سكان قرية تونسية يحرقون التبرعات الموجَّهة إليهم.. والسبب: حمالات صدر ممزقة

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أثارت قضية التبرع بالملابس الممزقة من قبل سكان قرية "عين سلطان" التونسية جدلاً بين من يراها فعلاً مشيناً، وبين من انتقد الحالة المزرية التي آل إليها التبرع.

وكانت جمعية AFREECAN، أطلقت دعوة إلى التبرع لصالح خمس مدارس في ولاية القصرين التونسية، وخمس مدارس أخرى في مدينة الكاف، واثنتين أخريين في سيدي بوزيد، بحسب النسخة المغاربية لـ"هافينغتون بوست".

ونشرت المنظمة غير الحكومية -بهدف الإقناع بالمشاركة- فيديو لأطفال لا يملكون ما يمكن ارتداؤه للذهاب إلى المدرسة، وبأحذية ممزقة وأحذية مفتوحة من البلاستيك قابلة لاختراق الماء والطين.

من جهته نشر أمين مناعي، مؤسس الجمعية AFREECAN، صوراً لعينات من بعض التبرعات التي تضم حمالات صدر ممزقة، وصبغات شعر مستعملة ومنتهية الصلاحية، وأحذيةً قديمةً وملابس متعفِّنة.

كما انتقد مناعي هذا الأمر قائلاً "إنها أشياء رديئة لا تفي بغرض التبرع الذي يسعى إلى تقديم المساعدة في فترة البرد القارس".





وصرَّح أمين مناعي للنسخة المغاربية لهافينغتون بوست، أنه قد تم التخلص من ثلث التبرعات التي توصلت إليها الجمعية، معرباً عن أسفه للسلوك الأناني غير المبالي لبعض التونسيين، وافتقادهم لحس التضامن.

وقال مناعي "لم يسبق لي أن نشرت منذ إنشاء جمعيتنا قبل ست سنوات ما يصلنا من تبرعات، ولكن الآن أُرغِمت على القيام بذلك من أجل توضيح بعض الأشياء".

وأضاف مناعي "عندما نطلق دعوة إلى التبرع بمعاطف أو أحذية شتوية من أجل الأطفال، حتى وإن سبق استعمالها، ويصلنا أكياس مليئة بـحمالات صدر ممزقة، وصبغات شعر مستعملة ومنتهية الصلاحية، وأحذية وملابس في حالة مزرية، وملابس متعفنة حرفياً، بالإضافة إلى الأطراف التحتية الممزقة لسراويل الجينز، مع حمالات صدر ممزقة وملونة بلون الجسم، فإننا يمكننا أن نتفهم، كما قلت في المرة السابقة موقف هؤلاء الناس في القرى، الذين يحرقون ما نقدمه لهم باعتباره نفايات".

وأضاف مؤسس الجمعية "بقليل من الأدب والكرامة. احترموا هؤلاء الناس الذين هم في وضعية صعبة".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.