ما هي بدائل حل الدولتين بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين؟

تم النشر: تم التحديث:
S
s

في خروج على الإجماع الدولي المستمر منذ عقود، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إن حل الدولتين لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي قد لا يكون الوحيد.
ولكن إذا كان الأمر كذلك، ما هي البدائل من حل الدولتين؟


حل الدولة الواحدة


إن إقامة دولة واحدة ينطوي على الأرجح على ضم إسرائيل رسمياً للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وربما قطاع غزة كذلك.
بعض أوساط اليمين الإسرائيلي تؤيد ضم الضفة الغربية المحتلة بحجة ارتباطهم تاريخياً ودينياً بهذه الأراضي، ولكن مسألة الحقوق التي ستمنح للفلسطينيين الذين يعيشون هناك تعتبر أمراً أساسياً.

صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للصحافيين الأربعاء "البديل الحقيقي هو قيام دولة ديمقراطية علمانية واحدة يتساوى فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون".
وإذا شملت هذه الدولة غزة والضفة الغربية، فإنها ستدمج نحو 6,4 ملايين يهودي مع عدد شبه مساو من العرب.
ويخشى الإسرائيليون الذين يعارضون هذه الفكرة أن تقضي على وجود الدولة اليهودية إلا إذا تخلت عن الديمقراطية وقيدت الحقوق السياسية للفلسطينيين.
وقال عريقات "إن الذين يؤمنون بأنهم يستطيعون تقويض حل الدولتين واستبداله بما أسميه نظامين.. الفصل العنصري، لا أعتقد أنهم سينجحون في ذلك في القرن الحادي والعشرين، هذا مستحيل".

وكان الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز حذر في 2012 "بدون أغلبية يهودية، من المشكوك فيه أن تبقى الدولة اليهودية يهودية".
النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي أحمد الطيبي أشار في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" هذا الأسبوع إلى أنه إذا حصل الفلسطينيون على حق التصويت إلى جانب الإسرائيليين فإن بإمكانه التغلب على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وقال "سأحصل على أصوات الفلسطينيين وبعض اليهود وسيكون (نتنياهو) خاسراً".


كونفدرالية إسرائيلية فلسطينية


طرح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين فكرة حل إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية على شكل كونفدرالية مع حدود مرسومة، وبرلمانين ودستورين ولكن بجيش واحد هو الجيش الإسرائيلي.

ولن تقبل القيادة الفلسطينية المعتدلة بهذا الحل لأنها تطالب منذ سنين بسيادة كاملة على دولتها المستقلة. من ناحية أخرى ترغب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم قطاع غزة في إقامة دولة على جميع مناطق فلسطين التاريخية. وينص ميثاق الحركة على قتال "اليهود تجار الحروب".

كونفدرالية فلسطينية أردنية


يدعو الإسرائيليون اليمينيون منذ فترة طويلة إلى توحيد دولة فلسطينية مع الأردن، وهو الحل الذي سيريح إسرائيل من هذه القضية.
إلا أن الأردن، الذي حكم الضفة الغربية من 1948 حتى احتلالها من قبل إسرائيل في حرب 1967، فك ارتباطه بالضفة الغربية إدارياً وقانونياً في 1988 بعد أن أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قيام دولة فلسطين.
وفي 1972 رفضت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اقتراحاً طرحه الأردن بتشكيل كونفدرالية أردنية فلسطينية.
إلا أن استطلاعاً للراي أجرته جامعة النجاح في الضفة الغربية في تشرين الأول/أكتوبر على 1362 من سكان الضفة الغربية وغزة أظهر أن "46,1% من المستطلعين يدعمون إقامة كونفدرالية مع الأردن على أساس دولتين مستقلتين مع صلات مؤسسية قوية بينهما".
ولم يكشف الاستطلاع عدد الرافضين للفكرة.


عدم القيام بأي خطوة


يعتقد أن الخيار المريح بالنسبة لنتنياهو هو إبقاء الوضع الحالي الذي تسيطر فيه إسرائيل على جميع التحركات من وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة، مع احتفاظها بالسيطرة العسكرية والمدنية الميدانية الكاملة على 60% من الضفة الغربية.

إلا أن المجتمع الدولي يؤكد أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر.

ويرجح أنه مع حلول الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هذا العام سيزداد الضغط الدبلوماسي لإنهاء الوضع الحالي، وستتعزز الدعوات إلى مقاطعة منتجات المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.