دعوات فلسطينية لجمع المسلمين والمسيحيين واليهود في دولة واحدة رداً على ترامب

تم النشر: تم التحديث:
SAEB EREKAT
Anadolu Agency via Getty Images

رد الفلسطينيون بحدةٍ، الأربعاء 15 فبراير/شباط 2017، على موقف البيت الأبيض المتعارض مع التزامات الإدارات الأميركية المتعاقبة من النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، إثر إعلانه أنه لم يعد متمسكاً بحل الدولتين قبل لقاء بين دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وبعد أن شكَّل هذا الحل، على مدى عقود، مرجعية لكل مفاوضات السلام وللمجتمع الدولي في مساعي تحقيق السلام بالشرق الأوسط، قال مسؤول كبير بالبيت الأبيض الثلاثاء -طالباً عدم الكشف عن اسمه- إن الإدارة الأميركية لن تسعى بعد اليوم إلى إملاء شروط أي اتفاق لحل النزاع؛ بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، أياً كان.

وقال المسؤول الأميركي: "إن حلاً على أساس الدولتين لا يجلب السلام ليس هدفاً، يريد أي كان أن يسعى إلى تحقيقه"، مضيفاً أن "السلام هو الهدف، سواء أتى عن طريق حل الدولتين، إذا كان هذا ما يريده الطرفان، أو عن طريق حل آخر إذا كان هذا ما يريدانه".

وتابع: "الأمر عائد إليهما، لن نملي ما ستكون عليه شروط السلام".

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، ندد الأربعاء في حديث للصحفيين بـ"محاولات حثيثة وواضحة من الإسرائيليين لدفن حل الدولتين وإلغاء فكرة إقامة دولة فلسطين وفق حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال الإملاءات وتوسيع الاستيطان وسرقة الأرض".

واعتبر عريقات "البديل الوحيد لحل الدولتين هو دولة ديمقراطية واحدة وحقوق متساوية للجميع، للمسيحيين والمسلمين واليهود".

واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، موقف ترامب سياسة غير مسؤولة ولا تخدم قضية السلام.

وأضافت عشراوي متحدثة لوكالة الصحافة الفرنسية أن الإدارة الأميركية الجديدة "تسعى إلى إرضاء ائتلاف نتنياهو الحكومي المتطرف".

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان: "إذا ما صدقت التسريبات الصحفية التي نُسبت إلى (مصدر مسؤول) في البيت الأبيض، بتراجع إدارة ترامب عن تبني حل الدولتين، فهذا يعني نجاحاً أولاً وفورياً لنتنياهو حتى قبل بدء المشاورات مع الرئيس الأميركي وحاشيته، ما من شأنه أن يعزز وضع نتنياهو في تلك المحادثات".

من جهته، اعتبر فوزي برهوم، الناطق باسم حماس، الموقف الأميركي، "تأكيداً على أن ما يسمى عملية السلام وهم، إنه تأكيد أن الدور الأميركي دور مخادع، هدفه تثبيت أركان الكيان الصهيوني مع طمس كل حقوق الشعب الفلسطيني أو تصفية كل حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا يحتاج إلى إعادة تقييم كل المسار السياسي للقضية الفلسطينية والشروع في اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية ترتكز على برنامج المقاومة من أجل استعادة حقوق شعبنا المسلوبة".

وحل الدولتين، أي إسرائيل وفلسطين، "تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام" هو ركيزة التسوية السلمية في الشرق الأوسط التي سعى للتوصل إليها كل الرؤساء الأميركيين، ديمقراطيين وجمهوريين، على امتداد ربع قرن ونيف.

أبدى ترامب في مواقفه خلال حملته الانتخابية انحيازاً لإسرائيل مع تأكيده أنه في حال انتخابه سيعمل على التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسيتعين على نتنياهو الذي رأى في فوز "صديقه" ترامب فرصة "رائعة" بالنسبة لإسرائيل، أن يتحقق من مدى استعداده فعلياً لتنفيذ وعوده، في حين لا تزال سياسته الشرق أوسطية غير واضحة.

ورغم ضغوط اليمين المتطرف في حكومته اليمينية والمؤيد لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة من دون اتفاق سلام، كان نتنياهو يعتزم أن يخبر ترامب بأنه لا يزال متمسكاً بحل الدولتين.

وقال مستشاره الدبلوماسي مايكل أورين قبل التوجه إلى واشنطن، إنه "سيعرض حل الدولتين كرؤية ويعد في الانتظار اتفاقات انتقالية تجد قبولاً لدى الفلسطينيين".

تناول نتنياهو، مساء الثلاثاء، العشاء في وزارة الخارجية مع الوزير ريكس تيلرسون قبل لقائه ترامب الأربعاء وقادة الكونغرس.