"ولاية سيناء" تتبنى الهجوم بالصواريخ على منتجع إيلات الإسرائيلي

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

تبنت "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، الخميس 9 فبراير/شباط، إطلاق الصواريخ من صحراء سيناء المصرية على منتجع إيلات البحري في جنوب إسرائيل، للمرة الأولى منذ أشهر.

من جهة أخرى، قتل فلسطينيان ليل الاربعاء الخميس في الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة، في ظروف لم تتضح إذ تحدثت حركة حماس التي تسيطر على القطاع عن غارة جوية إسرائيلية.

غير أن الجيش الإسرائيلي أفاد رداً على أسئلة وكالة فرانس برس بأنه "ليس على علم" بأي غارة.

وجاءت هذه الحوادث بعد ساعات على إطلاق صواريخ من صحراء سيناء المصرية على جنوب إسرائيل، ما يزيد التكهنات حول إمكانية أن يكون هناك رد إسرائيلي.

وتبنت "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، الخميس، إطلاق الصواريخ على منتجع إيلات البحري في جنوب إسرائيل. وقالت في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن "مفرزة عسكرية قامت يوم أمس بإطلاق عدة صواريخ" على إيلات.

وليل الأربعاء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صواريخ عدة أطلقت من شبه الجزيرة المصرية على المنتجع في جنوب إسرائيل من دون أن تسفر عن سقوط جرحى.

وقالت متحدثة باسم الجيش أن "بعضاً من هذه الصواريخ تم تدميره في الجو بواسطة بطاريات القبة الحديدية"، في إشارة الى المنظومة الدفاعية الصاروخية.

من جهته قال مسؤول في بلدية إيلات للإذاعة العامة إن "القبة الحديدية" اعترضت ثلاثة صواريخ في الجو، في حين انفجر صاروخ رابع خارج المدينة.

وتشهد سيناء معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، من جهة أخرى.

وتخوض الجماعات الجهادية حرب عصابات ضد السلطات المصرية منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة لوكالة فرانس برس "استشهد حسام الصوفي (24 عاماً) ومحمد الأقرع (38 عاماً) وأصيب خمسة آخرون بجروح مختلفة في قصف إسرائيلي على الحدود الفلسطينية المصرية".

من جهتهم أفاد شهود عيان فرانس برس بأن الغارة استهدفت نفقاً على الحدود بين القطاع المحاصر ومصر.

وقال أحد الشهود إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مدخل النفق في الجانب المصري ما أسفر عن وقوع ضحايا من العمال الفلسطينيين في داخل النفق.

وكان الرجلان يعملان في أحد أنفاق التهريب على الحدود بين القطاع المحاصر ومصر، بحسب مصدر أمني في حركة حماس.

ونعت حركة حماس التي تسيطر على القطاع في بيان الرجلين مشيرة إلى أنهما "قضيا في قصف على الحدود المصرية الفلسطينية في مدينة رفح".

وأضاف البيان: "نستنكر هذه الجريمة بحق عمال عزل يبحثون عن لقمة عيشهم وقوت أطفالهم".


لا تعليق مصرياً


من جانبه، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر لوكالة فرانس برس أي قصف إسرائيلي، بينما امتنعت وزارة الدفاع المصرية عن الإدلاء بأي تعليق.

وترد إسرائيل بانتظام على إطلاق القذائف والصواريخ من قطاع غزة، مثلما حدث الاثنين.

ومن جانبه، أكد إيلي كارمون، وهو باحث بارز في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب، لوكالة فرانس برس إن إطلاق الصواريخ مساء الأربعاء هو أول هجوم من سيناء منذ عامين.

وقال كارمون إنه "في حال قامت إسرائيل بالفعل بشن الهجوم إذا من الواضح فإن إسرائيل تعتقد أن حماس تفعل شيئاً".

وأضاف: "ربما هناك تقييم أن بعض من أولئك الجهاديين أو هذه الأسلحة تم استلامها من حركة حماس".

وأشار كارمون إلى أن إسرائيل تقوم بتزويد الجيش المصري بمعلومات استخباراتية حول الجهاديين لكنها تحاول ألا تتورط بشكل مباشر.

وتسيطر حركة المقاومة الإسلامية حماس على قطاع غزة الذي يعمّه الفقر والبطالة وشهد ثلاث حروب إسرائيلية منذ 2008، بينما تقفل مصر معبر رفح، المتنفس الوحيد مع الخارج للقطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية وركود اقتصادي.

وفي 18 آب/أغسطس 2011، قامت مجموعة مسلحة قادمة من سيناء بقتل ثمانية إسرائيليين في ثلاث هجمات شمال إيلات. وعلى الأثر طاردت القوات الإسرائيلية المهاجمين وقتلت سبعة منهم، كما قتل خمسة من قوات الأمن المصرية في تبادل لإطلاق النار على الحدود.

وفي 9 أغسطس 2013 قتل أربعة مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق صاروخ على إسرائيل في ضربة جوية نفذها الجيش المصري، على ما أعلنت قوات الأمن المصرية.

وفي تموز/يوليو 2015 سقطت في جنوب إسرائيل صواريخ أطلقت من شبه الجزيرة المصرية، لكنها لم تسفر عن إصابات، في هجوم تبناه يومها تنظيم ولاية سيناء.