أراد إثبات نظرة ترامب تجاه اللاجئين.. هكذا تورط بريطاني بدعوة مئات الصحفيين إلى السويد

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

استجاب المئات من المراسلين الصحفيين لدعوة مدوِّن الفيديو البريطاني والصحفي في موقع InfoWars التابع لحركة Alt-Right، بول جوزيف واتسون، الذي عرض على الصحفيين دفع تكاليف رحلة زيارتهم إلى السويد لمشاهدة "الجريمة المُتفشِّيَة" هناك على أرض الواقع.

وأطلق البريطاني دعوته أمام آلاف المُتابعين على تويتر ويوتيوب، في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشار إلى وقوع هجومٍ إرهابيٍ خياليٍّ في الدولة الاسكندنافية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكتب واتسون يوم أمس، الإثنين 20 فبراير/شباط، في تَحدٍّ للحقائق: "أي صحفي يدَّعي أن السويد مكانٌ آمن، سأقوم بدفع تكاليف سفره وإقامته ليعيش في ضواحي مالمو المليئة بالمُهاجرين وسط الجريمة المُتفشِّيَة".

تحمل فيديوهات واتسون على يوتيوب عناوين مثل: "أعزائي المشاهير من مُدَّعي الفضيلة: حان الوقت لتشاركوا، أو تصمتوا للأبد"، وبدا وكأنه يحاول إخراس من يدَّعون أن السويد آمنة.

لكن منذ أن عرض على الصحفيين رحلةً مدفوعة الأجر إلى السويد، أصبح واتسون هادئاً بشكلٍ ملحوظ، ولم يقُم بالرد علناً على عشرات الصحفيين الذين استجابوا بالموافقة على دعوته.

واستجاب جوي أيوب، الصحفي بشبكة الأصوات العالمية، لدعوة واتسون، حيث قال: "أنا موافق. سأُرسل لك حسابي البنكي وصور السيلفي من مالمو. وإن لم تدفع ستصبح محلاً للسخرية".

وتابع أيوب بعد بُرهةٍ من الوقت: "ما زلت في انتظار أموالي يا واتسون. ما الإجراءات المطلوبة؟ أنا أُحب السويد".

ثُم أضاف أيوب صورةً لجواز سفره وكتب: "أهلاً واتسون، هذه صورةٌ لي مع جواز سفري. جاهزون للسفر متى كُنت مُستعداً عزيزي. أعطني المال الآن".

أما لاورا كريسلي، الناقدة المسرحية ومُؤسِّسة عددٍ من مواقع النقد، فقد كتبت: "أهلاً واتسون، لم أحصل على ردٍّ بعدُ، بشأن المعلومات التي تحتاجها لحجز رحلتي الصحفية إلى مالمو".


واستجاب كريس هيمينجز، الصحفي في إذاعة LBC البريطانية، قائلاً: "أهلاً بول، أنا أعمل في إذاعة LBC وأرغب في الاستجابة لدعوتك. ما مُدة الإقامة المسموحة؟ أسبوعان؟".

واتسون استجاب بطريقةٍ عامةٍ قائلاً: "إلى كل اليساريين الحمقى الذين قبلوا الحصول على (رحلة إلى السويد)، ألا يُمكنكم القراءة؟ لقد قُلت إنكم ستظلون هنا. حظٌّ سعيد". وقام بعدها بحذف التغريدة.


لكن أحد المُدونين نجح في تحليل الصور التي استخدمها واتسون. حيث كتب ريتشارد غايوود:

"الصورة الأولى من عام 2008، عن تخطيط مجموعةٍ بولنديةٍ يمينيةٍ مُتطرفةٍ لمهاجمة المُهاجرين".

وأضاف غايوود: "أما الصورة الثانية، فهي لمُظاهرةٍ عام 2009 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في كأس ديفيز للتنس. لا وجود للمُهاجرين هنا".

وتابع غايوود: "الصورة الثالثة لا مصدر لها. قد تكون أي شيء".

وأنهى غايوود تحليله: "الصورة الرابعة حادثةٌ عام 2009 لعددٍ من الطلاب المُقيمين بوضع اليد، يعبرون عن غضبهم من عدم وجود سكنٍ بأسعارٍ مقبولة. لا علاقة للمهاجرين بالأمر".


وجاءت تصريحات ترامب بناءً على تقريرٍ "مطعون في صحته" عُرِضَ على شبكة فوكس نيوز، وقال إن معدلات الجريمة ارتفعت في السويد بعد ترحيب البلاد بطالبي اللجوء.

ولكن كما ذكرت صحيفة Aftenbladet السويدية، فإن التقارير منذ عام 2015 تُظهر انخفاض أعمال العنف الدامية بمرور الوقت في السويد. وبلغ عدد حالات الاعتداء 85100 حالة عام 2015، وهي زيادةٌ بنسبة 2% فقط عن عام 2014.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السويدية لا تقوم بتسجيل أعراق المتورطين في هذه الجرائم.

ولا تساعد المعلومات المتوافرة على فهم التأثير الحقيقي للهجرة على السويد.

ووفقاً لدائرة الهجرة السويدية، تقَدَّم حوالي 162 ألف شخصٍ بطلباتٍ اللجوء إلى السويد عام 2015.

وتشير التقارير الأولية عن إحصاءات الجريمة في البلاد عام 2016 إلى زيادة طفيفةٍ في معدلات الجريمة عن العام السابق، وفقاً لصحيفةٍ محلية.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لهافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.