) أو رفض الترقية أو رفض طلب النقل (من مكان العمل) أو النقل التعسّفية".

كما يجرم "تهديد" المبلغين عن الفساد.

ومؤخراً، أعلن شوقي الطبيب، رئيس "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، أن المبلغين عن الفساد من موظفي الإدارات العمومية يتعرضون لـ"التنكيل" من رؤساهم في العمل.

ونحو 90 في المائة من ملفات الفساد، هي ضد الإدارات العمومية، كما أن معظم المبلغين عن الفساد هم موظفون بهذه الإدارات، وفق منظمة "أنا يقظ" فرع الشفافية الدولية في تونس.
وبحسب المنظمة، تعرض كثير من الموظفين الذين نددوا بحالات الفساد في إداراتهم لـ"التجميد" في الرتب الوظيفية أو عقوبات تأديبية وحتى محاكمات بحجة "إفشاء أسرار مهنية".

وبسبب "الخوف من الانتقام" وغياب قانون يحمي المبلغين، يبلغ 5 في المائة من التونسيين عن حالات فساد تعرضوا لها أو رصدوها، بحسب دراسة لمنظمة الشفافية الدولية نشرت منتصف 2016.

وسنوياً، تخسر تونس نقطتين في الناتج المحلي الإجمالي بسبب الفساد، ومثلهما بسبب "اللاحوكمة"، وفق البنك الدولي.

بعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام بن علي، "تفاقم" الفساد في تونس (وفق البنك الدولي) رغم أنه كان أحد الأسباب الرئيسية للثورة.

وتراجع ترتيب تونس في لائحة الفساد لمنظمة الشفافية الدولية من المرتبة الـ59 في 2010 إلى المرتبة الـ75 في 2016.