صواريخ تهطل على أكثر أماكن العراق أماناً.. وأنصار الصدر يصطدمون بقوات الأمن

تم النشر: تم التحديث:
IRAQ
Protesters carry a man overcome by tear gas after supporters of Iraqi Shi'ite cleric Moqtada al-Sadr tried to approach the heavily fortified Green Zone during a protest at Tahrir Square in Baghdad,Iraq February 11, 2017. REUTERS /Alaa Al-Marjani | Alaa Al-Marjani / Reuters

قتل 7 أشخاص وأصيب أكثر من 200 السبت 11 فبراير/شباط 2017، في بغداد، في صدامات اندلعت بين قوات الأمن وآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، كانوا يتظاهرون للمطالبة بإصلاحات.

وبعد ساعات تعرضت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد، التي تضم أهم مؤسسات الدولة، لإطلاق صواريخ، انطلاقاً من الأحياء الشمالية من العاصمة. ولم تعرف حتى الآن الجهة التي أطلقت الصواريخ.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة مساء السبت سقوط العديد من الصواريخ على المنطقة الخضراء، أطلقت من منطقتين في شمالي بغداد.

وأوضحت في بيانٍ أن "العديد من صواريخ كاتيوشا أُطلقت من منطقتي البلديات وشارع فلسطين، وسقطت في المنطقة الخضراء".

وأكد مسؤولون في الشرطة ووزارة الداخلية، أن العديد من الصواريخ أطلقت على المنطقة الخضراء، إلا أنهم أوضحوا أنهم لا يعلمون هدفها المحدد، وما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا.

وأعمال العنف هذه هي الأشد دموية التي تندلع أثناء تظاهرة منذ بدأت في 2015 موجة التظاهرات التي طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات العامة، واتهموا السياسيين العراقيين بالفساد والمحسوبية.

وتوقفت هذه الحركة الاحتجاجية في أكتوبر/تشرين الأول 2016 عندما بدأت القوات الحكومية حملة لاستعادة مدينة الموصل من أيدي الجهاديين.


محاولة كسر الطوق


تجمَّع آلاف المحتجين، ومعظمهم من أنصار مقتدى الصدر في البداية بشكل سلمي في ساحة التحرير، للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في سبتمبر/أيلول.

وردَّد المتظاهرون "نعم، نعم للعراق"، و"نريد.. نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات"، كما حملوا لافتات كتب عليها "تغيير المفوضية مطلب عراقي".

وحاول محتجون إثر ذلك كسر طوق أمني ضربته قوات الأمن لتأمين الطريق الرئيسية الموصلة إلى المنطقة الخضراء التي تضم أيضاً سفارات.

وقال عقيد في الشرطة، إن سبعة أشخاص قتلوا "جراء أعمال العنف. اثنان منهم من منتسبي قوات الأمن، والخمسة الباقون من المتظاهرين".

وأضاف أن أكثر من 200 شخص أصيبوا، معظمهم من المتظاهرين الذين استنشقوا الغاز المسيل للدموع، إلا أن 11 آخرين على الأقل أصيبوا بجروح أكثر خطورة، تسببت بها العيارات المطاطية وعبوات الغاز المسيل للدموع.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس العديد من المحتجين المصابين.

وأكد رئيس الحكومة حيدر العبادي، أنه سيتم فتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن العنف ومحاكمتهم.

واندلعت الصدامات بعد بيان للصدر أُلقي في ساحة التحرير، قال فيه "إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لإثبات مطالبكم وإسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم ذلك".

لكن الصدر حذر المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء، حيث مقار الحكومة ومفوضية الانتخابات. غير أنهم تقدموا وواجهوا مقاومة شديدة من قوات الأمن التي منعتهم من عبور الجسر فوق نهر دجلة.

ودعا الصدر، الذي قاتلت ميليشياته الجيش الأميركي بعد غزوه للعراق، ونظَّم سلسلةً من الاحتجاجات ضد الفساد المالي والإداري المستشري في الحكومة، دعا رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى الإصغاء لمطالب المحتجين.

وقال السبت: "أؤكد على الأخ حيدر العبادي تحقيق الإصلاح الفوري، والاستماع لصوت الشعب وإزاحة الفاسدين".

وفي وقت لاحق، دعا إلى ضبط النفس وتفريق المتظاهرين.

وكان أنصار الصدر تظاهروا مراراً العام الماضي، للمطالبة بإصلاحات سياسية، وخصوصاً تشكيل حكومة جديدة، كما احتجوا على عدم تحرك البرلمان.


تغيير أعضاء مجلس مفوضية


ونظمت تظاهرة أصغر الأربعاء الماضي قرب المنطقة الخضراء، كما نظمت تظاهرات عدة الجمعة في مدن جنوبي البلاد، فيما شاركت جموع أكبر في تظاهرة السبت.

وركزت التظاهرة على مطلبين رئيسيين، هما تغيير أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات الذين ينتمون إلى أحزاب السلطة الكبيرة، وتعديل قانون الانتخابات ليعطي فرصة أكبر لفوز مرشحي الأحزاب الصغيرة.

وناشدت مفوضية الانتخابات رئيس الوزراء والمجتمع الدولي حماية موظفيها، بعد تعرضهم لتهديدات مباشرة من بعض مسؤولي التنسيقيات الخاصة بالتظاهرة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي تحديد شهر سبتمبر/أيلول المقبل لإجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية. وتعتبر نتائج هذه الانتخابات مؤشراً إلى ما قد تسفر عنه الانتخابات التشريعية المقررة في 2018.