"مكسب إضافي للثقافة الأمازيغية".. الجزائر تكشف عن أول طابع بريد أمازيغي وسط ترحيب واسع

تم النشر: تم التحديث:
TAB
social media

وسط ترحيب واسع من الأمازيغ، انطلقت الخميس 9 فبراير/شباط 2017، بالجزائر، عملية بيع أول طابع بريدي بالأمازيغية، وذلك بالتوازي مع الاحتفال بالذكرى الأولى لترسيم الأمازيغية كلغة وطنية في 7 فبراير 2016.


احتفال رسمي وشعبي


وقررت المحافظة السامية للأمازيغية في الجزائر، بالتنسيق مع وزارة البريد وتكنولوجيا الإعلام، الاحتفال بمرور سنة على ترسيم اللغة الأمازيغية بإطلاق أو طابع بريدي بالأمازيغية.

واحتفل أمازيغ الجزائر، خاصة بمنطقة القبائل الممتدة من بومرداس وسط البلاد إلى جيجل شرقاً، بوصول أول طابع بلغتهم، إلى مراكز البريد.

ففي ولاية بجاية (270 كم شرق العاصمة)، استقبل المئات من المواطنين الإصدار الأول لهذا الطابع، في مقر البريد المركزي للولاية، باحتفال أقيم بمحيط ما يسمى ساحة المرتفع المقابلة لمقر البريد.

يقول محمد آيث سالم عضو بجمعية "آمزروي إيمازيغن" (أي تاريخ الأمازيغ)، إنه من الواجب الاحتفال بوصول طابع بريدي يعكس اللغة والتاريخ والوطن.

وأردف في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "ما حصل ببجاية اليوم أمام بريد الجزائر، دليل قاطع على أن أبناء الولاية، وكل مناطق أمازيغ الجزائر، كانوا في انتظار مثل هذه الخطوات".

وأكد أن ما يفوق 500 شخص من مواطني ولاية بجاية كانوا في استقبال الطابع البريدي الساعات الأولى من نهار الخميس.


مكسب إضافي


الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية في الجزائر، اعتبر استصدار أول طابع بريدي بالأمازيغية، مكسباً إضافياً للغة والثقافة الأمازيغية في البلد.

وأضاف في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بهذه الإجراءات، "يكون قد حقق الكثير للغة الأمازيغية التي ناضل لأجلها الكثيرون على مر السنين".



stamp

وتابع: "المحافظة السامية للأمازيغية تثمن إصدار أول طابع بريدي بالأمازيغية، كما ثمنت سابقاً ترسيم الأمازيغية، وتعميمها عبر المؤسسات التعليمية، والأهمية التي أولتها الدولة هذه السنة لعيد يناير/كانون الثاني؛ أي رأس السنة الأمازيغية".

وكانت وزيرة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال، هدى إيمان فرعون، قد اعتبرت خطوة الطابع البريدي الأمازيغي، بمثابة توثيق رسمي إضافي للغة الأمازيغية.

وقالت إن الطابع البريدي هو تعزيز لواقع الأمازيغية في الجزائر، ومؤشر لمستقبل كبير للغتها واستعمالها في مختلف الدوائر والمنابر.


فيدل كاسترو ورموز أخرى


وإن كان الطابع البريدي الأول باللغة الأمازيغية في الجزائر، قد احتوى على صورة للعَلم والخريطة الجزائرية، ورمز واضح للأمازيغية، فإن الطوابع التي سيتم استصدارها لاحقاً ستضم رموزاً وشخصيات محلية وعالمية.

ويقول الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، إن الخطوة المقبلة ستكون بترجمة تاريخ الجزائر ثقافياً واقتصادياً بالأمازيغية على واجهات الطوابع البريدية.

وأضاف: "سيتم التركيز على المسارح الجهوية، وبعض الأماكن السياحية والتاريخية، وإحياء بعض المناسبات الأمازيغية".

"عصاد" أكد أيضاً تقديم مقترح لتوثيق شخصيات محلية وعالمية باللغة الأمازيغية على الطوابع البريدية، وعلى رأس هذه الشخصيات الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو.

وعن سبب التركيز على هذه الشخصية، قال: "كاسترو صديق تاريخي للجزائر كما يعرف الجميع، كما أنه كان مع أي إجراء لتعزيز الثقافة واللغة الأمازيغية في الجزائر".


في انتظار اليوم الوطني


الناشط السياسي والأمازيغي نور الدين آيث حمودة، نجل الشهيد عميروش آيث حمودة، أوضح أن إصدار طابع بريدي باللغة الأمازيغية، "شيء جميل ويخدم القضية التي نناضل من أجلها".

واعتبر القيادي السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن كل ما تحقق في الجزائر فيما يخص الثقافة واللغة الأمازيغية هو وليد تضحيات كبيرة ونشاط سنين.

ورغم ذلك، أضاف آيت حمودة :"ما زال نضالنا متواصلاً، حتى تتحقق أمور أخرى وعلى رأسها ترسيم يوم وطني أمازيغي، ونحن سبق أن اقترحنا رأس السنة الأمازيغية الذي يأتي في 12 يناير من كل عام".

وتابع: "كما نترقب تدعيم الطابع الأمازيغي، بوثائق إدارية باللغة الأمازيغية، وكذا تعميم تعليمها إجبارياً بكل المؤسسات التربوية".