مهووسٌ بالسيطرة؟ 8 طرق تساعدك في التغلب على ذاتك منها ارتداء الملابس الغريبة!

تم النشر: تم التحديث:
AUTHORITARIAN
ismagilov via Getty Images

يصيب هوس السيطرة بعض الأشخاص الذين يحبون عادةً أن يتحكموا في مقاليد الأمور، ويقومون بها بأنفسهم، رُبما يرجع السبب في ذلك إلى خوفهم الشديد من الفشل، وعدم ثقتهم بالآخرين، أو لمجرد الرغبة في التحكم والسيطرة، وأياً كان الدافع، فذلك التصرف قد يزعج الآخرين حولهم.

إذا كنت مهووساً بالسيطرة فإليك بعض الحلول للتغلب على هذه العادة، التي قدَّمتها مجلة Reader’s Digest الأميركية:


1- فَوِّض المهام للآخرين


كشخص مهووس بالسيطرة والتحكم، عليك أن تبدأ بتفويض مهمة صغيرة، أي مهمة، للآخرين، الأمر لن يكون سهلاً في البداية، وسوف يغريك شعور التحكم في الأمور، لكن تفويض أيٍّ من المهام سيساعدك على أن تُثبت لنفسك أنه يمكن لشخص آخر القيام بهذه المهمة أو تلك، ويجب أن تثق بهم بما يكفي للسماح لهم بأداء هذه المهمة.

اجعل شخصاً آخر يتولى مسؤولية مهمة ضئيلة في البداية، حتى لو كانت مهمة تفريغ غسالة الصحون أو تصوير بعض المستندات، واستمر في ذلك إلى أن تصل لتفويضهم بمهام أكبر، لتتخلص تدريجياً من هذا الهوس.


2- جرِّب شيئاً جديداً


غالباً ما يخشى المهووسون بالسيطرة من الفشل، ويمنعهم هذا الخوف من التمتع بخبرات تعليمية قيمة.

وبينما يميل الأشخاص ذوو الأرواح الحرة إلى التصرف دون تفكير، يذهب المهووسون بالسيطرة إلى أقصى الطرف الآخر، ويتجنبون أصغر المخاطر.

ويُمكنك التغلب على هذا بأن تجرِّب نوعاً جديداً من الطعام، أو تستمع إلى نوعٍ مختلف من الموسيقى، أو ارتداء نمط مختلف من الملابس لم تجربه قط. إذا كنت متردداً اسأل نفسك: "ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟".


3- تَحَدَّ تصوراتك




via GIPHY


قد تنبع حاجتك للسيطرة من خوفك من وقوع كارثة: إن استغرقت في النوم وتأخرت عن العمل ستُطرد من العمل، إن لم ترسل الطلبية بنفسك لن تصل، وستحدث كارثة.

لذا، توقف للحظة واسأل نفسك بصراحة: "ماذا سيحدث إن فاتني مرة الاستيقاظ على المنبه؟"، هل ستخسر وظيفتك، أم سوف يطلب منك مديرك فقط أن تكون أكثر حذراً؟ أم على الأرجح إذا كنت لم تتأخر قطُّ عن عملك فلن يلاحظ أحدٌ أنك تأخرت.

إذا فكرت للحظة أخرى في تحدي طريقة تفكيرك المبالغ فيها، وهي ظاهرة تُعرف في علم النفس بظاهرة التهويل أو التفكير الكارثي- catastrophizing، يمكنك تسوية عدد من المخاوف المُتصَوَّرة، وستشعر بتوترٍ أقل تجاه تنفيذ جميع المهام بشكل صحيح في كل مرة.


4- افهم دوافعك بشكل أعمق


وفقاً لأخصائية علم النفس الإكلينيكي، الدكتورة مارجوري شومان، فمن الضروري استكشاف الدوافع وراء حاجتك للسيطرة.

إذ قالت: "عندما توقِع نفسك في شرك السيطرة والتحكم، إلامَ تستجيب؟ ما الذي يدفعك لذلك؟ ربما كنت فقدت السيطرة في مرحلة ما في حياتك، وجعلك ذلك تشعر بأنك مغلوب على أمرك، وأصبحت حريصاً على تجنب هذا الشعور مرة أخرى".

وتابعت: "ربما تشعر أنك ضعيف من الداخل وفي حاجة ماسة لإثبات (حتى لنفسك) أنك قوي بالفعل، أو ربما كنت قلقاً أنَّه إذا كنت أقل من ممتاز، فسوف تُرفض أو حتى يتخلى عنك الآخرون، أو ربما تتوق إلى المكافآت التي تأتي نتيجة الاعتراف بإنجازاتك".

بالنسبة لبعض الناس، ينبع حب السيطرة من الرغبة في الشعور بالتفوق، ويمكن أن تكون هناك دوافع وراء تلك الرغبة أيضاً.

وجود حاجة للسيطرة، دون النظر لأي شيء آخر، هي حالة قلق، كما تقول الدكتورة مارجوري، لذا أمضِ بعض الوقت في اكتشاف الدوافع وراء هذه الحاجة، سيساعدك هذا على البدء في التغلب عليها.


5- شجِّع نفسك




via GIPHY


قد تبدو هذه الفكرة قليلة القيمة، ولكن توقف لحظة لتُذَكِّر نفسَك بقيمتها.

عندما تبدأ أولاً في العمل على النزعات الخاصة بهوسك للسيطرة والتحكم، وحتى وأنت تتخذ القرارات الواعية لتتصرف بشكلٍ مختلف، ستظل تعاني من نفس المشاعر التي صاحبتك لفترة طويلة أثناء عدم تمكنك من السيطرة والتحكم.

كن لطيفاً مع نفسك، إنَّها خطوة كبيرة، ويجب أن تكون فخوراً وأنت تخطوها.

وذلك بحسب ما أكدته الأستاذة المساعدة بقسم علم النفس الطبي بكلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، الدكتورة إيرين أوليفو، على موقع Dr.Oz الطبي.


6- اعترفْ أنك لست دائماً على حق


في حين يتكبر معظم المهووسين بالسيطرة على الاعتراف بالخطأ، يقع بعضهم في الخطأ بالفعل في بعض الأحيان.

في البداية قد يبدو هذا صعباً، ولكن في نهاية المطاف، ستشعر بالتحرر عندما تعترف أنك لا تتحمل مسؤولية أكثر مما يتحملها غيرك، إنَّه فعلاً شعور كبير بالتحرر عندما لا تقع المسؤولية عليك دائماً، وعندما تقبل بسماحةٍ أن يتقدم آخرون لتولي المسؤولية.

كما أنَّ السماح للآخرين بالقيام بالأشياء وفقاً لطريقتهم الخاصة يمكن أيضاً أن يفتح آفاقاً جديدة، ومن بين الأشياء التي تعلمتها إحدى السيدات، وهي في طريقها للتغلب على هوس التحكم، وذكرتها في مدونة لها على موقع Tiny Buddha، كان "السعي لتبنِّي نهجٍ لم أكن أتصور عادةً أنَّه يمكن أن يؤدي بي إلى طريق المغامرات والاكتشافات والاستمتاع المرح".


7- أمضِ بعض الوقت في التأمل


اليوغا، والتأمل، والمشي السريع، أو حتى تناول كوبٍ من الشاي يومياً للاسترخاء يمكن أن يساعدك على النسيان لعدة دقائق، في الوقت الذي تسيطر عليك همومك ومخاوفك.

وقد أثبتت كل هذه الطرق فاعليتها في الحدِّ من التوتر، الذي غالباً ما يوَلِّد الحاجة إلى السيطرة، وغالباً ما تكون الحاجة إلى السيطرة التي يعاني منها المهووسون بالسيطرة شكلاً من أشكال الإدمان، وفقاً للدكتورة مارجوري.


8- ضعْ نفسك مكان الآخرين




via GIPHY


للتغلب على مشكلات السيطرة، من المهم أن تأخذ في الاعتبار كيف تؤثر رغبتك تلك على الآخرين من حولك.

إن لم تستضف الناسَ قط في منزلك، على سبيل المثال، لأنه لا يمكنك الوصول بمستوى نظافته لما يناسب معاييرك، فكِّر في أنَّهم من المحتمل أن يظنوا أنك لا ترغب في قضاء بعض الوقت معهم.

على الجانب الآخر، إذا كنت تُصِرّ على استضافتهم في منزلك لأنَّه لا يوجد أحد آخر يمكنه أن يقيم حفلة بالمستوى المطلوب، قد يظن الناس أنك لا تريد قضاء بعض الوقت في منزلهم.

إذا كنت تشعر دائماً بالحاجة إلى تصحيح آراء الآخرين، هل سيكونون ممتنين لمعلوماتك، أم سينزعجون منها؟ إذا فهمت جيداً وجهات نظر أحبائك ستفهم السبب وراء كون حب السيطرة أمراً مُنَفِّراً، بل أمراً مهيناً، وسوف يساعدك ذلك في نهاية المطاف على التراجع عن هذه العادة المؤذية.

هذا الموضوع مترجم عن مجلة Reader’s Digest الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.