"أرجوك لا تقتلني".. نساء غامضات وتوسلات غير مجدية.. إليك آخر خبايا اغتيال شقيق زعيم كوريا الشمالية

تم النشر: تم التحديث:
KIM JONGUN
TOSHIFUMI KITAMURA via Getty Images

نقلت صحيفة التليغراف، الأربعاء 15 فبراير/شباط 2017، عن ضابط شرطة ماليزي قوله إن عمليتين سريتين وراء مصرع شقيق كيم جونغ أون في كوالالمبور، بعد القبض على سائق تاكسي كان قد صحبهما من المطار.

وأعلنت السلطات الماليزية القبض على امرأة من ميانمار في إطار تحقيقاتها حول قضية اغتيال كيم جونغ-نام، فيما كشف نواب كوريون جنوبيون أن القتيل كان قد توسل لأخيه قبل 7 سنوات أن يُبقي على حياته وحياة أسرته بعد نجاته من محاولة اغتيال فاشلة.

واغتيل كيم جونغ-نام البالغ من العمر 45 عاماً الإثنين 13 فبراير/شباط 2017 في ظروف غامضة في مطار كوالالمبور بماليزيا.

وذكرت وكالة برناما الماليزية الرسمية للأنباء الأربعاء 15 فبراير/شباط 2017 أن المرأة اعتقلت في صالة الرحلات منخفضة التكلفة في مطار كوالالمبور الدولي، ولم يتوفر المزيد من التفاصيل.

وسرعان ما تم القبض على سائق تاكسي في الثلاثينيات من عمره بعد تحليل المقطع المصور لقناة CCTV، وتعمل الشرطة حالياً على العثور على السيدتين.


أمر عسكري بالقتل


واستناداً إلى شهادة سائق التاكسي ومقطع الفيديو، قال إن الشرطة تعتقد أن السيدتين من فيتنام.

وأضاف أنه من المعتقد أنهما عميلتان لدولة أجنبية، رافضاً التعليق على ما إذا كان زعيم كوريا الشمالية المتهم بالتحريض على عملية الاغتيال هو من استعان بهاتين العميلتين.

وقال صانعو القانون بعد الاطلاع على تقرير جهاز استخبارات كوريا الجنوبية، إن الجهاز يعتقد أن السم قد دُس له.

وقالوا إن جهاز الاستخبارات أخبرهم أن زعيم كوريا الشمالية الشاب الذي يصعب التنبؤ بأفعاله قد أصدر "أمراً عسكرياً" باغتيال أخيه، وإنه كان قد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة عام 2012.

وأخبر رئيس وزراء كوريا الجنوبية هوانج كيو آن، القائم بأعمال رئيس الدولة، اجتماعاً لمجلس الأمن قائلاً "إذا ما تأكدت صحة مقتل كيم جونغ نام على يد النظام الحاكم بكوريا الشمالية، فسيوضح ذلك مدى وحشية نظام كيم جونغ أون".

كما ذكر نواب آخرون أن الأخ الذي كان منفياً توسَّل للزعيم الكوري الشمالي في 2012 للإبقاء على حياته وحياة عائلته، بعد أن نجا من محاولة اغتيال.

وبوصفه الابن الأكبر للزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ-إيل، اعتبر كيم جونغ-نام لفترة وريث أبيه، لكنه فقد حظوته لديه في بداية سنوات الألفين بعد توقيفه في مطار طوكيو وفي حوزته جواز سفر مزور. وقال حينها إنه كان يريد زيارة ديزني لاند.

بعدها عاش في المنفى هو وعائلته، متنقلاً بين ماكاو الصينية وسنغافورة والصين، بينما تولى أخوه الحكم بعد وفاة أبيه في نهاية 2011.

وفي 2012، حاول عناصر تابعون لنظام كوريا الشمالية اغتيال كيم جونغ-نام، الذي كان يدافع عن إصلاح نظام الحكم، وفق ما قال نواب كوريون جنوبيون للصحافة بعد اجتماع مغلق مع رئيس الاستخبارات لي بيونغ-هو.

وقال رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية، إن كيم جونغ-نام أرسل بعد تعرضه لمحاولة الاغتيال رسالة في أبريل/نيسان 2012 إلى أخيه، كتب فيها "أرجوك أبق على حياتي وحياة عائلتي"، وفق ما قال للصحافيين كيم بيونغ-كي، عضو لجنة الاستخبارات في البرلمان الكوري الجنوبي.

وكتب كذلك "ليس لنا مكان نذهب إليه… نعرف أن المخرج الوحيد هو الانتحار".

وقال النائب الجنوبي إن كيم جونغ-نام كان لديه قليل من المؤيدين في كوريا الشمالية، ولم يكن يشكل تهديداً لأخيه.

وكشف عضو آخر في اللجنة هو لي تشيول-وو أن زوجة القتيل الحالية والسابقة وأولاده الثلاثة يعيشون في بكين وماكاو في حماية السلطات الصينية، مشيراً إلى إن جونغ-نام دخل إلى ماليزيا في 6 شباط/فبراير 2017.

ويعد جونغ-نام أهم شخصية كورية شمالية يتم اغتيالها منذ اغتيال جانغ سونغ-ثايك، زوج عمة الزعيم الكوري الشمالي في نهاية 2013 بعد أن كان يعتبر الرجل الثاني في النظام.

وسبق أن وصف كيم هان-سول ابن جونغ نام عمه كيم جونغ أون بأنه "ديكتاتور"، في مقابلة مع التلفزيون الفنلندي في عام 2012، أثناء دراسته في البوسنة.

وقد ولد كيم جونغ نام من علاقة أقامها والده خارج إطار الزواج، مع سونغ هاي-ريم، الممثلة المولودة في كوريا الجنوبية، وتوفيت في موسكو. وعرف بولعه بأجهزة الكمبيوتر، وكان يجيد اللغة اليابانية، ودرس في روسيا وسويسرا.

وكيم جونغ نام، المعروف بتأييده للإصلاح في كوريا الشمالية، قال سابقاً لصحيفة يابانية، إنه يعارض نقل السلطات ضمن العائلة في بلاده.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني مع الصحفي الياباني الذي أجرى المقابلة في 2012، انتقد كيم جونغ نام الزعيم الكوري الشمالي، قائلاً إنه يفتقد "لأي حس بالواجب أو الجدية"، وحذر من أن الرشوة والفساد قد يؤديان إلى انهيار محتمل لكوريا الشمالية.

وفي رسالة أخرى مع الصحفي نفسه في 2012 قال كيم جونغ نام "كل شخص معتقل سيجد من الصعوبة قبول ثلاثة أجيال من الخلافة الوراثية".