الأمم المتحدة متهمةٌ بالتواطؤ في أكبر عملية إبعاد قسري بالعالم.. هذا ما حدث لأكثر من نصف مليون لاجئ

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES
صورة تعبيرية | Mohammad Ponir Hossain / Reuters

نصف مليون لاجئ أفغاني تم إبعادهم من باكستان أغلبهم بطريقة تعتبر قسرية ولكن الأخطر أن هذا تم بتواطؤ من الأمم المتحدة، حسبما قالت إحدى أكبر المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم.

فقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بـ"التواطؤ" في عمليات الإبعاد الجماعية للاجئين الأفغان من باكستان، معتبرة أن أغلبها عمليات إعادة قسرية.

وقالت المنظمة في تقرير نشر الاثنين 13 فبراير/شباط 2017 في كابول إن أكثر من 500 ألف لاجئ يقيم بعضهم منذ عقود في باكستان عادوا إلى بلدهم في النصف الثاني من 2016، في أغلب الأحيان تحت ضغط الشرطة والسلطات الباكستانية التي انتهكت بذلك حقوقهم.

ورأت المنظمة أنه بمضاعفتها التعويض المقدم للذين يعودون من باكستان، من 200 إلى 400 دولار لكل شخص في حزيران/يونيو 2016، "تشجع" المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على "إعادة الأفغان إلى بلادهم"، وأصبحت "متواطئة بحكم الأمر الواقع في انتهاك" حقوقهم بموجب القانون الدولي.


تجاوزات الشرطة


وأكدت هيومن رايتس ووتش في التقرير الذي يحمل عنوان "قمع في باكستان وتواطؤ من الأمم المتحدة: عملية الطرد الواسعة للاجئين الأفغان" أن "المفوضية السامية (للأمم المتحدة) التزمت الصمت في مواجهة عمليات الطرد على نطاق واسع بدون أن تشير ولو لمرة واحدة إلى أن هؤلاء المبعدين يهربون اولاً من تجاوزات الشرطة".

وتابعت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان "بدلاً من ذلك، تحدثت (الأمم المتحدة) علناً عن عمليات إعادة طوعية وبمساعدة" للاجئين الأفغان إلى بلدهم.

وأضافت أنه بين الذين أعيدوا إلى أفغانستان "هناك 360 ألف شخص سجلوا من قبل كلاجئين" لدى المفوضية، مما يعني للمنظمة "أنها أكبر عملية إعادة قسرية في العالم في السنوات الأخيرة".

ودخل أكثر من مائتي ألف لاجئ سري أيضاً إلى أفغانستان إلا أن مهمة المفوضية السامية للاجئين لا تغطيهم نظرياً.

وقالت المنظمة إن "هؤلاء عليهم الآن مواجهة دوامة عنف في أفغانستان" البلد الذي يشهد نزاعاً ويعاني من غياب الأمن والفقر وقد يتعرضون فيه لعمليات تهجير جديدة.