سلمان رشدي يتنبأ بمستقبل أميركا في عهد ترامب.. رواية جديدة ترسم ملامح النظام العالمي

تم النشر: تم التحديث:
SALMAN RUSHDIE
Eloy Alonso / Reuters

أعلنت دار نشر "جوناثان كيب"، المسؤولة عن نشر روايات الروائي البريطاني الشهير سلمان رشدي، عن صدور روايته الجديدة، التي وعدت أنَّها ستكون بمثابة تعبيرٍ حقيقي عن ملفات: "الهوية، والحقيقة، والإرهاب، والأكاذيب" في فترة السنوات الثماني الأخيرة من السياسة الأميركية، في سبتمبر/أيلول القادم.

وطبقاً لدار النشر، فإنَّ رواية "The Golden House"، وهي الرواية الثالثة عشرة لرشدي، ستدور حول "تورط مخرج أميركي شاب مع أسرةٍ متحفظة تمر بظروف مأساوية، وكيف يعلمه ذلك أن يصبح رجلاً، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.

ستبدأ أحداث الرواية مع تنصيب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية في عام 2008، وستتضمن الأحداث السياسية والاجتماعية بدايةً من هذا التاريخ وحتى الآن، بما في ذلك تصاعد الحركة الاحتجاجية المحافظة المسماة بحركة "حزب الشاي"، وفضيحة "غايمرغايت" التي شهدت مضايقاتٍ واسعة النطاق على الإنترنت للصحفيات العاملات في مجال ألعاب الفيديو، في سياقٍ يناقش أخلاقيات الإعلام.

ووفقاً لـThe Guardian، فإن الرواية ستتضمن نقاشاً حول سياسات الهوية، وكذلك الموضوع الحالي: "صعود السياسي الأنيق، والنرجسي الشرير، صاحب الطموح الشديد، والمثقف إعلامياً، ذي الشعر الملون".

ووصفت ميشال شافيت، مديرة دار "چوناثان كيب" للنشر، الرواية بأنها "الأفضل في تعبيرها عن الهوية، والحقيقة، والإرهاب، والأكاذيب في نظامٍ عالمي جديد به عدة نسخ للحقيقة"، وأضافت قائلةً: "الرواية رائعة، ومفجعة، وواقعية، وتحاول تصوير المستقبل بدهاء، ويظهر من خلالها واحدٌ من أعظم الروائيين في أوج تألقه".

يشتهر سلمان رشدي بروايته الشهيرة "آيات شيطانية"، التي صدرت في لندن عام 1988، وزُعِمَ أنها تحمل تشهيراً بشخصية النبي محمد، وأسفرت بعد ذلك عن تلقيه تهديدات كثيرةٍ بالقتل، وهو ما كان يجبره على البقاء تحت حماية الشرطة على مدار اليوم بأكمله.

وتعتبر رواية سلمان رشدي الأخيرة "Two Years Eight Months and Twenty-Eight Nights"، أي "ألف ليلة وليلة" في إشارة إلى المجموعة القصصية القديمة الشهيرة، التي صدرت عام 2015، بمثابة مجموعة كلاسيكية من القصص تصور الحرب بين عالمي البشر والجن عبر الأجيال، وكانت شخصية البطولة فيها أيضاً لرئيسٍ أميركي يتمتع بقدر كبير من الذكاء، والبلاغة، والعلم، والفصاحة، بحسب صحيفة الغارديان.

ومثلت الرواية الأخيرة لرشدي عودةً قوية لمستواه بعد رواية "مذكرات جوزيف أنطون" التي صدرت عام 2012، وكتبت عنها الأديبة الأميركية الشهيرة أورسولا لي غوين مراجعةً قالت فيها: "لا بد أن يُعجب القراء بشجاعة هذا الكتاب، وأفكاره القوية، ومرحه الصاخب، وفكاهته وإثارته الهائلتين، وروحه السخية".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.