قادة صربيون يلوحون بعدم استقرار البوسنة إن أصرت على تحريك دعاوى "الإبادة"

تم النشر: تم التحديث:
THE MASSACRES OF BOSNIA
ELVIS BARUKCIC via Getty Images

حذر قادة صرب البوسنة، الإثنين 20 فبراير/شباط 2017، من أن البوسنة قد تدخل في "مرحلة طويلة من عدم الاستقرار" في حال لم يتخلَّ زعيم مسلمي البوسنة عن نيته تحريك دعوى ضد صربيا بتهمة ارتكاب أعمال "إبادة" أمام محكمة العدل الدولية.

وقال ملادن بوسيتش نائب رئيس البرلمان الفيدرالي البوسني، في ختام اجتماع لزعماء الأحزاب السياسية الصربية بسراييفو: "إننا مقتنعون بأنه السبيل المؤدي إلى مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، وهو لن يأتي بأي شيء جيد للشعب البوسني".

وحذر من مخاطر "نزاع فعلي" ودعا "المسؤولين السياسيين كافة إلى التعقل".

وكانت محكمة العدل الدولية التي رفعت البوسنة شكوى إليها في 1993، أصدرت في 2007 قراراً اعتبرت فيه أن صربيا "لم ترتكب إبادة في هذا البلد" خلال النزاع الطائفي (1992-1995) الذي أوقع 100 ألف قتيل وأدى إلى تهجير مليوني شخص.

وكان أمام البوسنة مهلة من 10 سنوات للمطالبة بمراجعة هذا الحكم في حال ظهور أدلة جديدة.

وقبل 9 أيام فقط من انتهاء هذه المهلة في 26 فبراير، أعلن العضو البوسني في الرئاسة الجماعية للبلاد، بكر عزت بيغوفيتش، الخميس، أنه سيطلب مراجعة الحكم، ما أثار غضب مسؤولي صرب البوسنة.

واتهمه نظيره الصربي في الرئاسة ملادن إيفانيتش بالتصرف "بشكل تعسفي" وبـ"خصخصة" المؤسسات. ودعا إيفانيتش إلى عقد اجتماع استثنائي الخميس للأعضاء الثلاثة في الرئاسة (صربي وكرواتي وبوسني) "هي المحاولة الأخيرة"، على حد قوله؛ "لإعادة الأمور إلى المؤسسات الشرعية".

وأوضح أن "الموضوع الرئيسي لهذا الاجتماع سيكون معرفة ما إذا كانت البوسنة هي مع أو ضد طلب مراجعة" حكم محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة.

ويؤكد عزت بيغوفيتش الذي أعلن طلب المراجعة من دون استشارة الأعضاء الآخرين في الرئاسة، أن موافقتهما لم تكن لازمة وأن محامياً عينته الرئاسة في 2002 سيسلم محكمة لاهاي هذا الأسبوع طلب مراجعة الحكم.

وعُلم في بلغراد أن الزعماء السياسيين لصرب البوسنة سيلتقون الأربعاء رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش؛ للبحث في هذه المسألة.