صلاة الفجر من دون أذان في القدس.. إسرائيل تشهر "ترسانة" قوانين وقرارات ضدَّ الفلسطينيين

تم النشر: تم التحديث:
ALAQSA MOSQUE
Franco Origlia via Getty Images

تواصل الحكومة الإسرائيلية، تضييق الخناق على الفلسطينيين، في الضفة الغربية بما فيها مدينة "القدس" المحتلة، والمقيمين داخلها، من خلال سنّ قوانين وتشريعات، وإصدار قرارات من قبل الوزارات المختلفة، والتي كان آخرها موافقة الحكومة على صيغة معدلة لمشروع قانون يقيد رفع الأذان في مدينة القدس وإسرائيل.

ويرى الفلسطينيون أن هذه القوانين والقرارات، "عنصرية"، وتهدف إلى التضييق عليهم، وسلب أراضيهم، وتقييد حرياتهم.

وفيما يلي رصد للقوانين، ومشاريع القوانين، والقرارات التي صدرت مؤخراً:


مشروع قانون منع الأذان:


أقرت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأحد، 12 فبراير/شباط، صيغة معدلة لمشروع قانون يقيد رفع الأذان عبر مكبرات صوت المساجد في القدس وإسرائيل، تمهيداً لعرضه على الكنيست (البرلمان) للتصويت عليه.

وينص المشروع على منع استخدام مكبرات الصوت في الشعائر الدينية من الساعة 11 ليلاً بتوقيت فلسطين، وحتّى السابعة صباحاً، وهو ما يعني منع رفع أذان صلاة الفجر.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت، في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، على مشروع القانون، لكن تحفّظ وزير الصحة وزعيم حزب "يهودوت هتوراه" يعقوب لتسمان، عليه، تخوفاً من استخدامه ضد بعض الشعائر اليهودية، حال دون تقديمه للتصويت عليه، وهو ما دفع الحكومة لتعديله.

ويلزم مشروع القانون المرور بثلاث قراءات في الكنيست قبل أن يصبح قانوناً ناجزاً.

ووصفت العديد من الشخصيات العربية والغربية قرار "منع الأذان" بالقرار "العنصري".


قانون "التسوية" (تشريع البؤر الاستيطانية):


أقرّ الكنيست الإسرائيلي، الإثنين الماضي، بشكل نهائي، قانون "التسوية"، والذي يهدف إلى "تبييض المستوطنات وتشريعها" في الضفة الغربية.

ويضفي قانون "التسوية"، الصيغة الشرعية على عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية.

كما يتيح مشروع القانون، مصادرة أراض خاصة فلسطينية (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان.

ووفق القانون، فإن المحاكم الإسرائيلية غير مخوّلة بإصدار أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

ولاقى القانون إدانات عربية ودولية واسعة النطاق.

ودعت 3 منظمات إسرائيلية غير حكومية، وهي منظمة "يش دين"، (هناك قانون)، وجمعية حقوق المواطن، وحركة السلام الآن (يسارية)، المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، والمدعي العسكري الرئيسي العميد شارون أفيك، للعمل على منع تطبيق القانون.

وأشارت المنظمات إلى أنه من واجب المستشار القضائي للحكومة إصدار تعليماته بعدم تطبيق القانون لأنه "غير دستوري ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي".

وجاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" (يمينية)، في أعقاب أزمة مستوطنة عامونة (وسط الضفة الغربية)، التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها، بعد أن تبين أنها أقيمت على أراض فلسطينية خاصة.

وجاء إقرار القانون رغم اعتماد مجلس الأمن الدولي، في 23 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


مشروع قانون يمنع دعاة المقاطعة من دخول إسرائيل:


في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، دفع الكنيست مشروع قانون يخوّل وزير الداخلية، منع إصدار تأشيرات دخول، للناشطين الدوليين في الدعوة لمقاطعة إسرائيل بسبب الاستيطان.

وينتظر القانون التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانوناً ناجزاً (لم يحدد موعد التصويت حتى الآن).

ويستخدم دعاة مقاطعة (إسرائيل)، معابر ومطارات إسرائيل للدخول إلى أراضي السلطة الفلسطينية (غزة والضفة الغربية والقدس)، ومن شأن هذا القانون في حال إقراره، الحيلولة دون قدرتهم على الوصول إليها.

وقال المركز الإعلامي لـ"الكنيست"، في بيان له: "بحسب مشروع القانون فإنه لا يتم منح تأشيرات أو إقامة مؤقتة من أي نوع كان لأي شخص، دعا أو دعت المؤسسة التي يعمل لحسابها لمقاطعة (إسرائيل) أو تعهد بالمشاركة في فعاليات المقاطعة".

وأضاف: "من حق وزير الداخلية منع إصدار التأشيرة أو الإقامة المؤقتة لأسباب خاصة".

وكانت إسرائيل قد اعتبرت في السنوات الأخيرة الماضية، حركة مقاطعة (إسرائيل) وسحب الاستثمارات المعروفة اختصاراً بـ(BDS) بأنها عدو، ودعت الكثير من الحكومات الغربية إلى حظر نشاطاتها على أراضيها.

ونجحت حركة مقاطعة (إسرائيل) وسحب الاستثمارات (BDS) في إقناع العديد من الشركات الغربية بسحب استثماراتها من مستوطنات إسرائيلية.

ونجحت الحركة في استصدار قرارات في الكثير من الجامعات في العالم بمقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي أكاديمياً بسبب استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية.


قرار عدم استخدام "العربية" في المواصلات:


في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، استجابت وزارة المواصلات الإسرائيلية لمطالبات تقتضي إزالة نظام البلاغ الصوتي باللغة العربية في الحافلات التي تعمل في مدينة بئر السبع (جنوب)، والتابعة لشركة "دان".

وقالت وزارة المواصلات الإسرائيلية، في تعقيبها على الاستجابة، في تصريح صحفي لها، إن نظام البلاغات الصوتية تم تفعيله قبل أوانه، ولذلك تقررت إزالته بسرعة.

جهود لتشريع قانون يبطل قرارات القضاء السابقة:

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخراً، عن سعي أوساط حكومية وأحزاب يمينية في إسرائيل إلى سن قانون يبطل قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية السابقة، الصادرة قبل إقرار قانون "التسوية" في الكنيست.

وفيما يبدو، يهدف مشروع القانون إلى إلغاء قرارات القضاء الخاصة بإزالة البؤرة الاستيطانية "عامونا"، التي تم تفكيكها بالفعل مؤخراً، بالإضافة إلى بعض المنازل في مستوطنات الضفة الغربية.

وكشفت صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر أمس الأحد، أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، يعارض بشدة هذا المسعى.


مقترح قانون ضد النواب العرب:


في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ناقشت لجنة الكنيست البرلمانيّة تعديل دستور الكنيست، بحيث يقضي باعتبار الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل مخالفة لآداب مهنة النواب، وعقابها الإبعاد من الكنيست لمدة لا تقّل عن شهر.

ويستهدف هذا القانون بشكلٍ واضحٍ النواب العرب الذين يُعبرون عن دعمهم للمقاطعة كوسيلة ضغط اقتصاديّة شرعيّة على إسرائيل تهدف إلى إنهاء الاحتلال.


دعوة إلى منع العرب من التصويت:


في 10 ديسمبر/كانون الأول 2016، قال دفيد بيتان، رئيس الائتلاف الحاكم في الكنيست، خلال ندوة ثقافية في مدينة القدس الغربية، ونقلتها الإذاعة الرسمية إنه كان يفضل عدم مشاركة المواطنين العرب بالانتخابات البرلمانية؛ لأنهم يصوتون لصالح قائمة عربية "تمثل مصالح فلسطينية داخل البلاد".

وأضاف بيتان، أن "95% من المواطنين العرب بإسرائيل يصوتون لصالح القائمة المشتركة (العربية) التي لا تمثل المواطنين العرب داخل بلادنا، وإنما المصلحة الفلسطينية".

ورغم عدم دعوة بيتان إلى إصدار تشريع بهذا الخصوص، إلا أن تصريحاته قوبلت بموجة غاضبة من العرب.

ويعيش ما يزيد عن 1.4 مليون فلسطيني داخل إسرائيل، ويشكلون 20% من أعداد السكان البالغة أكثر من 8 ملايين نسمة، بحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (حكومية).

وبحسب مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل، فإن 53% من العائلات العربية داخل إسرائيل تعيش تحت خط الفقر.

ويرى مراقبون سياسيون أن القوانين الإسرائيلية التي تُفرض ضد "العرب" في مدينة القدس، وداخل أراضي 1948، تهدف إلى ترحيلهم عنها لتهويد مناطقهم، وبناء المزيد من البؤر الاستيطانية.