ترامب يلجأ مرة أخرى للمؤسسة العسكرية ويختار الجنرال "المتمرد" مستشاراً للأمن القومي.. وهذا ما يُعرف عن المسؤول الجديد

تم النشر: تم التحديث:
MCMASTER
NICHOLAS KAMM via Getty Images

أخيراً.. حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره، واختار مستشاراً للأمن القومي خلفاً لمايكل فلين، الجنرال المتقاعد من الجيش، الذي أقيل من منصبه كمستشار للأمن القومي، يوم 13 فبراير/شباط، بعد تقارير عن أنه ضلل مايك بنس نائب الرئيس.

صاحب النصيب هو الفريق جنرال هربرت ريموند مكماستر، اختاره ترامب للمنصب الحساس في إدارته، ليلجاً مرة أخرى إلى المؤسسة العسكرية لتلعب دوراً محورياً في فريقه للسياسة الخارجية.


المتمرد


ويتمتع مكماستر بتقدير كبير كمخطط عسكري ومفكر استراتيجي، لكن اختياره فاجأ بعض المراقبين، الذين تساءلوا كيف سيتعامل الضابط -المعروف بتحديه للسلطة- مع إدارة لا ترحب بالنقد.

ومكماستر معروف باستقلاله باتخاذ القرارات وتحديه لمرؤوسيه، مما أكسبه لقب "المتمرد"، حيث لا يخشى إبداء رأي مخالف أو تحدي التفكير النمطي، وهو معروف أيضاً بتقديمه لحلول خارج الصندوق.

وقال ترامب للصحفيين في وست بالم بيتش، حيث أمضى عطلة نهاية الأسبوع "إنه يتمتع باحترام كبير من الجميع في الجيش، ونتشرف بانضمامه لنا... إنه رجل يتمتع بموهبة فذة وخبرة هائلة".

وعَين ترامب أيضاً كيث كيلوج كبيراً لموظفي مجلس الأمن الوطني. وكيلوج جنرال متقاعد من الجيش، سبق أن شغل منصب القائم بأعمال مستشار الأمن القومي. وقال ترامب إن جون بولتون، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة سيتولى مهمة أخرى.


مَن هو مكماستر؟


يحظى ماكماستر باحترام كبير في المؤسسة العسكرية، ومعروف بثقافته وتأليفه للكتب، التي كان أهمها كتابه "إهمال الواجب"، الذي وجَّه فيه انتقاداً لأداء الجنرالات إبان حرب فيتنام، لعدم تحديهم الرئيس ليندون جونسون بالقدر الكافي، ويعتبر الكتاب مرجعاً في الأكاديميات العسكرية، وفقاً للعربية نت.

وكان ماكماستر يشغل منصب مدير "مركز تطوير قدرات الجيش"، ونائب قائد قيادة التدريب في الجيش الأميركي، وسبق له أن خدم في العراق خلال حرب عام 1991، وفي أفغانستان بين عامي 2004 و2006، وفقاً للجزيرة نت.

ويعتبر المستشار الجديد الأبرز في مجال محاربة "الإرهاب"، ويُنسب إليه أنه نجح في إثبات أن استراتيجية مغايرة لمحاربة الإرهاب قد تقضي على المسلحين في العراق، وقد أضاف توجهاً جديداً على أسلوب الجنرال دافيد باتريوس، الذي طُبق خلال حرب العراق، وأسهم بحسم الأمور لمصلحة الولايات المتحدة.

وكان كيلوج وبولتون من الأسماء المرشحة للمنصب، بينما كان ترامب يمضي عطلة (يوم الرؤساء) في بحث خياراته لمن سيحل محل فلين. وكان الأميرال المتقاعد روبرت هاروارد -اختيار ترامب الأول- قد اعتذر عن تولي المنصب الأسبوع الماضي.

ويحل مكماستر محل مايكل فلين، الجنرال المتقاعد من الجيش، الذي أقيل من منصبه كمستشار للأمن القومي، يوم 13 فبراير/شباط، بعد تقارير عن أنه ضلل مايك بنس نائب الرئيس بشأن التحدث مع سفير روسيا عن العقوبات الأميركية قبل تنصيب ترامب.

وأحدثت إقالة فلين في مستهل فترة ولاية ترامب بلبلة أخرى بالبيت الأبيض، الذي واجه سلسلة من التحديات منذ تولي الرئيس الجمهوري منصبه، في 20 يناير/كانون الثاني، منها فرض حظر على دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة.