ترودو يتمسك بالمهاجرين أمام ترامب: لن أقدم الوعظ لأحد بشأن اللاجئين.. وسنكون مثالاً إيجابياً للعالم

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND THE PRIME MINISTER OF CANADA
Pool via Getty Images

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الإثنين 13 فبراير/شباط رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في قمة ظهر خلالها جلياً التباين بينهما حول ملف الهجرة، لكن مواقفهما تقاطعت في قضية التبادل التجاري بين البلدين الحدوديين المتراميين.

ورغم أنهما تجنبا تبادل الانتقاد بشكل علني، فإن المسؤولين أظهرا هذا التباين في مؤتمر صحفي جاء متناقضاً مع ذلك الذي عقده ترودو والرئيس السابق باراك أوباما قبل عام.

وقال المسؤول الكندي إن "آخر أمر يتوقعه مني الكنديون أن آتي لإعطاء دروس لبلد آخر"، مشدداً على أن بلاده عازمة على مواصلة سياسة "الانفتاح" على اللاجئين، وأن تكون "مثالاً إيجابياً للعالم".

وإذ ذكر بأن كندا استقبلت نحو أربعين ألف لاجئ سوري في العام الفائت، اعتبر ترودو وهو ثالث مسؤول أجنبي يستقبله الرئيس الأميركي الجديد أن هذا النهج ينسجم تماماً مع نيته عدم تقديم أي تنازل على الصعيد الأمني.

في المقابل، حرص الرئيس الأميركي الذي عطَّل القضاء مرسومه التنفيذي حول الهجرة، في حين أنه واظب على توجيه أصابع الاتهام إلى اللاجئين السوريين تحت شعار مكافحة الإرهاب، حرص على الدفاع مجدداً عن مقاربته.

وقال "لا يمكننا أن ندع الأشخاص السيئين يدخلون... إن مواطني بلادنا يريدون ذلك".


ملايين الوظائف


على صعيد التبادل الحر، سعى ترامب إلى طمأنة كندا في موضوع التفاوض مجدداً حول اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا)، مؤكداً أن المكسيك هي مصدر قلقه الرئيسي.

وقال "تربطنا علاقات تجارية استثنائية مع كندا"، مع إشارته إلى ضرورة القيام بـ"تصحيحات" بسيطة.

وأضاف أن الوضع مع كندا "أقل خطورة بكثير مما يحصل على الحدود الجنوبية"، لافتاً إلى عمليات تبادل "ظالمة جداً" مع المكسيك.

وتربط بين الولايات المتحدة وكندا اللتين تتقاسمان أطول حدود في العالم علاقات اقتصادية وثيقة. فـ75 في المئة من الصادرات الكندية وِجهتها الولايات المتحدة، وكندا هي أول وجهة لصادرات ثلاثين ولاية أميركية.

من جانبه، شدد ترودو على ضرورة الحفاظ على حرية انتقال السلع والأفراد بين البلدين، لأن "ملايين الوظائف" هي رهن بهذا الأمر على جانبي الحدود.

وكان ترودو وصل عصراً إلى البيت الأبيض، وقدم لترامب صورة بالأسود والأبيض تظهره مع والده بيار ايليوت ترودو في نيويورك العام 1981.

وقال الرئيس الأميركي في مستهل طاولة مستديرة ركزت على موضوع دور النساء في الشركات "أنا سعيد جداً بأن أكون هنا اليوم مع رئيس الوزراء ترودو الذي كنت أعرف والده (بيار ايليوت ترودو رئيس الوزراء الكندي الأسبق) وأكن له احتراماً كبيراً".

وحضرت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي الاجتماع، وجلست إلى يسار المسؤول الكندي وقبالة والدها، بحضور سيدات أعمال من البلدين.

وأثار دخول ترامب البيت الأبيض تساؤلاتٍ كثيرة حول انعدام حدود واضحة بين أعماله وأعمال ابنته ومنصبه العام.

ولا يمكن لترامب وترودو أن يكونا أكثر اختلافاً، انطلاقاً من طريقة وصولهما إلى السلطة، مروراً بخطهما السياسي وليس انتهاء بأسلوبهما.

ووصل ترودو الذي كان والده رئيس وزراء يحظى بشعبية إلى الحكم، عبر وعوده بتوفير "حكومة إيجابية وجيدة" للكنديين، وتعزيز صورة البلاد في الخارج.

أما قطب العقارات ترامب فدخل البيت الأبيض عبر فوز صادم في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني على هيلاري كلينتون، بعدما رسم لوحة قاتمة عن وضع البلد، ووعد بأن تكون "أميركا أولاً".