الجزائر تعتقل زعيم "الأحمدية" و11 شخصاً من أتباعه بتهمة "نشر العقيدة".. ماذا تعرف عن هذه الطائفة؟

تم النشر: تم التحديث:
RRR
Agencia Mexico

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر، الأربعاء 22 فبراير/شباط 2017، أن الشرطة اعتقلت "الزعيم الوطني" للطائفة الأحمدية بولاية الشلف (غرب) و11 شخصاً من أتباعه بتهمة "نشر العقيدة"، كما أفاد بيان نشره موقع الإذاعة الحكومية.

وذكر البيان أن الموقوفين كانت "بحوزتهم وثائق ومنشورات وأقراص مدمجة تتضمن الدعوة إلى اعتناق عقيدة التيار الأحمدي".

وتم حبس خمسة ووضع أربعة تحت الرقابة القضائية، بينما أفرج عن الآخرين.

ووجهت النيابة العامة تهم "إنشاء جمعية من دون ترخيص قانوني، والمساس بالمعلوم من الدين بالضرورة، والنشر والتوزيع بغرض الدعاية لمنشور من مصدر أجنبي من شأنه الإضرار بالمصلحة العليا للبلاد".

وسبق لوسائل إعلام أن أعلنت اعتقال الشرطة بعض أتباع الطائفة الأحمدية في الأسابيع الماضية، لكنها المرة الأولى التي تعلن فيها مديرية الأمن الوطني رسمياً ذلك.

والطائفة الأحمدية التي أسسها الميرزا غلام أحمد القادياني (1835-1908)، بدأت تنتشر بالجزائر في نهاية التسعينات، بحسب الباحث بالتصوف سعيد جاب الخير.

وقال الباحث إن "زعيم الطائفة في الجزائر يدعى محمد فالي وعدد أتباعها يُقدر ببضع مئات".

ولا تعترف السلطات الدينية في الجزائر سوى بالإسلام السني، كما أن مذهب الدولة الرسمي هو المالكي، والغالبية الساحقة من الجزائريين تتبع هذا المذهب.

وتؤمن هذه الطائفة بميرزا غلام أحمد (الذي وُلد بإقليم بنجاب في القرن التاسع عشر الميلادي) رسولاً بعد النبي محمد بن عبد الله، ما يخرجهم من الإسلام عند العلماء المسلمين.

لكن الأحمديين يؤمنون بأنهم مسلمون ويرون أنهم هم مَن يؤمن بختم النبوة، وأن الرسول محمد آخر الأنبياء لذا ينكرون عودة المسيح، ويرون أن بعثة المسيح الموعود لا تتعارض مع ختم النبوة؛ "لأن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ولا الفرع بمنشقّ عن أصله"، بحسب موسوعة ويكيبيديا.

أما بالنسبة للديانات الأخرى، فإن السلطات تسمح للمسيحيين بإقامة قداسهم "في الكنائس الرسمية"، بينما تمنعهم من التبشير لاعتناق المسيحية.

وسبق لوزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، أن أكد أن الدولة "لا تلاحق الطوائف الأخرى لأنهم يعتقدون عقيدة فاسدة وإنما لأنهم يقيمون صلوات من دون ترخيص".