كان لاذعاً في نقده.. غير مبالٍ بانتحار عمال مصانعه.. إليك الجانب المظلم في حياة ستيف جوبز

تم النشر: تم التحديث:
JOBS
SM

عندما يُذكر اسم مؤسس شركة آبل العالمية، ستيف جوبز، تتبادر إلى الأذهان إنجازاته ونجاحاته فقط، وكيف أنه تحول من طالب راسب في الجامعة، إلى واحد من هؤلاء الذين غيروا التاريخ.

فمنتجات شركة آبل، على مر التاريخ منذ نشأتها عام 1976، أسهمت بشكلٍ كبير في عالم التكنولوجيا، وما زالت حتى بعد رحيل جوبز، تتربع على عرش التكنولوجيا في العالم.

ولكي يحصد مؤسس الشركة كل هذه النجاحات، احتاج إلى شخصية قيادية فريدة من نوعها؛ ليستطيع قيادة مبرمجي شركة آبل، لإنتاج كل ما هو فريد ومتطور.

يقول علماء النفس أن هناك دائماً نوعين من الشخصيات القيادية تعتمد الأولى على أن يكون القائد "People- Oriented"، أي يضع الأفضلية لأعضاء فريقه حسب المهمة التي يؤديها الفريق، وليس مهماً أن ينتج الفريق المهمة بالشكل المطلوب تماماً، ولكن الأولوية الأولى تكون لراحة الفريق وسلامته النفسية والجسدية.

والنوع الثاني هو أن يكون القائد "Task-Oriented"، وهو القائد الذي يضع لمهام العمل الأولوية الأولى على حساب سلامة أعضاء الفريق النفسية والجسدية، فالمهم عند هذا القائد أن تنتهي المهمة على أكمل وجه في أفضل صورة، ولا يُعطي اهتماماً كبيراً لما يشعر به أعضاء الفريق من أضرار قد تكون نفسية، أو جسدية لإنهاء هذه المهمة وكل الشواهد.

والأحداث التي ستذكر في هذا التقرير تدل على أن ستيف جوبز، كان يمتلك هذا النوع من الشخصية القيادية.


1- كان لاذعاً في نقده لمن يخطئ


من المعروف أن اختراع أي شيء لأول مرة يحتاج إلى الكثير من الجهد، والوقت لتُنتج النسخة الأولية والأصلية منه، وبخصوص هذه النقطة، عندما انتهى مهندسو ومبرمجو جوجل، من صناعة الجهاز الأول من المشغل الموسيقي IPod، أخذوه إلى جوبز، لكي يراه لأول مرة، وعندما حمله لم يرضه الوزن الثقيل للجهاز، وطلب منهم أن يجدوا حلاً لمشكلة الوزن الثقيل، فأخبروه أنه لكي يصل الجهاز لهذا الشكل تطلب منهم الكثير من الوقت والعناء، وأنه من المستحيل أن يُعدل في الوقت الحالي.

وفي هذه اللحظة صمت مؤسس آبل قليلاً، ثم أخذ الجهاز وألقاه في حوض السمك، وعندما وصل الجهاز إلى القاع بدأت فقاعات الهواء تصعد إلى السطح، حينها التفت إليهم وقال "فقاعات الهواء تدل على وجود مساحات فارغة في الجهاز، اذهبوا، واقضوا على هذه المساحات؛ حتى يصبح الجهاز وزنه أخف".
واضطر مهندسو آبل للعمل مرة أخرى لبناء نسخة جديدة من الجهاز، بدلاً عن تلك بعد التي أتلفها جوبز في حوض السمك.


2- الأحوال الإنسانية لعمال مصانع آبل في الصين كارثية


تميل الكثير من الشركات العالمية لإنشاء مصانعها في الصين، أو في آسيا على وجه العموم؛ وذلك لتوفير العمالة التي تحصل على القليل من المال، وفي عام 2010 وبالتحديد في مدينة ووهان الصينية، أقدم 18 عاملاً على الانتحار الجماعي، من أعلى مصنع "Foxconn"، والذي يُصنع منتجات شركة آبل، مما أدى إلى موت 14 شخصاً منهم.

ووقف وراء عملية الانتحار إصابة هؤلاء العمال بحالة اكتئاب شديدة؛ نتيجة الأجواء غير الآدمية في المصنع، وساعات العمل الشاقة في مقابل قدر ضئيل من المال.

وعندما حاورت صحيفة تليغراف البريطانية أحد العمال الذي رفض الإفصاح عن اسمه عن أوضاع العمل في المصنع، قال: "لقد ألقوا بنا في العمل بدون تدريب، وخط الإنتاج يعمل بسرعة فائقة، وفي اليوم الجديد لأي عامل في المصنع، يستيقظ ليجد على جلده مجموعة كبيرة من البثرات والبقع السوداء، فهواء المصنع خانق، ومليء بالأتربة".

ولم تتخذ شركة آبل، أي إجراء جاد بعد عملية الانتحار، سوى أن وضعت مجموعة من الشِّباك على جدران المصنع، حتى إذا حاول أحد العمال الانتحار سيقع في الشبكة، وتفشل عملية انتحاره.


3- كان متعجرفاً في طرده لموظفيه


طرحت شركة آبل في عام 2008 "Mobileme"، وهو عبارة عن مساحة إلكترونية تعتمد على الإنترنت، وتوفر لمستخدمي آبل الكثير من الخدمات مثل تخزين البيانات ونظام التقويم ونشر البيانات ومجموعة أخرى من الخدمات، ولكن لم يعمل هذا النظام بشكل جيد، بل كان يوجد به الكثير من المشاكل التي اعترض عليها الكثير من المستخدمين.

ودفع ذلك ستيف جوبز لجمع فريق عمل "Mobileme" وسألهم "ماذا يجب أن يفعل هذا النظام؟" وعندما أجابوا قال لهم: إذاً لماذا يوجد به الكثير من المشاكل التي تعيق المستخدمين؟، ومن ثم وبخ مدير الفريق، وطرده أمام جموع الموظفين في آبل.

وكان مؤسس الشركة يطرد أيضاً الكثير من الموظفين دون إعلامهم شخصياً، حتى أن بعض الموظفين الذين طُردوا لم يحصلوا على مكافأة نهاية الخدمة، والتي ينص عليها القانون الأميركي.


4- لم يعترف بأبوته لابنته "ليزا" لوقتٍ طويل


ظل جوبز يُنكر أنه أب لابنته "ليزا"، وعلى الرغم من كل الثراء الذي كان يعيش فيه، كانت ابنته تعيش مع والدتها على المعونات الاجتماعية، حتى أصبحت في الثالثة والعشرين من عمرها.

واعترف جوبز بأبوته لها بعد أن أقرت المحكمة بذلك بعد أن فُحص الـ "DNA"، وأثبت أن ليزا هي ابنة ستيف جوبز، وفي وقت لاحق أكد جوبز، أن السبب الأساسي لرفض ابنته هو أنه لم يكن مستعدا أن يكون أباً.