Play Boy بعد مراجعاتها: العري هويتنا وفلسفتنا.. ولهذا فشلنا في التحول إلى مجلة عادية

تم النشر: تم التحديث:
S
s

عادت مجلة"بلاي بوي" إلى أصولها في محاولةٍ أخيرة لإنقاذ مبيعاتها التي تراجعت بشكلٍ كبير.

الصور العارية عادت إلى صفحات المجلة الأميركية عودة بعد عامٍ على توقفها عن نشرها في محاولةٍ لزيادة عوائد الإعلانات.

وتأتي المساعي الأخيرة للعودة لما وصف بجذور المجلة عن طريق كوبر هيفنر، ابن الـ25 ربيعاً ونجل مؤسس المجلة التسعيني هيو هيفنر. الذي تولى مقاليد إدارة المجلة كرئيسٍ لقسم المحتوى الإبداعي، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وقال كوبر في تصريحٍ له: "سأكون أول من يعترف بأن الطريقة التي أُخرجت من خلالها الصور العارية في المجلة كانت قديمة الطراز، لكن العُري لم يكن المشكلة لأنه ليس مشكلةً من الأساس. واليوم نسترد هويتنا الأصلية ونستعيد صورتنا الحقيقية".


لماذا تخلصت من العُري؟


كانت "بلاي بوي" قد تخلَّصت من العُري في نسخة يناير/كانون الثاني - فبراير/شباط عام 2016، والتي ظهرت الفنانة باميلا أندرسون على غلافها. وصدر بعدها بيانٌ في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016 مُعلناً عن التغيير:
"السؤال الذي خطر على بال الجميع عند الإعلان عن تخليها عن العري هو على الأغلب: لماذا؟ لطالما كانت "بلاي بوي" صديقةً للعُري، كما كان العُري صديقاً لبلاي بوي على مدارِ عقودٍ من الزمن. والإجابة المختصرة هي: إن العالم يتغير من حولنا".

وقرر الناشر أن تعود أعماله لطبيعتها بعد اكتشافه أن رغم نجاح سياسة "اللا عُري" في توفير مساحةٍ أكبر للمجلة في الظهور بأكشاك بيع الصُحف، لم يساعد ذلك في تعويض انخفاض المبيعات والاشتراكات.

وقال سمير حسني، مدير مركز تجديد المجلات بجامعة ميسيسيبي الأميركية: "لقد قلت أن هذا كان تصرفاً خاطئاً عندما تخلصوا من الصور العارية على صفحات المجلة. فالعُري هو محور العلامة التجارية للمجلة؛ وعند تخلصك منه في أي وقت، فأنت تقتل صورة العلامة التجارية.
وأضاف "لعل الأمر يبدو متناقضاً أن نرى بلاي بوي بدون صورٍ عارية. لذلك فالعودة إلى العُري هي خطوةٌ على الطريق الصحيح"، حسب تعبيره.

وباستخدام العنوان التسويقي: "العُري أمرٌ طبيعي"، وصف كوبر عودة النساء العاريات بأنها "لحظة استثنائية بشكلٍ لافت للنظر على المستويين الشخصي والمهني".


فلسفة بلاي بوي


وفي مقال يحمل عنوان "فلسفة بلاي بوي"، أصر كوبر على أن الكثيرين قد غابت عنهم أهداف والده الأصلية، ألا وهي: "فتح أواصر الحوار الخلاق والصحي عن الجنس، وتشجيع الحديث عن وجهات النظر الاجتماعية والفلسفية والدينية في الأمر".

وتابَعَ: "العديد من الناس أساؤوا تفسير الرسالة أو أخطأوا إدراكها تماماً". وأضاف أن "بلاي بوي ستستعيد تقاليدها الأصيلة"، في ظل فلسفته الخاصة بالمجلة.

وتُشير التقارير إلى أن العدد الجديد يُظهر صدوراً ومؤخراتٍ، لكن بدون العُري المباشر الذي ميّز معظم أعداد المجلة على مدار الـ 63 عاماً المنقضية.

ويضم العدد الجديد المُمَثِّلة الأميركية سكارليت جوهانسون، ومُقدِّم البرامج فان جونز، وفريق Run the Jewels لموسيقى الهيب هوب، بالإضافة إلى عددٍ من نجمات بلاي بوي العاريات مثل بلاي ميت وسكارليت بايرن، التي تكتب عن أهمية الجاذبية الجنسية للنساء والمعايير المزدوجة التي لا تزال متواجدةً بين النساء والرجال.

وبالإضافة إلى العُري، ستضم المجلة في حُلتها الجديدة عدداً من العناصر القديمة، مثل قسم "نكات الحفلات" والقسم "التراثي" الذي يضم صفحات من أعدادٍ قديمة.

ويرى حسني أن عودة النساء العاريات ستسمح لبلاي بوي باستعادة بعض بريقها المفقود وصورتها السابقة.
فقال: "هل يمكن أن تعود العلامة التجارية إلى عصر تداول 7 ملايين نسخة من أعدادها؟ لا، لن يحدث هذا. فهي بحاجةٍ للابتكار وليس للترميم. ومع بداية خروج هيو وفي ظل القيادة الإبداعية لكوبر، ستكون للمجلة فرصة أكبر في النجاح وتقديم تصورٍ جديدٍ لما يمكنها أن تكون عليه في المستقبل".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.