أسلوب حياة ترامب كابوسٌ لفريق حراسته.. رفاهية للرئيس وعائلته على نفقة دافعي الضرائب

تم النشر: تم التحديث:

اليوم الجمعة 17 فبراير/شباط، يُسافر الرئيس ترامب وحاشيته على متن طائرته الخاصة في عطلة نهاية الأسبوع الثالثة على التوالي، لأخذ استراحةٍ من العمل في نادي Mar-a-Lago المُطل على المحيط الذي يمتلكه في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية.

وغداً السبت 18 فبراير/شباط، سيكون إيريك ودونالد الابن، نجلي ترامب، مع فريق الخدمة السرية المُكلَّف بحمايتهم على بُعد حوالي 8000 ميلٍ في الإمارات العربية المتحدة، من أجل حضور الافتتاح الكبير لأحد منتجعات الغولف التابعة لعلامة ترامب التجارية في "بيفرلي هيلز - دبي"، وفقاً لما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

في الوقت نفسه؛ تحافظ شرطة نيويورك على الأمن أمام برج ترامب في مانهاتن، وهو محل إقامة ميلانيا ترامب وابنها بارون. كما تستعد بلدة بيدمينستر الصغيرة في نيوجيرسي للأعباء المنتظرة في ملعب ترامب المحلي للغولف، الذي من المتوقع أن يكون بمثابة البيت الأبيض في الشمال لقرابة الـ10 عطلات في نهاية كل أسبوع كل عام.

وبعد أقل من شهرٍ على رئاسة ترامب، يُشَكِّلُ أسلوب الحياة المُعقَّد للعائلة الأولى الأميركية الجديدة ضغطاً على مسؤولي وكالة الخدمة السرية والأمن، كما يُثير مخاوف ماليةً ولوجستيةً بين مُختلف الوكالات، ويُكَلِّف ميزانية الدولة أكثر بكثيرٍ من المعتاد مع الرؤساء السابقين. ووفقاً للتقديرات الأولية لتكاليف السفر والتأمين الرئاسي، قد تتعدى النفقات مئات الملايين من الدولارات خلال فترة الأربع سنواتٍ الرئاسية.

وعلاوةً على النفقات والتعقيدات، يميل ترامب إلى مزاولة أعماله الرسمية مُحاطاً بحشودٍ من الناس. مثل قراره الأسبوع الماضي باستضافة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في عشاء عملٍ وسط أعضاء ناديه في بالم بيتش.

ورفضت الجهات الحكومية التي تتحمَّل العبء الأكبر لهذه النفقات، مثل وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، الرد على طلب صحيفة "واشنطن بوسط" للحصول على بياناتٍ مُفصَّلةٍ بالنفقات منذ تولي ترامب لمنصبه.

لكن بعض الأرقام سُرِّبَت، والبعض الآخر يمكن استخلاصه من الوثائق الحكومية.

وكَلَّفت رحلات ترامب الثلاثة إلى نادي Mar-a-Lago، منذ تنصيبه رئيساً، خزانة الحكومة الفيدرالية، قُرابة الـ10 ملايين دولارٍ أميركي، وفقاً للأرقام الواردة في تقرير الحكومة عن شهر أكتوبر بخصوص سفريات البيت الأبيض. ويشمل ذلك تكاليف وحدات حرس السواحل المُكَلَّفة بحراسة الشاطئ المكشوف، بالإضافة إلى نفقات العسكريين وأفراد الأمن والموظفين المرتبطة بنقل جهاز الرئاسة بالكامل.

ويُخطط مسؤولو مُقاطعة بالم بيتش لمطالبة واشنطن بسداد عشرات الآلاف من الدولارات عن كل يوم، لتعويض نفقات الضباط المُوكَّلين بالأعباء الإضافية للتأمين والمرور بجميع أنحاء جزيرة فلوريدا التي يعمها الزحام في وجود ترامب.

وفي نيويورك، تدفع المدينة 500 ألف دولارٍ أميركيٍ يومياً لحماية برج ترامب، وفقاً لتقديرات مسؤولي الشرطة، وهي التكلفة التي قد تصل إلى 183 مليون دولارٍ أميركيٍ في السنة.

وهذا الشهر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن موظفي وكالة الخدمة السرية والسفارة الأميركية دفعوا قرابة 100 ألف دولارٍ أميركي، قيمة فواتير جناح إيريك ترامب في فندقٍ أثناء رحلته للدعاية لأحد أبراج ترامب السكنية في أوروغواي.

ويقول رئيس جماعة Judicial Watch المُحافِظة، توم فيتون: "هذه طريقةٌ مُكلِّفة لإجراء الأعمال، وعلى الرئيس أن يُدرك ذلك". وعملت هذه الجماعة عن كثبٍ على متابعة تكاليف العطلات العائلية لأسرة الرئيس باراك أوباما، وصرَّحت بأنها عازمةٌ على مواصلة جهودها مع حكومة ترامب.

وأضاف فيتون: "أهم ما يُميّز ترامب هو معرفته بتكاليف تشغيل الطائرة". وأوضح فيتون أن على ترامب التفكير في استخدام منتجع كامب ديفيد الرئاسي الذي يبعد مسافةً قصيرة بالطائرة الهليكوبتر عن البيت الأبيض، أو حتى ملعب الغولف الخاص به في شمال فرجينيا. أما عن السفر إلى Mar-a-Lago، فيقول فيتون: "الذهاب إلى هناك ليس مجانيَّاً".

بالنسبة لترامب، تأتي هذه النفقات بميزةٍ إضافية: بعض هذه الأموال تُصَبُّ في جيبه الخاص. فعلى الرغم من تخلي ترامب عن إدارة شركاته، لكنه رفض التخلي عن ملكيته لها، وهو ما يعني أنه سيستفيد من أي نجاحٍ تُحرزه شركاته من العقود المُبرمة مع الحكومة مثلاً.

اضطرت وزارة الدفاع ووكالة الخدمة السرية، على سبيل المثال، لاستئجار مساحةٍ في برج ترامب، الذي يُكلِّف تأجير طابقٍ واحدٍ فيه 1.5 مليون دولارٍ أميركي في السنة – رغم عدم كشف الجهتين الحكوميتين عن أي تفاصيل.

علاوةً على ذلك، فإن رحلات ترامب المستمرة إلى عقاراته متبوعاً بمئات الصحفيين الذين يبثون صوره إلى العالم أجمع، تجعل من أعمال الرئاسة الرسمية بمثابة دعايةٍ لعلامته التجارية.

ولم يرد البيت الأبيض على المخاوف بشأن التكاليف وتضارب المصالح الناجم عن رحلات ترامب الأولى. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، صرَّحت هذا الأسبوع بأن ترامب يعمل دائماً حتى عند مغادرته لواشنطن.

وقالت غريشام: "لا يأخذ ترامب عطلةً عند ذهابه إلى Mar-a-Lago. يعمل الرئيس دون توقف طوال أيام الأسبوع، أينما كان".

وتدحض رحلات ترامب المتكررة انتقاداته الكثيرة لأوباما ووصفه بـ"المُصطاف الدائم"، بينما يستمتع ترامب بعطلاته للعب الغولف على نفقة دافعي الضرائب. كما يتعارض هذا مع وعوده، عندما صرح لصحيفة هيل الأميركية عام 2015: "نادراً ما سأغادر البيت الأبيض، لأن هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه".

ولطالما حظيت العائلات الرئاسية بحمايةٍ على مدار الأربعٍ وعشرين ساعة طوال العقود الماضية، مهما كانت التكاليف وأينما كانت الوجهة. وحملت كل فترةٍ رئاسيةٍ تحدياتها العملية الخاصة وعادات وأساليب الحياة المختلفة، بدايةً من إقامات جورج دبليو بوش المتكررة في مزرعته النائية بولاية تكساس، وصولاً لرحلات أوباما السنوية إلى جزيرة مارثاز فينيارد وموطنه في ولاية هاواي.

وقدرت جماعة Judicial Watch أن رحلات السفر الخاصة بأوباما على مدار الثمان سنوات، تكَلَّفت قرابة الـ97 مليون دولارٍ أميركي.

لكن وفقاً للأسابيع الأربعة الأولى، فعلى ما يبدو أن رئاسة ترامب في طريقها لتُكلِّف خزانة الدولة مئات الملايين من الدولارت الإضافية.

يُعد العبء كبيراً للغاية بالنسبة لوكالة الخدمة السرية تحديداً، وهي القوة المُكلَّفة بحماية مؤسسة الرئاسة والتي تُعاني من نقص الميزانية، وتدهورٍ في الروح المعنوية، وتغيير قيادتها لسنواتٍ طويلة، بما في ذلك إعلان تنحي رئيسها جوزيف كلانسي عن منصبه الأسبوع الجاري.

ويُكلَّف عملاء الوكالة الآن بحماية العديد من المنازل بالإضافة إلى أبناء ترامب الأربعة الراشدين، بمن في ذلك أبناؤه الذين يجوبون العالم لإدارة أعمال العائلة، وابنته إيفانكا التي انتقلت أسرتها مؤخراً إلى أحد الأحياء شمالي غرب واشنطن.

يقول جوناثن واكرو، موظف بالخدمة السرية لـ14 عاماً قضى مُعظمها في حماية أوباما ويعمل الآن كمديرٍ تنفيذيٍ بشركة رين لتخفيف المخاطر: "كان هناك تصورٌ أولي عن حجم الإرهاق للعاملين بالوكالة، لكن أحياناً تكون الضغوطات فوق الاحتمال".

وأضاف واكرو أن العملاء المخضرمين أيضاً يشعرون بضغوطات المهمة الضخمة، والتي تشمل حراسة عددٍ من المناطق بإجراءاتٍ أمنيةٍ مُشدَّدةٍ في واشنطن وفلوريدا ونيويورك، علاوةً على تأمين الرحلات التجارية الخاصة لأفراد العائلة في ثلاث قاراتٍ مُختلفة.

وتابع واكرو: "إنّه كابوسٌ لوجستي. العملاء مُعرَّضون بشدةٍ لخطر الإرهاق، وآخر ما يرغب فيه أي أحدٍ هو أن يكون عملاؤه مُرهقون".

وصرَّح المتحدث باسم الخدمة السرية بأن الوكالة مُجهَّزةٌ للتعامل مع الفترة الرئاسية لترامب. وبحسب بيان الوكالة، فإن: "كل حكومةٍ تفتح الآفاق لتحدياتٍ جديدة، وتُجيد وكالة الخدمة السرية التَكيُّف مع هذه التحديات. وبغض النظر عن الموقع.. تَثِقُ الخدمة السرية تماماً بخطتها الأمنية".

وأعرب الخبراء والمسؤولون المحليون عن مخاوفهم الأمنية واللوجستية بشأن Mar-a-Lago، العقار الفخم الذي حوَّله ترامب إلى نادٍ عام 1995، ويُطلِقُ عليه الآن وصف "البيت الأبيض الشتوي".

ويدفع الأعضاء مبلغ 200 ألف دولارٍ أميركيٍ للانضمام – وهو المبلغ الذي تضاعف منذ انتخاب ترامب رئيساً - بالإضافة إلى اشتراكٍ سنويٍ بقيمة 14 ألف دولار. ويُوفِّر النادي لأعضائه شاطئاً وملاعب تنس ومنتجعاً صحياً، وفرصة قضاء عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس من آنٍ لآخر.

تقول النائبة لويس فرانكل (ولاية فلوريدا)، التي تُمثِّل مقاطعة بالم بيتش، إن Mar-a-Lago اختيارٌ سيّئ لإقامة الرئيس: فالنادي مَكشوفٌ على المحيط، ويقع في قلب جزيرةٍ صغيرةٍ مُزدحمةٍ مرورياً مُعظم الوقت.

وأضافت فرانكل: "Mar-a-Lago ليس كامب ديفيد. ولم يُنشأ بغرض الحفاظ على أمن الرئيس".

وظهرت تحديات إقامة الرئيس في Mar-a-Lago جليةً من الصور التي نشرها أعضاء النادي على الشبكات الاجتماعية الأسبوع الماضي، بما في ذلك صور قريبة لسيارة الليموزين الرئاسية وصورةً لمسؤولٍ عسكريٍ يحمل "كرة القدم النووية" (حقيبةٌ تحتوي على شفراتٍ تسمح لرئيس الولايات المتحدة بإعطاء أمر تنفيذ هجومٍ نووي).

وفي فيديو نُشر على موقع إنستغرام، مساء الجمعة الماضية، 10 فبراير/شباط، أمام Mar-a-Lago، تظهر فيه امرأةٌ أثناء قيام رجالٍ يرتدون سماعات أُذنٍ بتفتيش صفٍ من السيارات في طريقه إلى داخل النادي، قائلةً: "عملاء الخدمة السرية مُثيرون للغاية".

وزارت حاشية الرئيس، نهاية هذا الأسبوع، عقارين آخرين مملوكين لترامب، حيث لعب ترامب وآبي الغولف في ملاعب الرئيس بجوبيتر وبالم بيتش. وهذا يعني دعايةً عالميةً لعلامة ترامب التجارية – علاوةً على المزيد من التعقيدات الأمنية.

وأنفقت الحكومتان الفيدرالية والمحلية مبالغاً ماليةً ضخمةً للمساعدة في حماية كل كبيرةٍ وصغيرةٍ من العقار المترامي الأطراف.

وقُبيل عطلة نهاية الأسبوع الدعائية لترامب في Mar-a-Lago، تكبَّدَت وكالة الخدمة السرية تكاليفاً أمنيةً باهظةً، شملت دفع 12 ألف دولارٍ أميركي للخيام، والمراحيض المحمولة، والأبراج الخفيفة، وعربات الغولف، وفقاً لأمرِ الشِراء الصادر.

كما تراكمت الفواتير خارج النادي أيضاً. يقول ريك برادشو، قائد شرطة مقاطعة بالم بيتش، أن الـ25 يوماً التي قضاها ترامب في المقاطعة منذ انتخابه كبَّدت دافعي الضرائب المحليين قُرابة الـ60 ألف دولارٍ يوميَّاً، هي تكلفة ساعة العمل الإضافية للشرطة.

ويقول المسؤولون المحليون إن حرس السواحل الأميركي أقام دورياتٍ على مدار الساعة قُرب شاطئ Mar-a-Lago عندما كان الرئيس في المقاطعة. ورفض المتحدث باسم حرس السواحل الإفصاح عن أي تكاليف أو تفاصيل، مُتعلِّلاً بالمخاوف الأمنية.

وقامت بلدية بالم بيتش مؤخراً بتطبيق "الخطة الموسمية لتخفيف حركة المرور أثناء زيارة الرئيس"، على أمل التصدي لمشكلات المرور المتفاقمة في الجزيرة. وتُفعَّل الخطة في كل عطلة نهاية أسبوعٍ حتى مايو/أيار، وتشمل أمراً من البلدية ينص على مغادرة طواقم الصرف الصحي والأشغال العامة للمقاطعة بحلول الـساعة الثالثة عصراً من يوم الجمعة.

ويقول مدير جهاز الأمن العام بالبلدة، كيرك بلوين، إن المسؤولين المحليين لا يعلمون بزيارة الرئيس سوى قبلها ببضعة أيامٍ فقط: "نحن نضع خططنا باعتبار أنه سيتواجد هنا في كل عطلة نهاية أسبوع. لأنه سيصعب علينا التخطيط بخلاف ذلك".

وتُضيف رحلات أبناء ترامب إلى خارج البلاد مزيداً من الأعباء على دافعي الضرائب.

سافر إيريك ترامب مع طاقم الحراسة المُخصص لحمايته إلى جمهورية الدومينيكان هذا الشهر، حيث التقى نجل الرئيس عدداً من المُطوِّرين الذين عرضوا عليه مشروع إنشاء منتجعٍ سياحيٍ ضمن علامة ترامب التجارية.

ولم تتوافر بعد أوامر الشراء الحكومية الصادرة لهذه الرحلة، لكن السجلات تُظهر سفر عملاء الخدمة السرية مُسبقاً إلى لتأمين نطاق المكان ومحل الإقامة – داخل فندق AlSol Del Mar الخمس نجوم والمُطلٍ على المحيط، بتكلفة 5470 دولاراً أميركياً.

وبعد رحلة هذا الأسبوع إلى دبي، والتي سدَّدَت خلالها الخدمة السرية فواتيراً بقيمة 16 ألف دولار، وفقاً للسجلات، يُسافر الأخوين ترامب إلى فانكوفر (كندا) من أجل الافتتاح الضخم لإحدى ناطحات السحاب المملوكة لترامب في الـ28 من فبراير/شباط الجاري.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية توفير معلوماتٍ مُتعلقةٍ بنفقات سفر عائلة ترامب حول العالم، بما في ذلك دور العاملين بسفارات الولايات المتحدة عندما يُسافر إيريك ودونالد الإبن بالنيابة عن تجارة العائلة.

ويأتي أفضل تقديرٍ علنيٍ لكافة نفقات عطلات ترامب الرئاسية من تقرير مكتب المحاسبة الحكومية الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول؛ والذي قدَّر أن رحلة الرئيس أوباما لمدة أربعة أيامٍ كلَّفت دافعي الضرائب أكثر من 3.6 مليون دولار أميركي.

فخلال رحلةٍ يوم الرؤساء (عطلةٌ رسمية) في نهاية الأسبوع عام 2013، سافر أوباما إلى شيكاغو ليُلقي خطاباً اقتصادياً، قبل أن ينطلق إلى بالم سيتي بفلوريدا ليلعب الغولف مع تايغر وودز ومالك فريق هيوستن أستروس للبيسبول.

ذهبت هذه الأموال إلى تشغيل الطائرات القادمة من 10 ولاياتٍ مُختلفة، بما فيهم الطائرة الرئاسية (سلاح الجو الواحد)، والتي يُكلِّف تشغيلها حوالي 200 ألف دولارٍ في ساعة الطيران الواحدة، علاوةً على الزوارق البحرية، وكلاب الحراسة العسكرية، واستئجار السيارات، وأجنحة الفنادق، وطائرةٍ هليكوبتر تابعةٍ لحرس السواحل.

وأثارت هذه الرحلة حفيظة العديد من النواب الجمهوريين في الكونغرس، ومن بينهم النائب جون باراسو (ولاية وايومنغ) الذي طلب من مكتب المحاسبة الحكومية أن يقوم بمراجعة نفقات أوباما. وعند سؤال المتحدثة باسم باراسو عن ما إذا كان النائب ينتوي تقديم طلبٍ مماثلٍ بشأن رحلات ترامب، أجابت بأن المساواة بين رحلات الرئيسين ستكون "تصرفاً مُضللاً تماماً".

وأضافت السكرتيرة الصحفية لباراسو، لاورا مينغيلكامب: "الرئيس السابق أوباما سافر إلى فلوريدا بغرض الحصول على درسٍ في الغولف ولَعِبِ بعض الجولات مع تايغر وودز. أما الرئيس ترامب فقد كان في فلوريدا بصحبة رئيس الوزراء الياباني. وفي جميع الأحوال، يتعيَّن على جميع مؤسسات الحكومة الفدرالية أن تضع في اعتبارها طريقة انفاق أموال دافعي الضرائب".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما قضى ترامب عطلة نهاية الأسبوع في نادي ترامب الوطني للغولف في بيدمينستر بنيوجيرسي، استقبلت البلدية (8 آلاف نسمة) إخطاراً قبلها بـ48 ساعةٍ فقط يُطالبها بتخصيص 6 ضباطٍ لتوفير حراسةٍ أمنيةٍ على مدار الساعة، من أصل 16 ضابطٍ في البلدة.

وبدأ مسؤولو البلدية التخطيط لاحتمالية قيام ترامب بزيارة البلدة 10 مراتٍ هذا العام، بما في ذلك إقامةٌ مُطوَّلةً للسيدة الأولى خلال فصل الصيف. وقدم المسؤولون توقعاتهم الأولية المبنية على سبع زيارةٍ لترامب، والتي يمكن أن تُكَلِّف البلدية أكثر من 300 ألف دولارٍ أميركي.

وكتب العمدة ستيفن إي باركر في خطابه إلى الحكومة الفيدرالية للمطالبة لاسترداد النفقات الأمنية: "بيدمينستر هي بلديةٌ صغيرةٌ ذات قوة شرطةٍ صغيرة الحجم وميزانيةٍ ضئيلة. ونحن نرغب في استقبال الرئيس ترامب بكل ترحاب، لكننا لا نرغب في تكبيد دافعي الضرائب لدينا أعباءً إضافيةً غير مُناسبةٍ نتيجة هذه الزيارات".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.