صفعة القضاء له لم توقفه.. ترامب يصرُّ على ملاحقة المهاجرين، والبيت الأبيض: الرئيس سيوقِّع مرسوماً يصمد أمام المحاكم

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
NICHOLAS KAMM via Getty Images

رغم صفعة قضائية تلقاها واحتجاجات المعارضة، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواصلة سياسة طرد المهاجرين غير الشرعيين ورفض الأجانب الآتين من دول تعتبرها إدارته "مرتعاً" للإرهابيين.

وبعد حملة اعتقالات طالت مهاجرين الأسبوع الماضي، أكد البيت الأبيض أنه ينوي تسريع طرد المقيمين بصورة غير مشروعة في البلاد.

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة: "قمع المهاجرين السريين المجرمين ليس إلا تطبيقاً للوعود التي قطعتها خلال حملتي". وأضاف "يتم إبعاد أفراد في عصابات ومهربي مخدرات وغيرهم!".

وسمحت عملية واسعة استمرت لأيام باسم "كروس تشيك" بتوقيف مئات المهاجرين السريين في العديد من المدن الكبرى في الولايات المتحدة، وخصوصاً لوس أنغليس (160 اعتقالاً) ونيويورك (40 اعتقالاً بحسب منظمة).

ونهاية يناير/كانون الثاني أصدر الرئيس الجمهوري مرسوماً أمر الأجهزة المكلفة بعمليات الإبعاد بأن تستهدف أولاً المجرمين المقيمين بصورة غير مشروعة، أو الذين يُشتبه بارتكابهم جنحاً. وهي فئة أكبر بكثير من تلك التي حدَّدتها إدارة باراك أوباما وأعطت الأولوية لطرد المجرمين والأفراد الذين يكررون ارتكاب الجنح.

وشدَّدت السلطات، أمس السبت، على الطابع الروتيني لهذه العمليات. لكن البيت الأبيض أكد الأحد 12 فبراير/شباط 2017 أنه تم تكثيف قمع المهاجرين السريين.

وقال مستشار الرئيس الأميركي، ستيفن ميلر، لقناة فوكس الإخبارية "بأمر من الرئيس تم تنفيذ عمليات واسعة لمراقبة الهجرة بتشدد أكبر".

وأوضح: "صحيح أن عمليات كروس تشيك تنفذ سنوياً، لكن هذا العام اتخذنا تدابير جديدة وأهم، لإبعاد الأجانب المنحرفين".

وطالب العديد من الديمقراطيين الحكومةَ بتقديم إيضاحات، خشية أن يدفع مهاجرون سريون لا سوابق قضائية لديهم ثمنَ هذه العمليات. وجسَّد ملفُ ربة أسرة في فينكس (أريزونا) أُبعدت الخميس إلى المكسيك قلقَ اليسار، وأيضاً بعض صفوف اليمين.

وحذَّر سيناتور أريزونا الجمهوري، جيف فلايك، من أن "ثمة قلقاً كبيراً هنا في أريزونا بين أولئك الذين أتوا بصورة غير مشروعة ولم يرتكبوا أي جنحة"، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يتجلى إلا في إصلاح كبير لنظام الهجرة في الكونغرس.


مرسوم جديد


وبشأن المرسوم حول الهجرة الذي علقه القضاء، بعث البيت الأبيض الأحد برسالة تحدٍّ، مفادها أن دونالد ترامب قد يوقِّع في الأيام المقبلة نسخةً معدلةً من المرسوم الأول، سيصمد هذه المرة أمام القضاء والمحاكم.

وكانت محكمة الاستئناف الفدرالية في سان فرانسيسكو اعتبرت الخميس أنه لا صلاحية مطلقة للسلطة التنفيذية في مجال الهجرة، وأن حقوق الأجانب الذين يحملون تأشيرات يجب أن تحترم.

والمرسوم الذي أصدره ترامب في 27 يناير/كانون الثاني وأثار استهجاناً حول العالم، يغلق الحدود طوال ثلاثة أشهر أمام رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة، وأمام جميع اللاجئين لأربعة أشهر.

كما يطرح المرسوم مسألة التمييز الطائفي المحتمل، في انتهاك لدستور الولايات المتحدة، بما أن الدول السبع المحظورة ذات غالبية مسلمة (إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن).

وقال ستيفن ميلر لقناة "إن بي سي"، إن "القضاة استحوذوا على صلاحية تعود في الواقع للرئيس الأميركي".

وأضاف "ليس لأي أجنبي يأتي من اليمن أو أي بلد آخر حق دستوري لدخول بلادنا"، موضحاً أن اختيار الدول السبع يستند إلى الأوضاع الأمنية فيها.

وأوضح "أن سوريا بلد يشهد حرباً، وليبيا مدمرة، واليمن يواجه تصاعداً لتنظيم إرهابي".

والجمعة، لمح ترامب إلى احتمال إصدار مرسوم جديد، موضحاً أنه قد يعلن إجراءات جديدة "الإثنين أو الثلاثاء". وأعلن ميلر الأحد أن الخيار يبقى مطروحاً، علماً أن المعركة يمكن أن تستمر أمام المحاكم وحتى المحكمة العليا.

وأضاف: "سنقوم بكل ما في وسعنا لحماية بلادنا من الإرهاب".

وأشاد ترامب شخصياً بالنهج المتشدد الذي دافع عنه المستشار الشاب (31 عاماً) على قنوات التلفزيون الأميركية، وهو مهندس السياسة الجديدة للبيت الأبيض المناهضة للهجرة.

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة "عمل ممتاز!".