ترامب يتعهد باتخاذ إجراءات أمنية جديدة الأسبوع المقبل

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة 10 فبراير/شباط، باتخاذ خطوات جديدة تتعلق بالأمن القومي بعد يوم من رفض محكمة استئناف إعادة العمل بحظر السفر الذي فرضه على اللاجئين، بالإضافة إلى المواطنين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، وعبر عن ثقته بأن المحاكم ستؤيد الأمر الذي أصدره في نهاية المطاف.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن البيت الأبيض لا يستبعد احتمال إعادة صياغة الأمر الذي أصدره ترامب في 27 يناير/كانون الثاني في ضوء الإجراءات التي اتخذها قاضٍ اتحادي في سياتل ومحكمة استئناف في سان فرانسيسكو علقت العمل بالأمر.

ووصف ترامب الأمر الذي أصدره في 27 من يناير بأنه ضروري للأمن القومي لمنع هجمات من متشددين إسلاميين. ويحظر الأمر الرئاسي دخول مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال وسوريا والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً، كما يمنع دخول جميع اللاجئين لمدة 120 يوماً فيما عدا السوريين الذين تم حظر دخولهم لأجل غير مسمى.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يزور الولايات المتحدة "سنفعل ما يلزم مهما كان للحفاظ على أمان بلدنا".

ولدى سؤاله عما إذا كان سيوقع حظر سفر جديداً لم يرد الرئيس رداً مباشراً. وقال: "سنقوم بأمر بسرعة شديدة يتعلق بإجراءات أمن إضافية لبلدنا. سترون ذلك خلال الأسبوع القادم".

وأضاف الرئيس أن إدارته ستواصل خوض العملية القضائية.

ومضى قائلاً: "لا شك لديّ أن في نهاية المطاف سنكسب هذه القضية بالتحديد"، مشيراً إلى الحكم الذي أصدرته هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة استئناف الدائرة الأميركية التاسعة في سان فرانسيسكو مؤيدة أمراً بتعليق الحظر أصدرته محكمة أدنى درجة.

وقالت شبكة "إن بي سي نيوز" إن محامي البيت الأبيض يعملون على إعادة صياغة الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بحيث يمكن أن يحصل على موافقة محكمة اتحادية.

وقال المسؤول بالإدارة لرويترز: "تدرس الإدارة كل الخيارات بشأن كيفية المضي قدماً". وقال ترامب على تويتر بعد صدور الحكم: "نراكم في المحكمة".

وأضاف الرئيس الجمهوري - الذي عبر مراراً عن خيبة أمله إزاء أمر التعليق الذي صدر قبل أسبوع - اليوم الجمعة على تويتر إن القرار "مشين".

كان حكم المحكمة يوم الخميس يتعلق فقط بإمكانية الإبقاء على قرار قاضي المحكمة الجزئية جيمس روبارت في سياتل بتعليق الأمر الرئاسي ولم يضع نهاية للدعوى ضد الحظر التي رفعتها ولايتا واشنطن ومينيسوتا. وقالت الولايتان إن الحظر ينتهك الحماية الدستورية ضد التمييز الديني.

وأمام الحكومة 14 يوماً لتقديم طلب للدائرة التاسعة كي تراجع هيئة قضائية أكبر القرار "بكامل هيئتها" أو الطعن مباشرة أمام المحكمة العليا والتي من المرجح أن تحدد النتيجة النهائية للقضية.

وفي تنديده بالقرار نقل ترامب اليوم الجمعة عن مدونة "لوفير" الأمنية إشارتها إلى أن الهيئة القضائية لم تشر إلى التشريع الذي يعزز أمره الرئاسي وهو سلطة الرئيس لحظر أو تقييد دخول الأجانب إلى البلاد إذا كانوا سيضرون بالمصالح الأميركية.

غير أن مقال لوفير أضاف أن محكمة الاستئناف أصابت بتركها تعليق الحظر دون إلغائه نظرا لأنه "لا يوجد ما يدعو لإدخال البلاد في اضطراب مجددا في وقت تنظر فيه المحاكم في أمر تلك المسائل على مدى الأسابيع القليلة القادمة".

ويزيد هذا العدد الكبير من القضايا في محاكم مختلفة في أنحاء البلاد من احتمال أن تضطر المحكمة العليا في نهاية المطاف لتحديد مصير هذه السياسة.

وقالت ميليسا كيني المحامية لدى المركز الوطني القانوني للهجرة "القضية التي تتصدر المشهد حالياً هي في واشنطن وكل الأعين مسلطة عليها.. لكن هناك كثيراً من القضايا الأخرى تقف خلف هذه القضية وجاهزة للتحرك إذا أعيد العمل بالأمر الرئاسي".

وتعقد محكمة اتحادية في فرجينيا جلسة اليوم الجمعة بشأن طلب لإصدار أمر عاجل لوقف تنفيذ بنود من الحظر في قضية رفعتها ولاية فرجينيا نيابة عن أشخاص يتمتعون بإقامة قانونية دائمة احتجزوا في مطار دوليس الدولي أو منعوا من الدخول بعد بدء تنفيذ الحظر.


دعاوى عديدة


بعض الدعاوى رُفع نيابة عن مسافرين من بلدان تأثرت بالحظر احتجزوا بمطارات عند وصولهم إلى الولايات المتحدة.

ورفعت دعاوى أخرى ولايات أو منظمات مدنية مدافعة عن الحريات ووكالات لإعادة توطين اللاجئين وانضمت إلى الدعاوى شركات ومنظمات غير ربحية بطلبات قانونية للتضامن.

وقدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية دعوى نيابة عن كل المتضررين الذين كانوا في رحلات عابرة (ترانزيت) وقت بدء الحظر أو اعتقلوا لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة بمن فيهم عراقيان على صلة بالجيش الأميركي.

وأصدر قاضٍ جزئي في بروكلين أمراً عاجلاً لا يزال سارياً في عموم البلاد ويمنع ترحيل أولئك المسافرين.

وأصدر القاضي الاتحادي الجزئي ناثانيل جورتون في بوسطن حكماً مغايراً تماماً، إذ أيد الأمر الرئاسي في قضية رفعت أصلاً نيابة عن إيرانيين اثنين يتمتعان بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة واحتجزا لدى وصولهما إلى مطار بوسطن.

وتوجد حالياً قضايا في 11 من بين دوائر الاستئناف الثلاثة عشر في الولايات المتحدة. ولا يشمل هذا مذكرات قضائية أخرى قُدمت نيابة عن أفراد احتجزوا في المطارات بعد الحظر والتي يتم إسقاط أغلبها بعد الإفراج عن الأشخاص.

والاتحاد الأميركي للحريات المدنية مشارك في 12 قضية على الأقل، لكنه يقول إن الدعاوى تمضي بوتيرة أسرع من أن تسمح بالتنسيق على مستوى البلاد.

وقال جاي هولاند المحامي لدى شركة جوزيف جرينوالد آند لاك الذي رفع عدة دعاوى تتعلق بقضايا الحقوق المدنية إنه يتوقع أن تنتقل القضية سريعا إلى المحكمة العليا.

والمحكمة العليا منقسمة في الوقت الحالي بين الليبراليين والمحافظين، حيث تضم 4 أعضاء ليبراليين و4 محافظين في انتظار تصديق مجلس الشيوخ على تعيين نيل جورساتش المرشح المحافظ الذي اقترحه ترامب.