الصدر يطرح مبادرة لإدارة العراق في مرحلة ما بعد "داعش".. هذه أبرز بنودها

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

طرح رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الإثنين 20 فبراير/شباط، مبادرة من 29 فقرة لإدارة العراق في مرحلة ما بعد تحرير مدينة الموصل (405 كم شمال العاصمة بغداد) وطرد مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي من البلد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الخلاف الشيعي - الشيعي حول مبادرة للتسوية السياسية طرحها قبل أكثر من شهرين "التحالف الوطني" (الحالكم) الذي يتزعمه حالياً عمار الحكيم، وتنصبّ أيضاً حول مرحلة ما بعد "داعش".

ومن بين بنود مبادرة الصدر، التي أعلنها مكتبه "تأمين الحدود العراقية كافة بواسطة الجيش العراقي وقوات حرس الحدود حصراً (في إشارة ضمنيه إلى رفضه أن يتولى الحشد الشعبي ضبط الحدود)، ومطالبة الحكومة بخروج جميع القوات المحتلة، بل والصديقة، من الأراضي العراقية للحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها".

وتطالب المبادرة بـ"جمع السلاح المتناثر في العراق، وتسليمه إلى الدولة من خلال آليات واضحة وصارمة، مع الحفاظ على هيبة الجهاد والمقاومة، والعمل على تصفية السلك الأمني كافة من العناصر غير المنضبطة، ووضع قوانين صارمة تعيد للجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى هيبتها واستقلالها".

كما يدعو الصدر في مبادرته إلى "إغلاق جميع مقارّ الفصائل المسلحة أو تحويلها إلى مؤسسات ثقافية أو مدنية أو اجتماعية أو إنسانية، والسعي الحثيث والجاد من أجل دمج العناصر المنضبطة في الحشد الشعبي مع القوات الأمنية، بما يحفظ للقوات الأمنية استقلالها وقوتها وسيادتها من خلال إقرار نظام خاص بها".

وتشدد المبادرة على "ضرورة أن يتولى القضاء العراقي النزيه محاسبة المتعاونين مع داعش، بما يضمن الابتعاد عن العقوبات الجغرافية ومساوئ المخبر السري، وعلى الحكومة ووزارة العدل خصوصاً تدقيق النظر في ملف المعتقلين الأبرياء ومحاسبة الإرهابيين والمفسدين والمعتدين مع ضرورة عدم التمييز بين طائفة وأخرى".

وتدعو إلى "فتح صندوق دولي لدعم حملة الإعمار في جميع المناطق المتضررة داخل العراق، ولا يقتصر الإعمار على المناطق المحررة فحسب، على أن يكون ذلك بإشراف حكومي من خلال المؤسسات المختصة".

وفي الشأن السياسي تؤكد مبادرة الصدر على "فتح حوار شامل للمصالحة الوطنية، على أن لا يكون الحوار محدداً بالطبقة السياسية، بل يكون حواراً للمصالحة الشعبية والوطنية يشمل جميع الأديان والمذاهب والأقليات والتوجهات برعاية علمائية، وأن لا يشمل (أتباع حزب) البعث (المنحل) والإرهاب، وأن لا يكون قائماً على أسس سياسية انتخابية، بل أسس تضمن السلم الأهلي والاجتماعي".

وتشدد المبادرة على "ضرورة فتح حوار جاد وفاعل مع الأطراف في (إقليم) كردستان (شمالي العراق) من أجل الوصول إلى حلول تنفع واقع العراق وشعبه، ولا مانع من أن يكون برعاية أممية، وضرورة إدامة الحوار السياسي الجاد والفاعل من أجل الحفاظ على وحدة العراق وأمنه وسيادته لا على الصعيد السياسي فحسب بل الأعم من ذلك".

كما تطرقت مبادرة الصدر إلى الوضع الإنساني والإغاثي في المناطق التي تشهد قتالاً ضد داعش، حيث تشدد على "ضرورة إيصال المساعدات الضرورية بصورة عاجلة وفورية لإغاثة المتضررين في المناطق المنكوبة بواسطة الجيش العراقي، وتشكيل خلية دولية تعنى بحقوق الإنسان والأقليات تكون مهمتها الإشراف على إزالة الانتهاكات والتعديات الطائفية والعرقية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والبرلمانية المختصة".

ويؤكد الصدر في مبادرته "ضرورة إتمام التحقيق في قضية سقوط الموصل (في أيدي مسلحي داعش يونيو/حزيران 2014) ومجزرة سبايكر (قتل فيها مئات الجنود على يد داعش قبل عامين)، وإعلان النتائج إلى الرأي العام، بل وغيرها من القضايا".

ويرفض اتئلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية، شمول معارضين سُنة للعملية السياسية في مبادرة التسوية، فيما يشدد الحكيم، زعيم كتلة المجلس الأعلى الإسلامي، على ضرورة التسامح مع الأطراف السياسية المعارضة، شريطة عدم ضلوعها في عمليات "إرهابية".

وتقول القوى السُّنية في العراق إن ظهور "داعش"، واكتساحه العديد من المحافظات العراقية عام 2014، جاء نتيجة الخلافات السياسية، وتفرّد أطراف شيعية بالحكم في بغداد، وغياب الرؤية المشتركة لإدارة المؤسسات الحكومية، خصوصاً الأمنية والسياسية. وهو ما تنفيه حكومة العبادي.