أوَّل هبوطٍ لأسعار المستهلكين بالسعودية منذ 10 سنوات.. لكنها قد تعاود الارتفاع قريباً

تم النشر: تم التحديث:
SUPERMARKET IN SAUDI ARABIA
HASSAN AMMAR via Getty Images

أظهرت بيانات رسمية نشرت الثلاثاء 21 فبراير/شباط 2017 أن السعودية شهدت انكماشاً في أسعار المستهلكين في يناير/كانون الثاني 2017 للمرة الأولى في أكثر من عشر سنوات لكن خططاً لزيادة الإيرادات الحكومية تعني أن الأسعار لن تواصل الهبوط لأكثر من أشهر قليلة على الأرجح.

وقالت الهيئة العامة السعودية للإحصاء أن الأسعار انخفضت 0.4 بالمئة عن مستواها قبل عام في شهر يناير/كانون الثاني 2017 لتسجل أول هبوط منذ مطلع القرن الحالي، كما سجلت تراجعاً قدره 0.2 بالمئة عن مستواها في ديسمبر/كانون الأول.

ويرجع الانخفاض لأسباب من بينها ضعف الاقتصاد السعودي حيث تسبب انخفاض أسعار النفط في هبوط إيرادات التصدير، وأجبر الحكومة على خفض الإنفاق. ودفع تباطؤ الاقتصاد في عام 2016 شركات البيع بالتجزئة وغيرها إلى خفض أسعار منتجاتها.

وانخفضت أسعار الأغذية والمشروبات 4.2 بالمئة مقارنة مع مستواها قبل عام في يناير/كانون الثاني 2017 كذلك لأسباب أخرى من بينها ارتفاع الدولار الأميركي المربوط به الريال السعودي. وتستورد المملكة القدر الأعظم من المواد الغذائية الأساسية.

أما العامل الثالث فيتمثل في قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود المحلي والمرافق قرب نهاية 2015 بهدف خفض عجز موازنتها. ولم تحسب تلك الزيادات في يناير/كانون الثاني 2017 مما تسبب في انخفاض مفاجئ للتضخم.

ستعاود الارتفاع

لكن الضغوط في اتجاه رفع الأسعار من المتوقع أن يتزايد في غضون أشهر. إذ تعتزم الحكومة إقرار زيادات جديدة في أسعار الوقود في منتصف 2017 .

وقالت إنها ستفرض ضريبة تبلغ 50 بالمئة على المشروبات الغازية ومئة بالمئة على التبغ ومشروبات الطاقة في الربع الثاني من عام 2017.

ويبدو أن الاقتصاد غير النفطي يتعافى بوتيرة متوسطة في الوقت الذي تستأنف فيه الحكومة سداد ديونها للقطاع الخاص بعد تجميد الكثير من المدفوعات في معظم عام 2016.
وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في لندن إن التعافي سيعزز ضغوط الأسعار.

وأضافت كابيتال إيكونوميكس التي توقعت أن يرتفع التضخم لما يزيد على أربعة في المئة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة "نعتقد أن فترة انكماش الأسعار لن تدوم طويلاً على الأرجح."