برائحة الحزب الوطني والجيش.. تعرف على مرشحي التعديل الوزاري الجديد في مصر

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أرسلت الحكومة المصرية ظهر اليوم، الاثنين 13 فبراير/شباط، أسماء التعديل الوزاري المنتظر منذ فترة كبيرة إلى مجلس النواب تمهيداً للتصويت عليها في جلسته العامة صباح غد الثلاثاء، وقامت مصادر برلمانية بتسريب عدد من أسماء التعديل الوزاري شمل حوالي 10 أسماء مرشحة لتولي حقيبة وزارية بالتعديل الجديد.

مصدر برلماني أكد لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الأسماء التي يتم تداولها ليست مؤكدة بنسبة 100% سوى اسم مرشح وزارة الاستثمار الذي استقال من مجلس النواب، وأعلن أنه مرشح للوزارة، أما باقي الأسماء المعلنة هي تسريبات غير رسمية.


وزير تموين مبارك يحمل حقيبة الاستثمار


ترشيحات التعديل الوزاري المقترح حملت عدداً من المفارقات السياسية، منها عودة الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين السابق في عهد الحزب الوطني، الذي كان يتولى رئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب حتى صباح اليوم قبل أن يتقدم باستقالته بعد اتصال جهات سيادية به لتولي المنصب الوزاري، وفقاً لما صرح به اليوم.

مصيلحي المرشح لتولي وزارة الاستثمار بدلاً من الوزيرة الحالية داليا خورشيد، يزيد عدد الوزراء العسكريين بالحكومة، حيث إنه تخرج في الكلية الفنية العسكرية عام 1971 في مجال الهندسة الإلكترونية، وظل يعمل مدرساً بها حتى عام 1991، حين تولى منصب وزير التموين في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 2005.


لواء آخر مرشحاً لوزارة التنمية المحلية


ومن الأسماء التي تم طرحها، بحسب بعض وسائل الإعلام، اسم اللواء هشام الشريف ليكون وزيراً للتنمية المحلية بدلاً من الوزير الحالي الدكتور أحمد زكي بدر، وبالبحث عن تفاصيل شخصية المرشح تطابق اسمه مع اسم رئيس ديوان رئاسة الجمهورية فى الأيام الأخيرة من فترة حكم الرئيس عدلي منصور، ليكون أول من تولى المنصب بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي، ويعمل الشريف في مؤسسة الرئاسة منذ مطلع الثمانينيات مع عز الدين مختار ومرزوق أسعد وزكريا عزمي.

وهو أول من استقبل السيسي على أبواب قصر الاتحادية فور فوزه بمنصب رئيس الجمهورية في 2014 عقب عودته من المحكمة الدستورية العليا بعد أداء اليمين الدستوري، وبعيداً عن دقة المعلومة التي ستتكشف خلال الساعات القليلة القادمة، فإن دخول اثنين عسكريين على التشكيل الوزاري الحالي يزيد عدد العسكريين داخل الوزارة إلى 4 وزراء بخلاف وزير الداخلية، حيث هناك اللواء صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ووزير التموين الحالي اللواء محمد علي مصيلحي الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الخدمات العامة بالقوات المسلحة قبل تولي الوزارة.


مسؤول التحقيق بمذبحة رابعة ومشرف انتخابات لـ"الشؤون القانونية"


ومن الأسماء التي تم تداولها كمرشحين وردت أسماؤهم لتولي المنصب الوزاري، كان هناك اسمان للترشح على منصب وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، ذكرت مصادر داخل المجلس أن الحكومة أعطت حرية الاختيار بينهما لقيادات مجلس النواب.

الأول هو المستشار عمر مروان، وهو المتهم بطمس حقائق ما حدث في اعتصام رابعة العدوية نهاية 2013، حيث كان يتولى منصب الأمين العام للجنة تقصي الحقائق التي شكلها المستشار عدلي منصور أثناء توليه منصب رئاسة الجمهورية، وهي اللجنة التي أخرجت تقريراً برّأت فيه الدولة المصرية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية من دماء ضحايا فضّ الاعتصام، وتولى بعد ذلك منصب المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات التي أدارت انتخابات مجلس النواب الأخيرة، ثم أصبح في منصبه الحالي كمساعد وزير العدل لشؤون الطب الشرعي.

أما المرشح الثاني لتولي وزارة شؤون مجلس النواب فهو المستشار أيمن عباس الذي أُطلق عليه لقب "مايسترو الانتخابات" لإدارته الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمرحلتيها الأولى والثانية من خلال عمله رئيساً للجنة العليا للانتخابات، وكان مرشحاً لتولي منصب وزير العدل في التعديل الوزاري لنفس الحكومة الذي أجراه السيسي منذ عام تقريباً، ويعود اليوم ليصبح مرشحاً لوزير شؤون النواب الذي أشرف على وجودهم داخل المجلس، وعباس هو رئيس محكمة استئناف القاهرة الحالي وعضو بالمجلس الأعلى للقضاء.


مساعدة رئيس البنك المركزي بديلة لآخر وزراء حكومة الإخوان


ومن الملاحظ في هذا التعديل الوزاري الإطاحة بالدكتور أشرف العربي، وزير التخطيط الحالي، الذي يعد آخر الوزراء الباقين من عهد حكومة الدكتور هشام قنديل.

وعلى مدار 4 سنوات استطاع العربي أن يفرض نفسه بمنصبه الحالي كما هو، وكان على درجة تقارب كبيرة مع الرئيس السيسي، إلا أن الأسماء التي ذُكرت داخل مجلس النواب تضمنت ترشيح لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي المصري، لمنصب وزارته.

وتعد لبنى هلال، الذراع اليمنى لطارق عامر، رئيس البنك المركزي وصاحب قرار تعويم الجنيه المصري الذي أحدث تداعيات اقتصادية كبيرة داخل مصر، وذلك بعد الهبوط الشديد لسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وصنفتها مجلة "فوربس" العالمية كثاني أقوى شخصية نسائية فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن أقوى 100 شخصية أعلنت عنها المجلة في نهاية العام الماضي.


رحيل وزراء التعليم والتعليم العالي والزراعة والنقل والثقافة


تضمنت باقي مرشحي التعديل الوزاري أسماء 5 حقائب وزارية أخرى معظمها من الوزارات ذات الطابع الجماهيري، حيث تم تسريب اسم د. معوض الخولي وزيراً للتعليم العالي، بدلاً من أشرف الشيحي، كما شملت القائمة عبدالمنعم البنا، بدلاً من الوزير عصام فايد لوزارة الزراعة، وهاني سويلم تربية وتعليم، بدلاً من هلالي الشربيني، وأحمد نوار وزير الثقافة بدلاً من حلمي النمنم، فيما هناك حديث عن تغيير وزير النقل دون الكشف عن اسم المرشح لتلك الحقيبة.


أكثر من 30 مرشحاً دخلوا غرفة المشاورات


مصدر بمجلس الوزراء أكد أن رئيس الجمهورية صدّق على أسماء التعديل الوزاري المرسل لمجلس النواب بعد ولادة متعثرة لهذا التعديل الوزاري الذي أخذت المشاورات الخاصة به ما يقارب شهراً.

المصدر ذكر في تصريح خاص عبر الهاتف لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن أسماء الوزراء الجُدد تم اختيارهم من بين 30 شخصية تم ترشيحها لتولي المنصب الوزاري، بعد أن فرض رئيس الوزراء حالة من السرية الشديدة حول مشاوراته، وقام بإدارة كواليس التعديل الوزاري خارج مبنى مجلس الوزراء، حيث كانت جميع اللقاءات في أماكن غير معلنة لوسائل الإعلام حتى لا يثير مشاهدة شخصية ما جدلاً حول أحد الوزراء.

وعن تأجيل إعلان التعديل أكثر من مرة رد المصدر بمجلس الوزراء قائلاً: "بالفعل كان أحد أسباب التأجيل وجود اعتذارات لعدد من المرشحين وصل إلى 15 اسماً، بينهم ثلاثة من العلماء الذين حضروا المؤتمر الأخير للرئيس، إلا أن هناك أسباباً أخرى للتأجيل عن التعديل الوزاري منها وجود أكثر من مرشح على المنصب الواحد، وكذلك الرغبة في رفع نسبة المرأة داخل التشكيل الجديد، مع ملاحظات الرئيس على بعض الأسماء".