"سنتعامل معها بشدة".. ترامب يخرج عن صمته ويتوعَّد كوريا الشمالية

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Kevin Lamarque / Reuters

تعهَّد دونالد ترامب، أمس الإثنين 13 فبراير/شباط 2017، بالرَّد "بشدة" على كوريا الشمالية، التي اختبرت الأحد صاروخاً بالستيا جديداً، وذلك قبل اجتماع طارئ لمجلس الأمن سيبحث ما يمكن اعتباره تحدياً للرئيس الأميركي الجديد، الذي لم يُعلق فوراً على التجربة الصاروخية.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن "كوريا الشمالية هي بالتأكيد مشكلة كبيرة جداً. سنتعامل معها بشدة".

وتحظر قرارات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ أي أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي أو البالستي. ومنذ أول تجربة نووية كورية شمالية في 2006 فرض مجلس الأمن عقوبات 6 مرات على النظام، لكن بدون أن يثنيه عن طموحاته النووية.

وعبر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن "ارتياحه الشديد" لنجاح التجربة.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن كيم جونغ أون عبَّر "عن ارتياح شديد لامتلاك وسيلة قوية أخرى لهجوم نووي يعزز قدرات البلاد الرائعة".


إدانات دولية


وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الإثنين إطلاق صاروخ بالستي كوري شمالي، واعتبره "انتهاكاً مقلقاً جديداً" لقرارات الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في بيان، إن "على القادة الكوريين الشماليين التقيُّد بالتزاماتهم الدولية، وسلوك طريق نزع السلاح النووي".

وانضمت الصين وروسيا، العضوتان الدائمتان في مجلس الأمن، إلى الإدانات الدولية لهذه التجربة الأخيرة التي تمت قرب مدينة كوسونغ في غربي البلاد الأحد.

وقبل الاجتماع قال السفير الياباني في الأمم المتحدة كورو بيشو "آمل أن يتفق مجلس الأمن لتوجيه رد واضح وقوي" إلى كوريا الشمالية.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تملك معاً الوسائل الضرورية لاعتراض صواريخ بالستية تشبه ذلك الذي تم اختباره الأحد، في حال الضرورة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس "نملك نظاماً نستخدمه مع حلفائنا بإمكانه الدفاع عن الأراضي الأميركية وألاسكا، إضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية".


ابتسامة وتشجيع


في 2016، قامت كوريا الشمالية بتجربتين نوويتين وأطلقت عشرين صاروخاً في إطار سعيها لامتلاك تكنولوجيا تجعل الأراضي الأميركية في مرمى صواريخها النووية.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن الصاروخ أطلق الأحد من قاعدة جوية في غربي كوريا الشمالية، وقطع نحو 500 كيلومتر باتجاه الشرق قبل أن يسقط في بحر اليابان، الذي يسميه الكوريون الشماليون البحر الشرقي.

وبث التلفزيون الكوري الشمالي مشاهد للصاروخ لحظة إطلاقه.

كما أظهرت صور نشرتها وكالة الانباء الكورية الشمالية انطلاق الصاروخ بحضور كيم جونغ-أون مبتسماً، ووسط تشجيع عشرات الجنود والعلماء.

وأوضحت أنه "صاروخ أرض-أرض بين متوسط وبعيد المدى من نوع بوغوكسونغ-2"، يعمل محركه بالوقود الصلب. وصرح المحلل في معهد الشؤون الخارجية والأمنية في سيول يون دوك-مين أن ذلك يسمح باختصار الوقت اللازم للتزود بالوقود بشكل كبير مقارنة مع الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها كوريا الشمالية عن صاروخ "بوغوكسونغ-2". وكانت أعلنت في أغسطس/آب عن إطلاق صاروخ "بوغوكسونغ-1" (أي نجمة الشمال) من غواصة.

وأكد كيم جونغ-أون حينذاك أن الصاروخ الذي أطلق باتجاه اليابان يجعل المحيط الهادئ والقارة الأميركية في مرمى السلاح النووي الكوري الشمالي.

وصرَّح مسؤول في رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي أن الشمال استخدم على ما يبدو تقنية "الإطلاق البارد" لهذا الصاروخ، التي استخدمت أولاً في 2016 لاختبار صاروخ بحر-أرض بالستي استراتيجي.

وأطلق الصاروخ مبدئياً بكبسولة غاز، قبل أن يشتعل محركه، وهي تقنية أكثر أماناً وتسمح بإخفاء التجربة بشكل أسهل.

وأعلن الشمال مرات عدة في الماضي عن إنجازات عسكرية متقدمة، شكك فيها المحللون. وهو يؤكد أنه صنع صواريخ بالستية عابرة للقارات، لكنه لم يختبرها بعد.

وأطول صاروخ اختبرته كوريا الشمالية حتى الآن هو "موسودان"، المتوسط المدى والقادر عملياً على الوصول إلى الأراضي الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ. لكن معظم التجارب المتعلقة به باءت بالفشل.

ورأت سيول أن جارتها الشمالية تهدف من خلال تجربة يوم الأحد، الأولى من نوعها منذ أكتوبر/تشرين الأول، إلى اختبار رد فعل ترامب الذي وعد اليابان، الحليفة الأساسية للولايات المتحدة في المنطقة، بتقديم الدعم الكامل لها.

وقد حثَّ الرئيس الأميركي بكين، الحليف الأساسي والشريك التجاري لكوريا الشمالية، على بذل مزيد من الجهود للحد من أنشطة بيونغ يانغ.