قلدتهن المسيحيات.. "نساء ليما" أكبر دليل على وجود الإسلام بأميركا الجنوبية منذ اكتشافها

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

تنحدر جذور الإسلام من الجزيرة العربية، ولهذا السبب يرتبط الإسلام ارتباطاً مباشراً بمنطقة الشرق الأوسط لدى الكثيرين من غير العرب والمسلمين، ولكن لا ينبغي أن يكون الدين مرتبطاً بمكان.

فيما يؤكد موقع Mvslim، على وجود دلائل عدة على انتشار الإسلام في مناطق أخرى، وأكبر دليل على هذا هو نساء مسلمات عرفن في بيرو بأميركا الجنوبية بـ نساء ليما المحجبات أو The Tapadas Limeñas.


اللاجئون المسلمون


بعد اكتشاف القارات الجديدة عام 1492، هاجر الكثيرون لبدء حياة جديدة هناك، منهم من فعل ذلك طوعاً، ومنهم من أجبرته ظروف قاهرة على الهجرة للعالم الجديد.

وفي بعض الحالات كان الأمر مزيجاً بين الاثنين، فبعد سقوط غرناطة في زمن محاكم التفتيش الإسبانية، فر المسلمون واليهود إلى أماكن أكثر أمناً هرباً من الإسبان.

وقد هرب الناس من إسبانيا إلى جنوب أميركا بشكل رئيسي، وبينهم المسلمون بالطبع، وكانت إحدى الوجهات المفضلة لأغلبية الفارين هي بيرو، حيث أصبح للمهاجرين إليها تأثير كبير على الملابس والهندسة المعمارية والطعام والنظام الاجتماعي والسياسي.

لكن هؤلاء المسلمين اضطروا لإخفاء ديانتهم بسبب التنصير الذي تعرضت له أميركا الجنوبية خوفاً من الملاحقة، بل وتظاهروا بأنهم مسيحيون، لكن مع الوقت تحول كثير منهم إلى المسيحية بالفعل.

ولهذا السبب لم يصبح للإسلام وجود فعلي في بيرو حتى هجرة اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين في أربعينيات القرن الماضي، بحسب ما أوردته الصحيفة.


نساء ليما الغامضات




pic

إلا أن نساء ليما أو The Tapadas Limeñas وهن مسلمات استطعن الحفاظ على هويتهن الدينية، ولم تكن لديهن الرغبة في التخفي، خرجن وهن يرتدين الحجاب الذي يغطيهن بالكامل سوى عين واحدة.

وقامت النساء المحجبات بهذا لتمييز أنفسهن، إذ كن في كثير من الأحيان من طبقة اجتماعية مرتفعة، وسريعاً ما اكتسبت المسيحيات هذه العادة منهن، ثم صار لباسهن "بشكل ما" علامة على التحرر، إذ أتاح هذا اللباس للنساء إمكانية التجول، وهكذا صرن يتمتعن بالمزيد من الحرية.


غامضات وجذابات




pic

كان الناس في ذلك الوقت يعتبرون نساء ليما مدهشات، بل إن بعض الرجال كان يجذبهم مظهرهن الغامض.

ونتيجة لذلك، منعت الكنيسة وبعض القوانين الأخرى ارتداء هذه الملابس، ومع ذلك، ظلت النساء يرتدين هذه الملابس حتى منتصف القرن التاسع عشر.

فالنساء كن يعتقدن أن الأمر ليس أخلاقياً وحسب، فالسبب الأساسي من التمسك بلباسهن هو أنهن لم يرغبن بالتخلي عن حريتهن.

أما ما يمكن أن تتعلمه المسلمات اليوم من نساء ليما هو أن حزمهن ومبادئهن القوية هو ما ساعدهن على التمسك بحقهن في ارتداء ما يردن، والمشاركة في الحياة اليومية.

فقد كان الحجاب، إلى جانب كونه رمزاً دينياً في المقام الأول، رمزاً سياسياً للمقاومة.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Mvslim. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.