دستورنا الأغبى في العالم.. ترامب يشكو لبوتين قوانين أميركا.. وهكذا ردَّ عليه الرئيس الروسي

تم النشر: تم التحديث:
S
s

اشتكى ترامب من أنَّ الذين كتبوا دستور الولايات المتحدة قد عاملوه بطريقة "مُجحفة للغاية"، وذلك بعد أن أشار بغموض إلى أنَّه "ثمة شيءٌ ما يحاك".

وقال ترامب: "لو أنَّ الدستور منعني من فعل أمر أو اثنين، فقد أعزو الأمر برمته إلى سوء الحظ، لكن عندما يعد كل شيء أريد فعله، حرفياً، وبشكل سحري انتهاكاً للدستور، فهذا أمر مُجحِف للغاية، ومعاملة سيئة أتلقاها"، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وصبَّ ترامب جام غضبه على واضعي الدستور الأميركي قائلاً: "أميركا دولة عظيمة، لكن ربما يكون لدينا أسوأ واضعي دستور في العالم، روسيا لديها مؤلفو دستور أفضل منا بكثير. لقد تكلمت مع بوتين، وقال إنَّ دستور بلاده لا يسبب له أي مشاكل أبداً، وأضاف ترامب: "هذا الموقف مُجحِف للغاية".

وقال ترامب محذراً الجمعة 10 فبراير/شباط 2017 وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز إنه يضع مؤلفي الدستور الأميركي "تحت الملاحظة".

وقال ترامب: "ليس معي أسماؤهم حتى الآن، لكنَّ هذا شيء أتطلع إليه. أولئك المهرجون لن يفلتوا بفعلتهم هذه".

وتلقَّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربةً قانونيةً، عندما رفضت محكمة استئناف اتحادية الخميس 9 فبراير/شباط إعادة العمل بحظر مؤقت كان قد فرضه على دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة.

ورأت هيئة المحكمة المكونة من 3 قضاة في محكمة استئناف الدائرة الأميركية التاسعة بالإجماع، أن إدارة ترامب لم تقدم أي دليل يبرهن على أن هناك مخاوف تتعلق بالأمن القومي، تبرر إعادة العمل بالحظر الذي فرضه منذ أسبوعين.

وبعد قليل من صدور الحكم الواقع في 29 صفحة كتب ترامب على تويتر "نراكم في المحكمة، أمن أمتنا في خطر!" وقال للصحفيين إن إدارته ستكسب القضية في النهاية، ووصف الحكم بأنه "سياسي".

وحكم محكمة الدائرة التاسعة، الذي يؤيد قراراً اتخذه قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيمس روبارت يوم الجمعة الماضي لا يحسم القضية. فهو يتعلق فقط بإمكانية رفع وقف طارئ لأمر ترامب، كانت محكمة أدنى قد قررته.

وقال القضاة إن الأمر يتطلب مزيداً من المعلومات لتقرير مصير أمر ترامب.

وقالت وزارة العدل، التي تحدثت نيابة عن الإدارة في مداولات شفهية يوم الثلاثاء، إنها تُراجع القرار وتبحث الخيارات.

وكانت ولايتا واشنطن ومينيسوتا قد طعنتا في أمر ترامب، الذي أثار احتجاجات وأحدث فوضى في المطارات داخل الولايات المتحدة وخارجها في عطلة نهاية الأسبوع التي أعقبته. واحتجت الولايتان بأن قرار ترامب ينتهك الحماية التي يكفلها الدستور لمنع التمييز على أساس الدين.

وسئل بوب فيرجسون، المدعي العام لولاية واشنطن عن تغريدة ترامب على تويتر، فقال "رأيناه في المحكمة مرتين. ونحن متعادلان اثنان اثنان".

ورغم أن المحكمة قالت إنه لا يمكنها أن تحدد ما إذا كان أمر ترامب ينطوي على تمييز ضد دين بعينه، إلى حين الاطلاع على كافة المعلومات، فقد أضافت أن الولايتين صاحبتا الطعن قدَّمتا أدلة تتمثل في "تصريحات عديدة" قالها الرئيس "عن نيته تنفيذ حظر على المسلمين".

وقالت المحكمة إن الحكومة لم تبرهن على أن أي شخص من الدول السبع ارتكب هجوماً إرهابياً في الولايات المتحدة.

واحتجت الإدارة بأن المحاكم لا يتوافر لديها نفس قدر المعلومات السرية المتوافرة لدى الرئيس. وردَّ القضاة بأن "المحاكم تتلقى بانتظام معلومات سرية في أظرف مغلقة".

ويقضي الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 27 يناير/كانون الثاني بمنع مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً، ومنع كل اللاجئين من دخولها لمدة 120 يوماً، باستثناء لاجئي سوريا الذين تم منعهم لأجل غير مسمى.

وقال القضاة إن الولايتين برْهَنَتا على أن إعادة العمل بالحظر ولو مؤقتاً ستسبب ضرراً.