الزهار: علاقتنا تحسنت مع مصر لكن إمكانياتنا أقل مما تطلبه القاهرة

تم النشر: تم التحديث:
MAHMOUD ALZAHAR
Anadolu Agency via Getty Images

قال محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الأربعاء 8 فبراير/شباط 2017، إن العلاقة مع مصر تحسنت وإن هناك وعداً بفتح ملف التبادل التجاري مع القطاع.

وقال الزهار في لقاء تليفزيوني مع قناة "الجزيرة مباشر" القطرية: "مصر وعدت بفتح موضوع التبادل التجاري مع قطاع غزة والمشاركة في عملية إعادة إعمار القطاع".

وأضاف: "سياسة حركة حماس، ألا تعادي مصر أو أي بلد عربي. علاقتنا مع مصر تحسنت عن السابق وإمكانياتنا أقل مما يطلبه المصريون"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل حول مطالب القاهرة من الحركة التي تدير قطاع غزة.

وأشار إلى أن مصر اعترفت بانضباط حدودها مع القطاع، لافتاً إلى أن زيارة الوفد الأمني التابع لحركته، الأخيرة إلى القاهرة "كانت ناجحة".

وعاد وفد أمني يتبع لحركة حماس، السبت الماضي، إلى غزة، عبر معبر رفح البري، عقب زيارة قصيرة أجراها إلى مصر، دون أن يتم الإعلان عن تفاصيل الزيارة والمواضيع التي تم بحثها.

وأمس (الثلاثاء)، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة (تديرها حماس) أنها بصدد تعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر.

على صعيد آخر، قال الزهار إن حركته رفضت عرضاً إسرائيلياً لصفقة تبادل، أبرز بنودها تخفيف الحصار عن قطاع غزة مقابل الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى بالقطاع.

وأضاف الزهار، في لقاء تليفزيوني مع قناة "الجزيرة مباشر" القطرية، أن "إسرائيل أرسلت جهات عربية ودولية ومؤسسات إنسانية (لم يسمها) لعرض صفقة تبادل أسرى جديدة، إلا أنها لا تلبي شروط المقاومة".

وأوضح أن العرض الإسرائيلي تمثل في تخفيف الحصار عن غزة، ومبادلة جندي إسرائيلي مريض نفسياً (لم يسمه) أسير لدى كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، بمعتقل فلسطيني مريض.

وذكر الزهار، في معرض تعقيبه على العرض، أن "الحيل الإسرائيلية لن تنطلي على حماس، لا حديث عن صفقة تبادل مع الاحتلال، طالما يعتقل أسرى الصفقة الماضية".

وتابع: "العروض الإسرائيلية تأتي من أجل إسكات عائلات الجنود المأسورين والأحزاب الإسرائيلية".

وفي وقت سابقٍ اليوم، قال مصدر في "القسام"، لقناة "الجزيرة" (لم تكشف اسمه)، إن الكتائب تلقت عروضاً إسرائيلية عبر وسطاء (لم يسمهم) لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.

وأوضح المصدر أن الصيغة التي قدمتها إسرائيل للصفقة "لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالب (القسام)"، دون أن يكشف مزيداً من المعلومات حول تفاصيل العرض والجهات التي قدمته.

وفي أكثر من مرة، جددت حركة حماس موقفها الرافض لأي حوار مع إسرائيل بشأن جنودها، قبل الإفراج عن المعتقلين في صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم "وفاء الأحرار" (2011)، التي أطلقت الأولى بموجبها سراح الجندي جلعاد شاليط، مقابل الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً قبل أن تعود تل أبيب وتعتقل 60 منهم.

وفي مطلع أبريل/ نيسان الماضي، كشف "القسام"، ولأول مرة، عن وجود 4 جنود إسرائيليين أسرى لديه، دون أن يكشف بشكل رسمي إن كانوا أحياءً أم أمواتاً.

وكانت الحكومة الإسرائيلية، أعلنت في أوقات سابقة، فقدان جثتي جنديين خلال حربها على غزة (بدأت في 8 يوليو/تموز 2014 وانتهت في 26 أغسطس/آب من العام نفسه) هما "آرون شاؤول"، و"هدار جولدن".
وإضافة إلى الجنديين، تتحدث تل أبيب عن فقدان إسرائيليين اثنين، أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية.

وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى وجود 7 آلاف معتقل في السجون الإسرائيلية.

وبشأن التصعيد الإسرائيلي الأخير في القطاع، قال القيادي البارز في "حماس" إن حركته "جاهزة لحرب مع إسرائيل في أي وقت"، مؤكداً أن "المقاومة ضربت منظومة الأمن الإسرائيلي".

ولمح وزيران إسرائيليان، بقوة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، أمس، إلى إمكانية شنّ حرب جديدة على غزة، في أعقاب سلسلة من الغارات المكثفة التي شنتها مقاتلات حربية إسرائيلية، الإثنين الماضي، على القطاع.

وشنت مقاتلات حربية إسرائيلية، الإثنين الماضي، سلسلة من الغارات العنيفة والمكثفة على غزة، (قدَّرتها داخلية غزة بـ14غارة)، قال الجيش الإسرائيلي إنها تأتي رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع سقطت جنوب إسرائيل ولم تسفر عن أي إصابات.

وشهد قطاع غزة المحاصر 3 حروب شنتها إسرائيل بين عامي 2008 و2014، كان أعنفها الحرب الأخيرة قبل عامين، التي أدت إلى مقتل 2323 فلسطينياً، بينهم 578 طفلاً، حسب بيانات رسمية.