الأطفال مبكرو الولادة عرضةٌ للإصابة بالاكتئاب والقلق.. فهل يورِّثون ذلك لأبنائهم مستقبلاً؟

تم النشر: تم التحديث:
DEPRESSED CHILD
skynesher via Getty Images

يفترض معظمنا أن الأطفال لا يُمكن أن يتعرَّضوا للاكتئاب والقلق؛ لأن تلك مشاعر يمكن أن نكتسبها فقط بعد معرفة أمور مثل الظلم، والحب غير المتبادل.

لكن دراسة حديثة تقول إن حتَّى الأطفال الرُضع يمكن أن تظهر عليهم علامات مرتبطة باكتئاب وقلق في وقتٍ لاحق، بحسب موقع She Knows الأميركي.

وبحسب دراسة نشرت في دورية الأكاديمية الأميركية للطب النفسي للأطفال والمراهقين هذا الشهر، وجدت أن كلَّاً من الأطفال المولودين في موعدهم الطبيعي والأطفال المبتسرين لديهم أنماط معينة من الترابط الدماغي، يمكن أن تتنبأ باحتمال ظهور أعراض مبكرة للمرض العقلي"، بحسب النسخة الأميركية من "هافينغتون بوست".

ولاختبار نظرية أنَّ الأطفال المبتسرين لديهم مخاطر أكبر لتطور المرض العقلي، أجرى الباحثون فحصاً للرنين المغناطيسي على 65 مولوداً في موعده و57 طفلاً مبتسراً، وبعد ذلك درسوا حالتهم مرة أخرى بعد عامين.

وجد الباحثون أنَّ كلاً من الأطفال المولودين في موعدهم الطبيعي والأطفال المبتسرين، الذين لديهم اتصال أقوى بين اللوزة الدماغية (وهي مركز العاطفة والسلوك العاطفي والتحفيزي في المخ) والقشرة الأمام جبهية الوسطى (وهي جزء من المخ يساهم في الذاكرة واتخاذ القرارات) كانوا أكثر عرضة لظهور علامات الاكتئاب والقلق في سن الثانية ( مثل اليأس، والحزن، والانفعالية، وعدم القدرة على الاستمتاع بأشياء مثل ألعاب الأطفال).

بعض الناس ممن يعانون من الاكتئاب أو القلق، يخافون من توريث ذلك لأطفالهم، وفي هذا الصدد ترد الدكتورة سينثيا روجرز، أحد معدي الدراسة، لهافينغتون بوست: "من المهم أن نلاحظ أن التجارب والبيئة التي يتعرضون لها أثناء نموهم قد تغير هذه الأنماط مما يجعل تطور هذه الأعراض أكثر أو أقل احتمالاً".

علم الأحياء ليس قدراً محتوماً، ومعرفة أن أطفالنا ربما يولدون ببعض السمات، تساعدنا فقط لنكون أكثر انتباهاً لمشاعر أطفالنا ولدورنا في تشكيل مستقبلهم.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع She Knows الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.