سوريا الديمقراطية تتقدم بقوة لحصار الرقة.. وتركيا تتحدث عن تغيير في الموقف الأميركي بشأن الأكراد

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAS DEMOCRATIC FORCES
DELIL SOULEIMAN via Getty Images

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يقوده الأكراد ويضم مقاتلين عرباً، من السيطرة على أكثر من عشر قرى في شرقي سوريا، خلال سعيهم إلى محاصرة مدينة الرقة بشمال شرقي سوريا، معقل تنظيم داعش، في الوقت الذي تحدثت فيه تركيا عن أن هناك تغيراً طفيفاً في موقف الولايات المتحدة بشأن دور الأكراد في عمليّة تحرير الرقة.

وقال وزير الدفاع التركي فكري إشيق، اليوم الأربعاء 22 فبراير/شباط 2017، إن هناك تغيراً طفيفاً في موقف الولايات المتحدة من العملية المعنية بطرد داعش من مدينة الرقة السورية، ودور فصيل كردي سوري مسلح فيها، وذلك نتيجة لإصرار تركيا على الأمر، حسب قوله.

وأضاف إشيق في مقابلة مع تلفزيون "إن.تي.في"، أن تركيا تحدثت مجدداً مع المسؤولين الأميركيين بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج بشمالي سوريا، ونحن مستمرون في إصرارنا على ذلك.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يشن تمرداً منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية، وتعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيماً إرهابياً.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، منذ الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حملة تسمى "غضب الفرات" لطرد التنظيم من الرقة.

وينضوي نحو ثلاثين ألف مقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، ثلثاهم من المقاتلين الأكراد.

وحققت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة اختراقاً رئيسياً باتجاه ريف دير الزور الغني بالنفط، كجزء من معركتها للسيطرة على الرقة، بحسب ما قال القائد الميداني في تلك القوات، دجوار خبات، لوكالة فرانس برس، الثلاثاء 21 فبراير/شباط 2017.

وقال خبات في قرية المكمنة، التي تقع على طريق سريع يبعد نحو مئة كيلومتر (60 ميلاً) شرقي مدينة الرقة، إن "هدفنا هو قطع الطريق على الرقة ومحاصرة تنظيم داعش، ولقد حررنا 15 قرية".

وأضاف أن تنظيم الدولة يستخدم انتحاريين، لكنه لم يتمكن من إبطاء الهجوم.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في بداية فبراير/شباط 2017 بدء المرحلة الثالثة من معركة طرد تنظيم داعش من مدينة الرقة.


مدرعات


وفي نهاية يناير/كانون الثاني 2017، اعلنت واشنطن أنها سلمت للمرة الأولى مدرعات إلى الفصائل العربية ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

وأنشأ مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية، الثلاثاء 22 فبراير/شباط 2017، قاعدة لهم على تلة في المكمنة، كما حفروا الخنادق حولها لمنع الانتحاريين والسيارات المفخخة من الوصول إليهم.

واستعادت تلك القوات بغطاء جوي أميركي السيطرة على مناطق واسعة من داعش في شمالي سوريا.

وقال أبو خولة، وهو قائد قوات مجلس دير الزور العسكري، الذي يضم نحو 1700 مقاتل عربي ضمن هذه القوات "نحن الآن ندخل أوائل القرى من ريف دير الزور".

وأضاف: إن "دخولنا إلى أراضي دير الزور كان أكبر مفاجأة، وسوف تكون هناك مفاجآت أخرى بخصوص دير الزور".

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها في أكتوبر/تشرين الأول 2015 من طرد الداعشيين من مناطق عدة في شمالي وشمال شرقي سوريا.

ويشكل دعم واشنطن لها مصدر خلاف دائم بين الولايات المتحدة وتركيا، إذ تصنف الأخيرة وحدات حماية الشعب الكردية -التي تلعب دوراً رئيسياً في قوات سوريا الديمقراطية- منظمة إرهابية.

وتحرص واشنطن على التأكيد مراراً أنها تسلح المكون العربي لقوات سوريا الديمقراطية، وليس المكون الكردي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التقدم الذي تم إحرازه الثلاثاء هو "التوغل الأكبر" حتى الآن في ريف دير الزور.

ولفت أيضاً إلى أن 11 شخصاً قتلوا، الثلاثاء 21 فبراير/شباط 2017، في غارات جوية لم يتم تحديد هويتها على محطة وقود وموقف للسيارات في قرية يسيطر عليها تنظيم داعش في ريف دير الزور.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن "الحصيلة مرشحة للارتفاع لوجود 35 جريحاً، بعضهم في حالة حرجة".

وتعرَّض ريف دير الزور في الماضي لغارات من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، وأيضاً من روسيا التي تقدم دعماً جوياً لقوات الرئيس بشار الأسد منذ سبتمبر/أيلول 2015.