اختيرت من بين 80 ألفاً وشاهدها 18 مليون شخص.. صورة وثَّقت عملية اغتيال تفوز في مسابقة دولية

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH POLICEMAN ASSASSINATED RUSSIAN CONSUL
SOCIAL MEDIA

فازت صورة صادمة التُقطت للشرطي التركي الذي اغتال السفير الروسي في أنقرة وهو يشهر مسدسه ويرفع إصبعه فيما التوت ملامح وجهه من شدة الغضب، بجائزة "وورلد برس فوتو" الأولى، الإثنين 13 فبراير/شباط 2017.

وأشاد أعضاء لجنة التحكيم بشجاعة برهان أوزبيليسي، مصور وكالة "أسوشييتد برس" الذي لازم مكانه فيما مولود ميرت ألتنتاش، الشرطي التركي البالغ من العمر 22 عاماً، يطلق 9 رصاصات على السفير أندريه كارلوف وهو يهتف "الله أكبر" و"لا تنسوا حلب"، في أثناء افتتاح معرض للصور الروسية بأنقرة.

وفي السياق ذاته، فاز 3 مصورين من وكالة فرانس برس بجوائز، اثنان منهم لأعمالهما المتعلقة بالنزاع الدامي في سوريا.

شاهدها 18 مليون شخص

وتحدث أوزبيليسي لوكالة فرانس برس عن صورته القوية التي انتشرت في أنحاء العالم وحظيت بـ18 مليون مشاهدة، موضحاً: "من اللحظة التي سمعت فيها الطلقات، عرفت أنها ستكون لحظة تاريخية وجدية". وأضاف: "عرفت أن علي القيام بعملي. كصحفي، لا يمكنني فقط الإسراع بالهرب لإنقاذ نفسي".

fff

وأقرت لجنة التحكيم في مؤسسة "وورلد برس فوتو" بأمستردام، بأن مهمتها كانت صعبة في اختيار فائز عام 2017 من أكثر من 80400 صورة قدمها 5034 مصوراً من 125 بلداً.

وقالت ماري كالفيرت العضو في لجنة التحكيم، إن "القرار كان صعباً للغاية، ولكننا شعرنا في النهاية بأن صورة العام يجب أن تكون متفجرة، تعبر عن حقيقة الكراهية السائدة في زمننا".

وفاز مصور وكالة فرانس برس في مانيلا، نويل سيليس، بالمركز الثالث عن فئة الأخبار العامة؛ بفضل صورة التقطها تظهر مساجين يحاولون النوم في سجون مكتظة بالنزلاء بالمدينة.

وفاز المصوران السوريان عبد دوماني وأمير الحلبي بالجائزة الثانية عن فئة "سبوت نيوز"؛ لصورهما التي تُظهر أطفالاً يعيشون تحت القصف في مدينتي حلب (شمال) ودوما (ريف دمشق).

وهي المرة الثانية على التوالي التي تكرم فيها مؤسسة "وورد برس فوتو" أعمالاً لدوماني.

"حافة الهاوية"

وقال رئيس لجنة التحكيم المصور البريطاني ستيوارت فرانكلن، لوكالة فرانس برس: "ليست المسألة بهذه السهولة بالنسبة إلى هؤلاء المصورين السوريين. إنهم يتعرضون لمخاطر رهيبة. هؤلاء الشباب يروون قصصهم من وسط الجحيم فعلاً".

وقال أوزبيليسي الذي غطى محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وعمل بسوريا وليبيا ومصر، إنه لطالما حاول أن يكون دائماً متأهباً لمواجهة الاختبارات الصعبة؛ ليكتسب "الشجاعة الكافية لمواجهة عالم دفعه الكاذبون والفاسدون إلى التعفن، وبهدف محاولة القيام بشيء من الخير".

وعبر عن حزنه لمقتل السفير الذي كان نتيجة مباشرة "للكارثة السورية".

وأضاف أوزبيليسي الذي عمل لدى وكالة "أسوشييتد برس" منذ عام 1989، أن "هذه الصورة سجلت لحظة مهمة في تاريخ تركيا، خصوصاً على صعيد العلاقات" مع الدول، وهو ما وافق عليه الحكام.

وقال عضو لجنة التحكيم جواو سيلفا: "أرى العالم الآن يسير نحو حافة الهاوية"، واصفاً ألتنتاش بأنه رجل "وصل بوضوح إلى نقطة الانهيار".

وأضاف أن هذه الصورة تعكس كل ما يحدث حول العالم، "إنها تجسد وجه الكراهية".

وفاز 45 مصوراً بجوائز عن 8 فئات تناولت مجموعة واسعة من المواضيع، انطلاقاً من التوترات العِرقية في ولاية لويزيانا إلى الجدران التي تُبنى حول العالم لمنع تدفق المهاجرين.

واعتبرت تانيا حبجوقة، العضو في لجنة التحكيم، اختيار الفائزين لهذا العام كان "جريئاً" و"سيفتح حتماً باب النقاش الذي أعتقد أنه ضروري".

وتأثرت المسابقة نفسها بشكل مباشر بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السفر والهجرة؛ إذ اضطرت إيمان محمد العضو في اللجنة أيضاً إلى إلغاء رحلتها إلى أمستردام للمشاركة في التقييم؛ إذ خشيت ألا يُسمح لها بالعودة إلى الولايات المتحدة حيث تعيش عائلتها.