القضاء يسدل الستار على أكبر مذبحة كروية في مصر بتأييد إعدام 10 أشخاص

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أيدت محكمة النقض المصرية، الإثنين 20 فبراير/شباط 2017، الأحكام الصادرة في واحدة من كبرى المذابح في تاريخ كرة القدم، وتضمنت الإعدام الصادر بحق 10 أشخاص وسجن عشرات آخرين في القضية المعروفة إعلامياً باسم مذبحة استاد بورسعيد والتي أودت بحياة 74 شخصاً بمدينة بورسعيد الساحلية عام 2012.

ورغم أن محكمة النقض هي أعلى محكمة مدنية في مصر وأحكامها غير قابلة للطعن، فإن المتابعين لهاشتاغ #مذبحة_بورسعيد، الأعلى في مصر بعد الحكم على تويتر وفيسبوك، اعتبروا الملف مفتوحاً، والفاعلين الأصليين للجريمة مطلقي السراح.

ووُصفت الأحداث التي اندلعت بعد مباراة بين فريقي الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي بالدوري المصري الممتاز في الأول من فبراير 2012، بأنها أسوأ ما شهدته ملاعب كرة القدم المصرية من أعمال عنف في تاريخ البلاد. وأغلب القتلى من مشجعي النادي الأهلي.

وكانت محكمة الجنايات في بورسعيد قضت في يونيو/حزيران 2015 بإعدام 11 شخصاً وسجن عدد آخر أُدينوا بتهم؛ من بينها القتل في أحداث الشغب.

http://www.topsarabia.com/اسوأ-10-كوارث-كرة-القدم/
ولم يصدر حكم من محكمة النقض بحق الشخص الحادي عشر الذي حُكم عليه بالإعدام عام 2015؛ نظراً لصدور حكم الجنايات بحقه غيابياً آنذاك.

قال محامون إن محكمة النقض لا تنظر الأحكام الغيابية، ولكن وفقاً للقانون المصري تعاد محاكمة المحكوم عليهم غيابياً تلقائياً فور تسليم أنفسهم أو إلقاء القبض عليهم.

وقالت مصادر إن محكمة النقض أيدت، الإثنين 20 فبراير 2017، أيضاً سجن 41 شخصاً آخرين في القضية لمدد تتراوح من 15 عاماً إلى سنة واحدة؛ ومن بينهم ضابطا شرطة كبيران واثنان من الإداريين في النادي المصري الذي استضاف المباراة. وعوقب الأربعة بالسجن 5 سنوات.

وكانت النيابة أسندت إلى المتهمين عدة تهم؛ من بينها القتل العمد والشروع فيه والسرقة والتخريب والبلطجة.

وقال شاهد عيان إن عدداً من أهالي الضحايا حضروا جلسة محكمة النقض رفعوا صوراً للقتلى. وأطلقت الأمهات الزغاريد فرحاً بتأييد أحكام الإعدام، وردد الحاضرون هتافات؛ من بينها: "يحيا العدل"، و"يا شهيد نام وارتاح".

ووقعت أحداث الشغب إبان إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك 2011.

وكان كثير من الضحايا سقطوا جراء التدافع بعد هجوم بالهراوات والسلاح الأبيض وإلقاء مشجعين من ارتفاع كبير، كما قال شهود عيان. وبخلاف القتلى أصيب نحو 1000 شخص في الأحداث.

حادث مدبر
واتهم مشجعون للنادي الأهلي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في مصر السلطات بتدبير أحداث الشغب في بورسعيد؛ انتقاماً من رابطة مشجعي (ألتراس أهلاوي) التي شاركت في الانتفاضة على مبارك وما تلاها من أحداث خلال فترة المجلس العسكري.

غير أن السلطات نفت آنذاك أي دور لها في الأحداث وتعهدت بتقديم الجناة للعدالة.


العنف يستمر


وشهدت القضية التي شغلت الرأي العام في مصر 5 سنوات عدة محطات؛ ففي مارس/آذار 2013 قضت دائرة بمحكمة جنايات بورسعيد بإعدام 21 شخصاً وسجن عشرات آخرين لمدد مختلفة في القضية، لكن محكمة النقض قررت في فبراير 2014 قبول طعن المتهمين وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات أخرى.

وفي يناير/كانون الثاني 2013 بعهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، اندلعت احتجاجات عنيفة في بورسعيد الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس قُتل خلالها نحو 50 شخصاً عقب قرار أحد القضاة بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى مفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم.

وفي يونيو 2015، قضت دائرة أخرى بمحكمة جنايات بورسعيد بتخفيض عدد المحكوم عليهم بالإعدام إلى 11 شخصاً، أحدهم كان يحاكم غيابيا وسجن عدد آخر.

وطعن المتهمون مرة أخرى على الحكم أمام محكمة النقض التي أصدرت حكمها المشار إليه بتأييد إعدام 10 وكذلك تأييد سجن باقي المتهمين.

ولم يصدر على الفور رد فعل من رابطة ألتراس أهلاوي، التي سبق أن هددت في بدايات القضية بنشر الفوضى في مصر إذا لم تصدر أحكام قاسية بحق المتهمين.

ولم ترد أي تقارير حتى الآن عن ردود الفعل في مدينة بورسعيد التي وقعت بها المذبحة.