يعالج ضحايا التعذيب.. فهل يكون مركزاً حقوقياً أم عيادة؟.. بهذه الحجة أغلقت مصر "النديم"

تم النشر: تم التحديث:
NADEEM EGYPT
social media

"لما يبقى مركز يقوم بدور مهم في إننا نتخلص من أوجاعنا النفسية والجسدية عامل قلق للحكومة لدرجة إنها تقفله بالشمع الأحمر.. يبقى لازم كلنا نتضامن معاهم زي ما وقفوا معانا كلنا وساهموا كتير جداً في خلاص أرواحنا وتنقيتها".

هكذا تقول الناشطة "جانيت عبد العليم"، المدير التنفيذي بمركز "مساواة للتنمية والدراسات"، وواحدة ممن تلقين العلاج في "مركز النديم لعلاج ضحايا التعذيب"، والتي أزعجها غلقه من قِبل السلطات المصرية الخميس 9 فبراير/ شباط 2017، في أعقاب محاولتين سابقتين للإغلاق لم تفلحا، خلال شهري فبراير/شباط وأبريل/نيسان من العام الماضي 2016، أثارت غضب الكثيرين؛ نظراً لأهمية دور المركز في علاج من تعرضوا للتعذيب في السجون المصرية.

ويعد مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب واحداً من بين منظمات عدة، أُغلقت مكاتبها، وجُمِّدت أصولها، ومُنِعَ قادتها من السفر خلال العام الماضي 2016. كما تعرض محامون بارزون، وصحفيّون، وغيرهم من الشخصيات العامة، للاستهداف والتمييز ضدهم، بزعم أنها تشكل خطراً على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وفي محاولةٍ لتبرير هذه الإجراءات الكاسحة، قال مسؤولون مصريون إنهم يحتاجون إلى مراقبة وتنظيم عمل الجماعات، التي تتلقى تمويلاً من الغرب وتهدِّد استقرار الدولة المصرية وتدعم الإرهاب. بينما يقول المنتقدون إن السيسي يسعى إلى إحكام سيطرته على البلاد عبر إسكات حتى الأصوات المعارضة المعتدلة.

ومنذ تولي السيسي السلطة في 2013، سجنت حكومته عشرات الآلاف من المعارضين وتمكنت من حظر التظاهرات العامة إلى حدٍ كبير. والآن، يخشى كثيرون أن يساهم دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيسي في إكساب الرئيس المصري جرأة أكبر للمضي قدماً في ممارساته.

وكان ترامب قد امتدح السيسي واصفاً إياه بـ"الرجل الرائع"، ودعاه لزيارة البيت الأبيض. والتزم السيسي الصمت بشأن حظر السفر، الذي أعلنه ترامب مؤخراً ويستهدف به سبع دول ذات أغلبية مسلمة.


أنقذوني من الجحيم


"عبد العليم"، التي ذهبت للتضامن مع أطباء المركز، روت لـ"هافينغتون بوست عربي" قصة علاج المركز لها قائلة: "لما تم التحرش بي ودخلت دائرة الجحيم التي تسمى التحرش الجماعي في ميدان التحرير (يونيو/حزيران 2014)، جريت بعدها على مركز النديم واترميت في حضن الدكتورة منى حامد.. وكان المركز والعاملين فيه الحصن اللي استخبيت فيه أو كأنه البحر اللي رحت اتغسل فيه وأتخلص من كل الوجع اللي حسيته ساعتها".

وتضيف: "تانى يوم أخذتني الدكتورة ماجدة عدلي (مدير برنامج مكافحة العنف ضد النساء) في حضنها وروحنا على بيتها.. كانت بتحاول تخليني أتكلم وما اكتمش الوجع والإهانة اللي حساها جوايا وأتعالج".

مركز النديم منظمة غير حكومية، تأسست عام 1993، ويقدم مساعدات لضحايا العنف عبر برنامجين رئيسيين؛ هما: برنامج تأهيل ضحايا التعذيب، وبرنامج دعم الناجيات من العنف. ويتعهد المركز على صفحته الإلكترونية بتقديم هذه المساعدات للضحايا "من المصريين وغير المصريين، من دون تمييز، وبغض النظر عن الجنس أو الدين أو العمر. ويقوم المركز بعمل التقارير الطبية النفسية والعضوية، والإدلاء بالشهادة أمام جهات التحقيق حين يُطلب منا ذلك".

المصور مؤمن سمير، الذي تعرض لاعتداءات أمنية واحتجاز عدة مرات في أثناء تصوير مظاهرات وفعاليات احتجاجية، قال معقباً على قرار الغلق: "كأنهم بيقولوا لنا هو احنا بنعذبكوا في المعتقلات عشان تيجوا من ورانا وتتعالجوا في مركز النديم..!"، مشيراً إلى أن "(النديم) يفضح انتهاكاتهم، علشان كدا أغلقوه".

قدم المركز علاجاً لحوالي ألف شخص من ضحايا انتهاكات الشرطة وتمكَّن من توثيق وتصنيف العديد من حالات التعذيب، التي ترتكبها الشرطة وحالات القتل والاختطاف غير القانوني.

ولهذه الانتهاكات صدى سياسي قوي في مصر. فقد كان الغضب الشعبي ضد انتشار انتهاكات الشرطة سبباً رئيسياً في اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.


هكذا أغلقوه


وقالت الدكتورة عايدة سيف الدولة التي شاركت في تأسيس لمركز والناشطة المعروفة، إن "قوة كبيرة من الشرطة قامت بإغلاق المركز بالشمع الأحمر واصطحاب حارس العقار الذي يقع به إلى قسم الأزبكية وسط القاهرة لاستجوابه".

فيما قدرت الدكتورة ماجدة عدلي، حجم القوة بنحو 50 شرطياً حضروا إلى مقر المركز يوم إجازة العاملين، الخميس، وأغلقوه بالشمع الأحمر.

وقالت ماجدة: "لا أفهم كيف لنظامٍ يمتلك جيشاً وقوةً شرطيةً أن يرتعب من 20 ناشطاً".

الموظفة في المركز، ضي رحمي، قالت: "(النديم) عالج آلاف الضحايا منذ افتتاحه قبل 24 عاماً في عهود مختلفة، وكان يعالج ويعيد تأهيل المعتقلين الخارجين من السجون. والمترددون عليه يعتبرونه بيتاً لهم.. بيتاً لضحايا التعذيب وأكثر مكان آمن لهم لشرح معاناتهم للأطباء من دون خجل".

وتضيف رحمي لـ"هافينغتون بوست عربي": "المركز يقدم دعماً في صورة علاج نفسي لضحايا أعمال العنف والتعذيب ويرصد شكاوى التعذيب في أماكن الاحتجاز والسجون، والمفقودين والمختفين قسرياً، ودعم ومساعدة ضحايا التعذيب، بغض النظر عن سبب التعذيب (سياسي/جنائي) أو الاتجاه السياسي للضحية".

وتروي رحمي ما حدث أمس قائلةً: "حضرت لجان من وزارة الصحة والحي والشرطة من قبلُ مرتين العام الماضي لإغلاق وتشميع المركز، وكنا بداخله ورفضنا النزول معهم، وطعنّا على القرار بعد ذلك، ولكنهم اليوم انتهزوا فرصة أن المركز مغلق بسبب عطلته الأسبوعية، فوضعوا الشمع الأحمر على أبوابه".

نائبة مدير برنامج الحملات بمكتب منظمة العفو الدولية الإقليمي ناجية بونعيم قالت بدورها: "تكشف الخطوة إلى أي مدى تستعد السلطات للمضي قدماً في حملتها غير المسبوقة والعنيفة لمحاكمة نشطاء حقوق الإنسان".

ويسعى السيسي بجهدٍ من أجل حل الأزمة الاقتصادية الخانقة، والتي اشتدت خلال الأشهر الأخيرة. غير أنه يواجه معارضة محدودة في وسائل الإعلام وفي البرلمان الذي يعج بمؤيديه.

وخلال الأشهر الأخيرة، صاغ النواب مشروع قانون يفرض مزيداً من القيود المشددة على نشاط الجمعيات الأهلية في مصر، وهو ما انتقدته الدول الغربية الحليفة لمصر بشدة.

ولم يشر السيسي ما إذا كان ينوي توقيع مشروع القانون لتمريره.


أسباب محتملة


في بدايات نشأة مركز النديم خلال التسعينات من القرن الماضي، اقتصر دوره على علاج الضحايا، ثم انتقل لنشر تقارير إعلامية عن حالات التعذيب والقتل والاختفاء القسري، والاغتصاب والعنف ضد النساء. كما نشر تقارير عن جرائم تعذيب وقتْل في أقبية مراكز الاحتجاز منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك وحتى الآن.

وأصدر "النديم" تقارير سنوية عن الانتهاكات في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، تتضمن "كشف حساب" و"أرشيف القهر" لحالات التعذيب والإهمال الطبي والوفاة في أماكن الاحتجاز، الأمر الذي أزعج السلطة، فبدأت محاولات غلقه بدعوى مخالفته ترخيص إنشائه.

وأصدر المركز العديد من التقارير الحقوقية التي تتهم السلطة وجهات أمنية وسيادية بتعذيب المواطنين ونشرت شهادات تفصيلية، على لسان بعض من تعرضوا للتعذيب على موقعها الإلكتروني، ما أثار انتقادات رسمية بأنه يشوه صورة الأجهزة الأمنية ويتلقى تمويلاً من جهات أجنبية.

وآخر تقرير أصدره المركز عن "حصاد القهر في يناير/كانون الثاني 2017"، يرصد 16 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز، و49 حالة تعذيب، و25 حالة إهمال الطبي في أماكن الاحتجاز، و171 حالة إخفاء قسري، وغيرها.

وكشف تقرير مجمع آخر عن حصيلة عام 2016، حيث رصد 1384 حالة قتل و123 وفاة في أماكن الاحتجاز، و535 حالة تعذيب فردي و307 حالات تعذيب وتكدير جماعي، و472 حالة إهمال طبي بالسجون، و980 حالة اختفاء قسري.

وتعرض المركز لمضايقات أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حيث أصدر البنك المركزي قراراً بتجميد أمواله؛ بحجة عدم توفيق أوضاعه وفقاً لقانون الجمعيات.

ولكن المركز قال إنه قدم أوراقاً تؤكد عدم خضوعه لوزارة التضامن الاجتماعي وأن بنك كريدي أجريكول رفع تجميد أمواله، قبل أن يتم غلقه اليوم فعلياً.

تقول الدكتورة "منى حامد"، إخصائية الطب النفسي بالمركز، وهي من بين 4 أطباء نفسيين يعالجون الضحايا بمركز النديم، إن "أكثر حالات التعذيب التي تواجهنا هي حالات المعتدى عليهم في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز"، مضيفة أن زوار العيادة هم ممن تعرضوا للتعذيب أو العنف الأسري، ونشأت بينهم وبين الأطباء علاقة ثقة أسهمت في علاجهم وتأهيلهم، "حتى إن بعضهم يقول لي: هذا هو المكان الوحيد الذي أحس فيه بأني بني آدم".

وتقول حامد لـ"هافينغتون بوست عربي" إن أطباء مركز النديم التقوا الكثير من الضحايا، وتقدر أعداد الضحايا الذين عالجهم المركز بالآلاف؛ لأنه لا توجد إحصائية رسمية لهم منذ فتح المركز قبل 24 عاماً (أغسطس/آل 1993).


اتهامات حكومية


بحسب أعضاء المركز، قامت 3 جهات -تمثل: وزارة الصحة، والشرطة، وحي الأزبكية- بإغلاق المركز.

رئيس حي الأزبكية بمحافظة القاهرة، المهندس سيد عبد الفتاح، قال إن إغلاق مركز النديم جاء "تنفيذاً لطلب وزارة الصحة بإغلاقه"، وأنهم نفذوا قرارات وزارة الصحة التي طالبتهم بإغلاق المركز، الذي يقع مقره في دائرة الحي؛ "لوجود بعض المخالفات به".

فيما نفت وزارة الداخلية علاقتها بغلق المركز، مشيرة إلى أنها "جهة تنفيذ للقانون"، وأن "إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة" هي المسؤولة عن قرار إغلاق المركز، بحسب مصدر أمني.

وبررت وزارة الصحة غلق مركز النديم بأنه ارتكب مخالفتين قانونيتين؛ هما: "تغيير المسمى وتغيير النشاط"، حيث تم الترخيص باعتباره "عيادة مشتركة نفسية وعصبية" في عام 2003، لكنه قام بتحويل نشاطه إلى مركز تأهيل ضحايا العنف "ليتغير نشاطه من الطبي إلى الحقوقي".

وأرجع المتحدث باسم وزارة الصحة، خالد مجاهد، في تصريحات صحفية، غلق "النديم"، إلى أنه "قام بتغيير المسمى أيضاً من عيادة إلى مركز، ما اقتضى إغلاق المنشأة؛ لارتكاب مخالفات صريحة لقانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 153 لسنة 2004"، الذي يحدد في مادته "13" أسباب إلغاء ترخيص أي منشأة طبية تخالف الشروط التي حصلت بموجبها على الترخيص، ومن أبرزها "تغيير النشاط وتغيير المسمى"، وهو ما استندت إليه الجهات الرسمية المصرية في قرار غلق المركز.

لكن ثلاثي إدارة المركز: مديرته ماجدة عدلي، والدكتورة عايدة سيف الدولة إحدى المؤسسات وأستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس، ومسؤولة وحدة العلاج سوزان فياض، إخصائية الطب النفسي، نفين لـ"هافينغتون بوست عربي" صحة ما تقوله وزارة الصحة، ولمحن إلى وجود أسباب سياسية وراء الغلق.

تقول الدكتورة عايدة سيف الدولة: "قمنا بتوضيح الأمر من خلال الطعن بأن دور العيادة يقتصر فقط على علاج وتأهيل ضحايا العنف واتخذنا كل الإجراءات القانونية، والقضية لا تزال منظورة أمام محكمة القضاء الإداري".

ورداً على اتهام وزارة الصحة للمركز بأنه "غير مرخص"، قالت: "عيادة النديم حصلت على ترخيص من نقابة الأطباء، ثم رخصة تشغيل منشأة طبية من وزارة الصحة".

وتضيف: "وزارة الصحة ليس لديها تصنيف خاص بتخصص (العلاج والتأهيل النفسي)، ولذلك سجلنا العيادة في وزارة الصحة بأقرب تخصص لها وهو عيادة مشتركة نفسية وعصبية.. ولم يحدث منذ أن تأسست المنظمة والعيادة حتى اليوم أن غيّر المركز أو العيادة أسماءهما.

وتؤكد الدكتورة ماجدة عدلي أن "النديم" له صفتان قانونيتان؛ هما: أنه عيادة للعلاج والتأهيل النفسي، والأخرى مركز للتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب، متهمة وزارة الصحة بأنها "تخلط الأمور".

أما سوزان فياض، فتقول إنه كانت هناك محاولتان لإغلاق المركز العام الماضي، "وقمنا برفع دعوى قضائية في مجلس الدولة لوقف تنفيذ القرار، وفى انتظار تحديد جلسة للحكم فيها".

ولكنها ترى أن قرار إغلاق المركز "قرار سياسي من جهات عليا بالدولة، وشارك فيه وزراء الصحة والتضامن والداخلية"، مشيرة إلى إرسال تلغرافات سابقاً لوزير الصحة، لإلغاء هذا القرار دون جدوى.

وأرجعت فياض قرار الغلق الرسمي "لإصدار المركز تقارير حقوقية عن ضحايا التعذيب سواء العنف المنزلي أو عنف الداخلية".

كانت نقابة أطباء مصر أصدرت من قبلُ بياناً، أيدت فيه ما قاله مركز النديم وطالبت وزارة الصحة بالالتزام بالقانون، مؤكدة أن إجراءات إغلاق عيادة مركز النديم -التي تدار تحت إشراف أساتذة الطب النفسي- "جاءت مخالفة للقانون الذي ينظم المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004".

وقالت إن "القانون به ضوابط ومحددات لأحوال وطريقة غلق المنشأة الطبية وهو ما لم يتوافر بحالة عيادة مركز النديم، حيث حددت المادة 11 من القانون أنه يجب إعلان مدير المنشأة بأية مخالفة بها لإزالتها في مهلة أقصاها 30 يوماً، وهو ما لم يتم رسمياً، كما أن مادة 16 من القانون تقر أن أي إغلاق للمنشأة هو إغلاق مؤقت ولا يكون نهائياً إلا بحكم قضائي".


"يريدون تدميرنا"


مركز النديم ليس وحده الذي واجه التضييق والإغلاق، حيث تعد منظمة نظرة للدراسات النسوية، والتي تدير حملات من أجل مساواة النوع ومساعدة ضحايا العنف الجنسي، من بين المجموعات المستهدفة من قبل الحكومة كذلك.

وفازت مؤسِّسة المنظمة مزن حسن بجائزة "رایت لایفلیھود"، والتي تُعرف بـ "جائزة نوبل البديلة".

وخلال العام الماضي، جُمدت الحسابات المصرفية لمنظمة نظرة ومُنعت مزن من مغادرة البلاد. وسرَّحت المنظمة غالبية طاقم عملها، البالغ عددهم 50 موظفاً، واضُطرَّت إلى ترك مقرها. وتواجه مزن اتهامات جنائية قد تؤدي إلى سجنها مدى الحياة في حالة إدانتها.

وقالت مزن: "إنها أعنف حملة قمع على حركة حقوق الإنسان في مصر منذ ثمانينيات القرن الماضي. يبدو جلياً من خطاب الرئيس إنهم لا يرغبون في وجودنا. إنهم يريدون تدميرنا".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016، أقرت محكمة مصرية تجميد أرصدة خمسة من نشطاء حقوق الإنسان البارزين وثلاث منظمات غير حكومية اتهموا بتلقي تمويل أجنبي لإشاعة الفوضى. وجمدت أرصدة 3 آخرين في يناير/كانون الثاني 2017.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنه في الفترة بين يونيو/حزيران 2014 وسبتمبر/أيلول 2016 مُنع 217 شخصاً من السفر، أكثر من نصفهم من منتقدي الحكومة، في خطوة وصفها مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان بأنها جزء من حملة أوسع على المجتمع المدني المصري.


غضب حقوقي


وأثار إغلاق مركز النديم انتقادات حقوقيين، وسياسيين، معتبرين أنه حلقة في سلسلة المواجهات بين السلطة ومنظمات حقوق الإنسان بشكل عام، والمنظمات المعنية بملفات السجون والتعذيب بشكل خاص.

وقالت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان JHR في بيان، إن "النظام بات يستهدف منع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان من ممارسة نشاطها الحقوقي، وكذلك التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان عن طريق منعهم من السفر أو عن طريق التحفظ على أموال تلك المنظمات أو رؤساء مجالس إدارتها".

ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي على فيسبوك وتويتر، الجمعة، هاشتاغاً لرفض إغلاق المركز بعنوان "#متضامن_مع_مركز_النديم".

وقالت منظمة العفو الدولية إن إغلاق مركز النديم، هجوم على منظمات المجتمع المدني في مصر، وإن هذه الخطوة تكشف أن السلطات المصرية تستعد لاضطهاد شديد وغير مسبوق تجاه الناشطين في مجال حقوق الإنسان.