ما الذي دفع عضو مجلس الشورى إلى المطالبة بتعيين النساء السعوديات في "الأمر بالمعروف"؟

تم النشر: تم التحديث:
MJLSASHSHWRAASSWDY
سوشال ميديا

على الرغم من الأصوات التي تنادي في السعودية بتقليص عمل وصلاحيات رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،"وهي هيئة رسمية سعودية مكلفة بتطبيق نظام الحسبة المستوحى من الشريعة الإسلامية إلا أن هناك أصواتاً نسائية تنادي بتعيين نساء في الهيئة ويصبح هناك محتسبات يتابعن المرأة التي تخالف التعاليم الشرعية المتبعة في المملكة.


المساواة بين الجنسين


الدكتورة زينب أبو طالب عضو مجلس الشورى هي أحد الأصوات التي تطالب بتعيين المرأة في الهيئة مبررة ذلك بقولها "يجب توظيف المرأة في الهيئة وغيرها من مؤسسات الدولة، حتى لا يكون العمل في أي مؤسسة رسمية أو خاصة حكراً على الرجل".

وتضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" أن أهمية ذلك تأتي "من مبدأ المساواة بين الجنسين من أجل تعزيز وضمان حقوقها".

وكانت أبو طالب قد طرحت ذلك في إحدى جلسات مجلس الشورى مطلع الشهر الحالي.


لا مضايقة على النساء


وترى أبو طالب أنه لا داعي للقلق من وجود المرأة في الهيئة لأن ذلك لا يعني التضييق على النساء، لأنها أكثر رقة في التعامل، وعلينا ألا نتخوف من مشاركة المرأة في الأعمال المهنية والإدارية والرقابية، فهي تمتلك الكثير من القدرات والمهارات التي يجب علينا تمكينها منها ودعمنا لها."

وتضيف "إن تعطيل دور المرأة فيه جناية على المجتمع وخرق للقواعد الأخلاقية التي منحت للمرأة حقوقها الأساسية، وحرص المجلس على مشاركتها هو رفض لتهميش دورها المتوازن المتفق مع قيمنا الوطنية والإنسانية".


حان الوقت!


الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي، الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة سابقاً يرى أنه "حان الوقت لدخول المرأة هذا المجال".
وأضاف لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه بالإضافة إلى ذلك فإن "المرأة تستطيع دخول الأماكن المخصصة للنساء التي يتعذر على فرق الهيئة من الرجال الدخول إليها بهدف التوعية أو النهي عن المنكر وحفظ النظام وفق المهام الموكلة لهم".

الأمر الذي أيدتها فيه الكاتبة هند عامر التي اعتبرت أنّ وجود عنصر الإناث في هذا الجهاز سيرفع الحرج عن الرجال، موضحة لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "في حال وقوع تجاوز أخلاقي من امرأة في الميدان فذلك يوقع رجال الهيئة في حرج بل والمرأة المخطئة أيضاً، ووجود فرق نسائية تابعة للهيئة يتم توجيهها لمعالجة مثل هذه التجاوزات سيرفع الحرج عن الطرفين".


هذه هي الشروط


الدكتور محمد بن ماطر السهلي، رئيس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أوضح أنه في حال شاركت المرأة في مجال الحسبة بالعمل مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن تكون ضمن شروط محددة.

ومن أهم تلك الشروط -بحسب السهلي- أن تكون قد تجاوزت الثلاثين من عمرها، وأن تكون من الحاصلات على مؤهل جامعي في المجال الشرعي، وأن تكون لديها تزكية، وأن تخضع لدورات متخصصة في التعامل مع الآخرين.