ميركل تتراجع عن منح قاتل التونسي أنيس العامري أعلى وسام للشجاعة.. ماذا فعل ليُحرم من التكريم؟

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

لن يتم تتويج لوكا سكاتا، ضابط الشرطة الإيطالي الذي قتل أنيس العامري، منفذ هجوم سوق عيد الميلاد في برلين، من قبل ألمانيا، وذلك بسبب آرائه الفاشية المتطرفة، هو وزميله، والتي انكشفت مؤخراً.

إذ نُشِرت صورةٌ للضابط لوكا سكاتا في صحيفة "بيلد" الألمانية يوم الإثنين، 13 فبراير/شباط، وهو يرتدي تيشيرت من طراز "يونيون جاك"، رافعاً يده اليمنى ومؤدياً التحية النازية العسكرية.

y

وتحت عنوان "أبطالٌ مشكوك في أمرهم"، نشرت صحيفة "بيلد" تقريراً عن الأمر، وأفادت بأن كريستيان موفيو، زميل سكاتا في الشرطة، الذي يبلغ من العمر 36 عاماً، يتبنى أيضاً آراءً متطرفة، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

أصبح سكاتا، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، من الأشخاص المشهورين عالمياً فور قتله أنيس العامري، أحد مريدي داعش، في ميلانو في 23 ديسمبر/كانون الأول، بعد خمسة أيام من تنفيذ أنيس لهجوم برلين، والذي قاد فيه شاحنةً مسروقة ودهس المواطنين في سوق عيد الميلاد في العاصمة الألمانية، ما أسفر عن مصرع 12 شخصاً وإصابة العشرات.

y

هرب العامري، اللاجئ المزيف تونسي الأصل، بعد تنفيذ الهجوم إلى هولندا، ثم بلجيكا، وبعدها إلى فرنسا، ثم وصل إلى إيطاليا، حيث تم إيقافه من قبل فردي الشرطة المذكورين، فبادرهما بإطلاق الرصاص، ليصيب موفيو قبل أن يرديه سكاتا قتيلاً.

وذكرت صحيفة "بيلد" أنَّ لديها معلوماتٍ استخباراتية حصلت عليها من وزارتين في ألمانيا، تفيد بتراجع ألمانيا عن خططها لمنح الضابطين الإيطاليين وسام صليب الاستحقاق الاتحادي، وهو أعلى تكريم للشجاعة المدنية، بعد أن اكتُشِفَت الميول السياسية لكليهما على حسابهما على موقع فيسبوك.

ففي 25 إبريل/نيسان من العام الماضي، في الذكرى السنوية لتحرير إيطاليا من بينيتو موسوليني، الديكتاتور الفاشي وحليف هتلر، نشر الشرطي بيان نعي على صفحته قائلاً: "لم يرتكب جميعهم الخيانة. قرر كثيرون البقاء أوفياء للعلم الإيطالي وبذل حياتهم من أجله. أنا أنتمي لإيطاليا هذه، ولأولئك الإيطاليين الذين لم يرتكبوا الخيانة ولم يستسلموا".

ومنذ ذلك الحين، تم حذف هذا النوع من المشاركات التي تمدح الفاشية الإيطالية.

ووفقاً لصحيفة بيلد، لم يكن موفيو أقل تطرفاً في معتقداته من سكاتا، ونشر تعليقاتٍ عنصرية، وكان ذات مرة ​​"مسروراً" بحصوله على زجاجة كوكاكولا منقوشٌ عليها اسم "أدولف"، نسبةً إلى أدولف هتلر.

ونشرت صحيفة بيلد صورةً لزجاجة الكوكاكولا المشبوهة مع صورةٍ نشرها موفيو لهتلر مصحوبةً بكلمات "شكراً أخي!".

وقال ستيفان ماير، العضو البارز بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الذي يحكم ألمانيا بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه أنجيلا ميركل، لصحيفة بيلد: "قرار الحكومة الاتحادية بعدم منح أي ميداليات لهذين الضابطين هو قرار صائب تماماً، وذلك بسبب مواقفهما النيوفاشية الواضحة".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.