صحيفة تركية: أنقرة وضعت خطتين لتحرير الرقة من داعش وسلمتهما لواشنطن.. وهذه التفاصيل

تم النشر: تم التحديث:
ISIS RAQQA
Stringer . / Reuters

ذكرت صحيفة "حريت" التركية السبت 18 فبراير/شباط 2017، أن تركيا قدمت مقترحين للولايات المتحدة، بشأن كيفية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من معقله في مدينة الرقة السورية.

وقالت تركيا مراراً إن العملية المزمعة يجب أن تشارك فيها قوات عربية محلية بدعم محتمل من قوات تركية، بدلاً من الاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة، والتي تشكِّل تحالفاً تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وتسبَّب دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية التي شنَّت حملة لتطويق الرقة في نوفمبر/تشرين الثاني في توتر مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي. وتعتبر أنقرة المسلحين الأكراد في سوريا امتداداً للمقاتلين الأكراد على أراضيها، التي تعتبرها السلطات المحلية منظمةً إرهابيةً.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة ستزود وحدات حماية الشعب بالأسلحة، على الرغم من الاعتراضات التركية.

وتقول الولايات المتحدة، إن الأسلحة التي تزود بها قوات سوريا الديمقراطية تقتصر حتى الآن على العناصر العربية فيها، لكن أنقرة تقول إن الأسلحة تذهب لمسلحين أكراد وتطالب بوقف ذلك.

وقالت صحيفة "حريت"، نقلاً عن مصدرين أمنيين، إن اجتماعاً عُقد أمس الجمعة في قاعدة إنجيرليك الجوية التركية -وهي مركز أساسي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم- بين قائد الجيش التركي خلوصي آكار ونظيره الأميركي جوزيف دانفورد، تناولا فيه خارطتي طريق عملية الرقة.

تفاصيل الخطة

وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن أنقرة تفضل خطة عمل تدخل بمقتضاها قوات تركية وأميركية خاصة، مدعومة من كوماندوز ومقاتلين من المعارضة السورية، تساندهم تركيا، الأراضي السورية عبر مدينة تل أبيض الحدودية، التي تخضع في الوقت الراهن لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

ووفقاً لتلك الخطة ستقطع تلك القوات عملياً الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، قبل التوجه نحو الرقة التي تقع على مسافة نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب.

وقالت الصحيفة، إن تنفيذ مثل تلك الخطة سيتطلب من الولايات المتحدة إقناع المسلحين الأكراد بإفساح شريط بعرض 20 كيلومتراً للقوات المدعومة من تركيا، عبر الأراضي التي يسيطرون عليها للتقدم جنوباً.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية -التي تشمل جماعات عربية وفصائل أخرى في شمال سوريا إضافة إلى وحدات حماية الشعب- على مساحات من الأراضي بمحاذاة الحدود السورية التركية.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية حالياً عملية متعددة المراحل لتطويق الرقة، مدعومة بضربات جوية وقوات برية خاصة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت حريت أيضاً إن أنقرة تراهن على تأمين قوات سورية عربية، قوامها ما بين تسعة وعشرة آلاف جندي لعملية الرقة، يشكل أغلبها مقاتلون يتلقون التدريب حالياً في معسكرين داخل تركيا.

ووفقاً للصحيفة فالخطة البديلة والأقل ترجيحاً التي طرحها آكار على دانفورد للتقدم نحو الرقة هي عبر مدينة الباب السورية، التي تقاتل قوات مدعومة من تركيا للسيطرة عليها منذ شهرين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الرحلة الطويلة التي تقطع خلالها 180 كيلومتراً والطبيعة الجبلية تجعلان هذا الاحتمال أقل ترجيحاً.