كيف تم استهداف الجنود الأتراك في سوريا؟.. أنقرة وموسكو تتبادلان التصريحات المتناقضة حول عملية القصف

تم النشر: تم التحديث:
F
ف

صدرت مواقف متناقضة من أنقرة وموسكو، الجمعة 10 فبراير/شباط، حيال مقتل ثلاثة جنود أتراك في غارة للطيران الروسي في سوريا أمس الخميس.

وأكد الكرملين أن الغارة استهدفت "إرهابيين" طبقاً لإحداثيات قدمها الأتراك، لكن هيئة الأركان التركية سارعت الى التأكيد أنها أبلغت الروس بتمركز جنودها في المنطقة.

وقتل ثلاثة جنود وأصيب 11 آخرون في منطقة الباب شمالي سوريا، حيث تنسّق موسكو وأنقرة الضربات على الجهاديين بعد اختلاف موقفهما لفترة طويلة في الملف السوري.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين: "استند عسكريونا أثناء الغارات إلى الإرهابيين إلى إحداثيات وفرها شركاؤنا الأتراك. لم يكن مفترضاً تواجد أي جندي تركي في المنطقة المحددة في هذه الإحداثيات".

وأضاف بيسكوف: "غاب التنسيق في نقل الإحداثيات"، رداً على سؤال حول "خطأ" ارتكبه الأتراك.

وتابع أن "أسباب الحادث واضحة. لا نقاش في ذلك. فالرئيس (الروسي فلاديمير بوتين) قدم تعازيه وأعرب عن الأسف لما جرى".

لكن هيئة الأركان التركية أعلنت مساء الجمعة أنها قدمت إحداثيات تشير إلى موقع جنودها للجانب الروسي.

وقال الجيش التركي في بيان إن "وحداتنا التي أصابتها الطائرات (الروسية) تمركزت في المكان نفسه قبل 10 أيام".

وأضاف أنه أبلغ الجانب الروسي بموقع وحداته الأربعاء بعد سقوط قذيفة قربهم.

وأكدت هيئة الأركان التركية: "تم الإبلاغ مجدداً عن الإحداثيات الخاصة بمواقع وحداتنا الأربعاء الساعة 23:11 للمسؤولين في مركز العمليات في حميميم" شمالي غرب سوريا، حيث لروسيا قاعدة جوية.

وقالت: "في الوقت نفسه، دُعي الملحق العسكري الروسي في أنقرة الى مقر الأركان العامة، حيث تم تسليمه باليد الإحداثيات الخاصة بمواقع الجنود بعد أن كان أبلغ عنها في وقت سابق".

وكانت تركيا وروسيا وقعتا اتفاقاً في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير الماضي حدّد الآليات اللازمة "لتنسيق" الضربات الجوية في سوريا.

وانعكس هذا التعاون تحسناً في العلاقات بين البلدين إثر أزمة خطيرة نشبت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما أسقطت تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا.