"منتج جيد بسعر مناسب".. سعودية تطلق أول معرض متنقل للعباءات.. وهذا هو سر المهنة

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
social media

لم يمنعها الإخفاق الذي واجهته في مشروع التجميل الخاص بها من أن تحاول من جديد في مجال أزياء العباءات، واستطاعت أن تُبدع به وتكون أول امرأة سعودية تحصل على علامة تجارية لتصميم العباءات.

منار الراوي، سيدة سعودية متزوجة، تخرجت في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة فرع الأدب الإنكليزي.

ولم يوقفها طموحها عند تصميم الأزياء، فاستثمرت نجاحها بابتكار أول عربة متنقلة لبيع العباءات، تحت مسمى "عبايتك عند بابك".

ويتم في العربة عرض 80 - 100 عباءة، إضافة إلى مساحة مخصصة لقياس العباءة وتجربتها، وقد حرص فريق العمل المكون من 8 أشخاص ما بين مهندسين ومصممين وفنيين على تصميم معرض متنقل يخدم العميلات بكل أريحية.


منافسة قوية


تقول منار لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن أهم تحدٍّ لها هو تقديم منتج جيد بكافة التفاصيل، من خامة وتطريز وتصميم وبأسعار منافسة، قائلة "هدفنا ليس الربح فقط، إنما الوصول لكافة شرائح المجتمع وتقديم منتج بسعر مناسب”.

وتتراوح أسعار عباءات منار بين 700 - 2500 ريال سعودي (185 - 670 دولاراً) "هذه المعادلة صعبة جداً -الجودة والسعر المناسب- لكنها ليست مستحيلة، بالإصرار والرضا بربح معين أستطيع الوصول لما أطمح إليه".


العميلة هدفنا


وعن المعرض المتنقل، تقول منار إن الفكرة مبتكرة، وهي الأولى من نوعها في المنطقة "نفخر بأننا السباقون في إحضار المحل بكامله إلى باب العميلة، كما أننا في سوق العباءات منذ أكثر من 10 سنوات، ولدينا متجران في مدينة جدة".

وعن سبب اختيارها فكرة المعرض، أوضحت منار أنها لمست مشكلتين أساسيتين، تعوقان المرأة عن الوصول إلى محالّها الثابتة في كثير من الأوقات، هما ضيق الوقت وصعوبة المواصلات، خصوصاً أن المرأة السعودية اليوم أصبحت امرأة عاملة "أعتقد أن هذا الحل هو الأمثل، كما أن المرأة بطبعها تحب الخدمة المميزة".

وأضاف أنه لا بد من ضمان المنتج قبل الخدمة، لأن العميلة سوف تطلب العربة ليس لكونها عربة، ولكن لشراء المنتج الذي بداخل العربة، فهو الأهم، والعربة مجرد وسيلة.

وذكرت أن سوق العباءات "يفتقر لوجود عدد كافٍ من المصممات السعوديات، وكون العباءة جزءاً من شخصية المرأة السعودية خاصة، والخليج العربي بشكل عام، اخترت هذا النوع من التصميم، لأثبت أن المرأة السعودية أنيقة بزيها، وأنه لا يعيقها أبداً".

وقالت "لاقت الفكرة استحساناً كبيراً جداً من سيدات المجتمع، وكأنهن كن بانتظار مثل هذا المشروع، نحاول دوماً أن نستشعر احتياج السوق، ودائماً نسمع من عميلاتنا ونتغير ونتطور حسب المتغيرات التي تطرأ في السوق".

تمتلك منار عربة واحدة، لكنها تخطط لامتلاك المزيد من العربات لخدمة عدد أكبر من السيدات.


لن يؤثر على السعر


وترى منار أن معظم السيدات يعانين من الخياطة وأخذ المقاسات الصحيحة، وحتى تكون الخدمة مميزة بكل المعاني "نحن نرسل داخل العربة خياطة لأخذ المقاسات أو التعديلات، لكي تكون الخدمة متكاملة وشاملة، ونستحق بها مصطلح التميز الذي لا بد أن يشمل كل شيء، وليس فقط جمال العربة أو جودة المنتج".

وأوضحت أن الصعوبات تكمن في حداثة الفكرة "أي فكرة مبتكرة صعبة التنفيذ والتقبل في البداية، مع أننا لم نواجه أي صعوبة في تقبل الناس لها، إنما كانت الصعوبات في التنفيذ وترجمة الأفكار من البداية لأرض الواقع".

وتؤكد أن تأسيس العربة لن يغير من سعر العباءة، ولن يزيد من قيمتها حتى ولو ريالاً واحداً، على حد قولها "هذا هو التحدي الحقيقي لنا، أن نصل لجميع المنازل بنفس جودتنا وأسعارنا".


سر الصنعة


"الخياطة اليدوية النسائية" هي أحد الأسرار التي تتبعها منار في عملها "لكل مصممة طبختها السرية في العمل، واعتمادي على خياطات ماهرات هو أهم أسراري، فهنَّ حلقة الوصل بين عميلاتي والمصنع الذي يتم تطريز العباءات به".

وأضافت: "بالإضافة إلى المرونة في العمل مع العميلات، أترك لهن حرية اختيار الموديل الذي يرغبن فيه، ويرين أنه يناسبهن مع إبداء ملاحظاتي واختيار أفضل الخامات وأجودها، وغالباً لا تترك التصميمات التي نقدمها مجالاً لاختيار تصميمات أخرى".